حكم بعدم دستورية المادة 42 من قانون غسل الأموال لتقييدها حق القاضي في توقيع الامتناع عن العقاب

0 407

المحكمة: عدم جواز تطبيق المادتين 81 و82 من القانون يمثل تدخلاً محظوراً
من السلطة التشريعية
في شوون القضاء

قضت المحكمة الدستورية امس برئاسة المستشار يوسف المطاوعه بعدم دستورية المادة 42 من قانون غسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب لتقييدها حق القاضي في توقيع عقوبات الامتناع عن العقاب ووقف التنفيذ على المتهمين وذلك في الطعن المقدم من المحامي عايد الرشيدي .
وتتلخص تفاصيل الطعن المحال من محكمة الجنايات الى المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 42 من القانون
رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الاموال
وتمويل الارهاب فيما تضمنته من عدم جواز تطبيق احكام
المادتين 81و82 من قانون الجزاء بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون لمخالفتها نصوص المواد 7,8,29,34,166 من الدستور.
وأضاف الرشيدي ان النص المطعون عليه بعدم دستوريته قد انطوى على افتئات من قبل السلطة التشريعية على السلطة القضائية وتدخلا في شؤون العدالة والقضاء ومنع القاضي من سلطة التخيير بين العقوبات واستعمال الرأفة في حق المتهم حسب ظروفه الاجتماعية والشخصية وفقا لما نصت عليه المادتان 81,82 من قانون الجزاء .
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها ان النص المطعون فيه قد منع القاضي من استعمال سلطته التقديرية في التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب او الامر بوقف تنفيذ العقوبة، فإنه يكون بذلك قد اهدر جوهر الوظيفة القضائية في شأن الجريمة محل الدعوى الجزائية بحرمان القاضي من تقدير العقوبة التي تناسبها ، فيكون هذا النص على ماسلف قد اخل بنظام التقاضي واهدر ضوابط المحاكمة المنصفة للمتهم في مجال فرض العقوبة.
وأوضحت أن هذا الأمر يمثل تدخلا محظورا من السلطة التشريعية في شؤون القضاء واستقلاله، مما يصم ذلك النص بعيب مخالفته لاحكام المواد 34,50,163 من الدستور، ومن ثم فقد حق القضاء بعدم دستورية النص المطعون فيه وذلك فيما تضمنه من عدم جواز تطبيق احكام المادتين 81,82 من قانون الجزاء في شأن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.

You might also like