حكم قضائي يطالب النيابة ببيان أسباب الحفظ

0 7

طالبت محكمة الجنح المستأنفة في الحكم القضائي الصادر بتاريخ 30 مارس 2016 برئاسة المستشار محمد جعفر وعضوية القاضيين محمد بهمن ود. خالد العميرة في حكم لها النيابة العامة بسماع أقوال أحد المواطنين في البلاغ المقدم منه الى النيابة العامة والتحقيق معه، واتخاذ شؤونها به وإرفاق مذكرة شارحة أو قرار حفظ مكتوب ومسبب. وقالت المحكمة: إنه رداً على التظلم المقام من المواطن الى محكمة الجنح المستأنفة والذي امتنعت النيابة عن التحقيق به وقررت حفظه دون تسبيبه، فأن المادة 104 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية تنص على أنه يجوز للمجني عليه في جناية أو جنحة – ولأي من ورثته إن لم يدّع مدنيا – التظلم من قرارات الحفظ المشار اليها في المواد السابقة خلال شهرين من تاريخ إعلانه أو علمه بقرار الحفظ، وذلك أمام محكمة الجنايات أو محكمة الجنح المستأنفة وفق الأحوال وتفصل المحكمة – منعقدة في غرفة المشورة – في التظلم خلال 30 يوما من تاريخ تقديمه بقرار لا يقبل الطعن فيه بأي طريق، ولها – قبل إصدار قرارها- سماع أقوال من ترى لزوم سماع أقواله، أو تكليف جهة التحقيق المختصة باستيفاء أي نقص في التحقيق او استكمال الأوراق. وأضافت المحكمة، “وكان من المقرر أن هناك شروطا يلزم توافرها في القرار الصادر بحفظ التحقيق، وإن لم يخص المشرع عليها صراحة، ولكنها ناتجة عن طبيعة القرار، فيجب أن يكون القرار ثابتا بالكتابة وموقعا عليه ممن أصدره وصريحاً في ما تضمنه من وقائع وأشخاص، فلا يؤخذ بطريقة الاستنتاج أو الظن، وأن يتضمن ذكر اسباب موضوعية او قانونية له تمكن المحكمة من بسط رقابتها عليها ووزنها بميزان القانون في حال التظلم من القرار أمامها، وهو ما يتماشى مع غاية المشرع من استحداث النص سالف البيان بالقانون رقم 6 لسنة 1996 بإضافة مادة جديدة الى قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية– وفق ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية- إخضاع القرارات التي تصدر بحفظ التحقيق في الجنايات والجنح لرقابة القضاء كضمانه جديدة من الضمانات التي تكفل حق المواطنين في التقاضي ووصول الحق الى اصحابه، ترسيخا لمبادئ العدالة، ولما كان التظلم – بحالته الراهنة بعد إحالته الى المحكمة بموجب الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 2720/ 2012 إداري /4 بتاريخ 22/ 12/ 2013- ليس مهيئا للفصل في موضوعه بعقيدة راسخة تمكن المحكمة من إنزال صحيح حكم القانون عليه، الأمر الذي تقرر معه المحكمة – وقبل الفصل في التظلم – إعادة الأوراق الى النيابة العامة لاستيفاء التحقيق، واستكمال الأوراق على النحو الذي سيرد في المنطوق”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.