حكيم العرب… فخرُنا

0 17

الحكمة لا تباع ولا تشترى، لكن هي فطنة وهبها الله لعباده أصحاب العزم، إلى جانب خبرات حياتية هائلة يستفيد منها صاحبها لتكون عقليته الفذة، لذا كان تعريف الرجل الحكيم “هو الشخصُ العاقل الذي يرجح الأمور نحو الصواب بما امتلكه من خبرات عبر تجاربه في الحياة”، لكن هل يمكن الاعتماد على شخص واحد، حتى لو كان حكيماً، في تسيير أمور مجموعة من الأشخاص، أو بلدة، أو بلد، أو العالم أجمع؟
حقيقة يوجد مثل هؤلاء الأشخاص الحكماء الذين يمكن الاعتماد عليهم فعلاً، لكن عددهم قليل، ولا يتواجدون في كل العصور والأزمان، وندرتهم هي التي تجعل الناس جميعاً ينظرون إليهم نظرة إجلال وإكبار نظراً لالى ما يستطيعون تحمله من مسؤوليات جسام، ورغم ذلك تشعر وكأنهم لا يتحملون شيئاً لأنهم جُبِلوا على تحمل المسؤولية، وحل أصعب المواقف.
وما حدث في بلدي الحبيب مصر منذ العام 2012 وتولي مجموعة من الإرهابيين سدة الحكم في أم الدنيا مصر، ثم ثورة الشعب المصري عليهم وإقصائهم من الحكم نهائياً، وما استتبعه ذلك من ضربات إرهابية داخل البلاد بغرض إحراقها، الا ان وقوف رجال الوطن الأشداء كتفاً بكتف (جيش وشرطة وشعب) للتصدي للإرهاب لم يكن لينجح لولا وقوف حكيم هذا الزمان “حكيم العرب” إلى جانب مصر مردداً أن بلده فداء مصر العروبة، ولا فرق بين بلده ومصر، لذا استطاعت مصر السيسي النهوض مرة أخرى وإنجاز ما يعجز عنه البشر بفضل الله ثم بمساندة حكيم العرب.
ولا ننسى مطالبات العالم أجمع له للتدخل في الأزمة الخليجية بين الرباعي العربي (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) وقطر، بسبب تدخل الأخيرة في شؤونهم الداخلية للعبث بأمنهم القومي، وكذلك تقاربها اللصيق من إيران التي تعد اليد الخفية لما يحدث في العالم العربي، وبالفعل قام الحكيم برحلاته المكوكية وبعث الديبلوماسيين الى الدول الخمس، لحل الأزمة والقيام بدور الوساطة الذي أسفر عن تجميد الوضع وعدم وصوله لمراحل أكبر وأضخم في المشكلات، وهو ما ثمّنه كثيرا من زعماء العالمين، العربي والغربي، لأن الوضع كان قد يزداد سواء بين الخمس دول لولا تدخل ووساطة حكيم العرب.
كذلك يشهد كل ذي بصيرة على مواقفه واقتراحاته التي يطرحها على أقرانه من الملوك والأمراء والرؤساء في اجتماعاتهم لحل مشكلات دولهم، لينقذهم من أي عثرة قد تحيق بأي عربي، وهو ما يشهد به الجميع.
أخيراً وليس آخرا يتجمع دائما حوله أبناؤه الحكام من مختلف الدول لينهلوا من خبرته وحكمته ما يعينهم على تسيير أمور واحتياجات شعوبهم بما فيه السلامة للجميع، وهو يعطيهم كأس حياته الملآن بالحكم ليشربوا منه خبرة السنين، ويعطيهم ذلك عن طيب خاطر، بل يريد منهم شرب المزيد لراحة كل عربي، بل كل إنسان على وجه الأرض لأنه أمير الإنسانية حكيم العرب صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه،ودمت لنا حاكماً وحكيما… وتظل فخرنا وعزتنا.
كاتب مصري

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.