حل الازمة اليمنية سيفرضه الواقع على الأرض

عبدالكريم أحمد سعيد

عبدالكريم أحمد سعيد

لقد طالت الحرب في اليمن والشعب هو من يدفع الثمن باهظاً بالارواح البريئة التي تزهق في جبهات القتال، إضافة للمعاناة الإنسانية اليومية في مختلف مجالات الحياة، وانتشار الأوبئة والامراض الفتاكة كالكوليرا التي أصبحت تحصد أرواح مئات من البشر!
على المجتمع الدولي والإقليمي ودول التحالف العربي خصوصاً تحمل مسؤولياتهم التاريخية والإنسانية تجاة الشعب في الجنوب والشمال، بعدم المماطلة في إيجاد الحلول العادلة، والإسراع إلى وقف المهزلة السياسية التي تقف خلفها بعض القوى الباحثة عن مصالحها واطماعها على حساب معاناة الشعب، الذي يتجرع مرارة هذه الحرب والفوضى. حيث انها تنذر بقرب كارثة إنسانية سيكون من الصعب التحكم بها في وقت متأخر.
الامور واضحة على الأرض؛ الشمال يسيطر عليه المجلس السياسي الذي يمثل الحوثيين وصالح، والجنوب تحت سيطرة المجلس الانتقالي الذي يمثل الإرادة الشعبية الجنوبية، وبالتالي على دول التحالف العربي ومجلس الأمن الدولي الإعتراف بهذا الواقع والعمل على إيجاد تفاهمات بين هذه القوى الفاعلة والمؤثرة داخل الشارع اليمني والجنوبي معاً، وذلك باشراف الأمم المتحدة و«مجلس التعاون» الخليجي وجامعة الدول العربية، وبمشاركة ممثلين عن الشرعية اليمنية، للبحث عن تسوية، سياسية حقيقية تلبي طموحات وتطلعات الشعبين اليمني والجنوبي.
للوصول الى مقاربة نبلغ من خلالها الى الحل نقترح مايلي:
-1 يبدأ مبعوث الأمم المتحدة في التواصل والتنسيق مع قيادة المجلس السياسي في صنعاء وقيادة المجلس الانتقالي في عدن، ليتم تحديد ممثليهم في هذه المباحثات باختيار اربع شخصيات سياسية ممثله عن كل طرف.
-2 اختيار أربع شخصيات تمثل الشرعية اليمنية؛ اثنان من اصول شمالية واثنان من اصول جنوبية من مستشاري الرئيس هادي والاحمر، ليكون المهندس حيدر العطاس والاستاذ علي منصر من طرف الرئيس هادي، والاستاذ عبدالملك المخلافي وشخص آخر من طرف الأحمر، إذا ماسعينا فعلاً لإيجاد حل عدل ومنصف لكل الاطراف في الازمة اليمنية والقضية الجنوبية، علينا أن نضع النقاط على الحروف وتسميها بمسمياتها الحقيقية لاحلال سلام دائم وشامل بالمنطقة.
وماتبقى من الافكار والمقترحات العملية التي ستقود إلى حلول جذرية للازمة اليمنية ستكون من اختصاص المعنيين بهذا الملف الشائك، ومناقشته وإغناؤه بالملاحظات المهمة التي تسهم في إيجاد تقارب في وجهات النظر لانجاحه وفق المعطيات على أرض الواقع بعيداً عن المكابرات والتعنت والوصاية على الآخرين داخلية كانت ام خارجية، وعلينا احترام إرادة الشعوب وحقها في اختيار طريقها، وهو الحق الذي تؤكده المعاهدات الدولية ونصوص القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل الشرائع السماوية والدينية، التي تحث على العدل والمساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

كاتب كويتي
k201214@live.ca