حل البدون… تجنيس وإقامة مميزة رئيس المجلس قدَّمه الخميس ويمنح الأولوية في الجنسية لمن عدَّلوا وضعهم القانوني

0 297

الغانم: القانون عمل جبار واجتهاد قابل للنقاش وهناك من هاجمه دون أن يقرأه لأسباب سياسية

إقامة وفقاً لمادة “كفيل نفسه” 15 عاماً قابلة للتجديد

كتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

أماط رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم اللثام، أمس، عن ملامح وتفاصيل ما وصفه في وقت سابق بـ”الحل الجذري لمشكلة البدون”، مشيرا الى أنه كان قد قدم الاقتراح الخميس الماضي من دون توزيعه ليثبت أن هناك من يهاجمه -المقترح- لأسباب سياسية لا علاقة لها بمحتواه وهذا ما حدث بالفعل.
وأشار الغانم في تصريح صحافي في مجلس الأمة إلى أن هناك مجموعة كبيرة من النواب وقعت على القانون لكن بصيغ بها بعض الاختلاف في وجهات النظر.
ووصف الغانم القانون بأنه “اجتهاد بدأ العمل عليه منذ أبريل الماضي بناء على توجيهات سامية بضرورة الإسراع من قبل السلطتين لحل هذه المشكلة”، مضيفا: “تداعينا مع مجموعة من النواب خلال الصيف لهذا القانون وكان هناك عمل جبار وجهد كبير”.
وأشار الى عقد لقاءات مع ناشطين ومعنيين بالقضية ولا تزال اللقاءات مستمرة، لافتا إلى أن القانون ليس قرآناً، بل قابل للنقاش والطرح والزيادة والنقصان “لكن على الأقل قدمنا واجتهدنا في تقديم حل”.
وعلمت “السياسة” أن القانون وقع عليه حتى الآن اكثر من 18 عضوا، فيما اكدت مصادر نيابية انه اغلق الباب امام المقترح الذي اعدته جمعية المحامين وتبناه احد النواب قبل ايام.
وتوقعت المصادر تمرير القانون في المجلس مطلع العام الجديد (2020)، لافتة الى انه سيُسبق بحملة إعلامية للتعريف به وبمواده وسيخضع للنقاش العام مع الخبراء والمختصين.
ويضم الاقتراح المقدم عشر مواد موزعة على سبعة أبواب وينص في المادة الثالثة منه على أن يعد الجهاز المركزي كشوفا بالحالات المستوفية للشروط والضوابط والمعايير المطلوبة للحصول على الجنسية، وتكون للحالات التي قامت بتعديل وضعها القانوني الأولوية في التجنيس.
أما المادة (4) فتنص على أن يمنح المقيم الممتدة إقامته حتى تاريخ صدور القانون الذي يبرز خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون ما يؤكد انتماءه لجنسية محددة تصحيحا لوضعه القانوني بما يتوافق وقانون الإقامة، إقامة مميزة (كفيل نفسه) لمدة خمس عشرة سنة قابلة للتجديد وتشمل هذه الإقامة الزوجة والأولاد القصر ويمنح خلالها المزايا الآتية: الرعاية الصحية المجانية في جميع مرافق وزارة الصحة، الرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة، التعليم المجاني في جميع المراحل الدراسية، منح البطاقة التموينية، استخراج وتوثيق جميع المستندات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية وغيرها من الأوراق الثبوتية، الحصول على رخص القيادة بجميع أنواعها وفقا للنظم والقواعد المعمول بها، العمل في القطاعين الخاص والعام وفقا للنظم واللوائح المعمول بها لعمل الأجانب في الكويت، انجاز المعاملات الحكومية على اختلاف انواعها، القيام بالأنشطة التجارية والحصول على الرخص المطلوبة، أي مميزات وتسهيلات أخرى قد يرى اضافتها بموجب قرار من الوزير المختص.
وبحسب المادة (6) يعامل المقيم الذي لم يصحح وضعه القانوني معاملة الأجنبي المخالف للقانون وتطبق عليه احكام قانون الإقامة وغيرها من التشريعات ذات الصلة ولا يتمتع بأي من المزايا المنصوص عليها في هذا القانون، كما لا يجوز منحه الجنسية الكويتية مستقبلاً.
ووفقا للمادة 7 تنشأ لجنة للتظلمات تضم اثنين على الأقل من القضاة، تتولى فحص ودراسة التظلمات المقدمة بالطعن في القرارات الصادرة بمنح أو عدم منح الإقامة المميزة أو الجنسية وفقاً لأحكام القانون.
وأكد مقدمو الاقتراح في المذكرة الايضاحية أن “مسألة المقيمين بصورة غير قانونية استفحلت اشكالياتها القانونية والاجتماعية واصبحت عبئا على الامن الوطني بما يتطلبت تدخل المُشرِّع لمعالجة الملف الذي تعقدت موضوعاته نظرا للفترة الزمنية الطويلة التي ظل بها معلقاً دون حلول حاسمة”، لافتين الى ان المعالجة التشريعية مبنية على اسس قانونية يراعى فيها الجوانب القانونية والمصلحة الوطنية مع الاخذ بالاعتبار الجوانب الانسانية للمخاطبين بهذا القانون.

You might also like