“حماس” صناعة إيرانية

0 176

مشعل ابا الودع الحربي

عندما تأسست حركة “حماس” كان الغرض المعلن لها الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي، لكن اتضح بعد ذلك ان “حماس” كانت خنجرا مسموما في ضهر الشعب الفلسطيني والعالم العربي لانها صناعة ايرانية بامتياز، وبداية اللعبة كانت من انقلاب “حماس” على الشرعية في غزة منذ اكثر من12عاما، وهذا هو نهج الميليشيات والحركات التي صنعتها ايران، كما فعلت جماعة الحوثي الارهابية وانقلبت على الشرعية في اليمن.
في شهر يوليو الماضي زار وفد من “حماس” ايران بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، والتقى الوفد المرشد الايراني علي خامنئي لتقديم فروض الولاء والطاعة، وتجديد العهد، وهذه الزيارة كان الهدف منها مساندة ايران بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وهذا ما اكده العاروري خلال اللقاء مع خامنئي، و”حماس” تقف في الصفوف الاولى والخط الامامي للدفاع عن ايران، وان الاهداف الاسرائيلية في الاراضي المحتلة تقع تحت مرمى صواريخها، واكد ان اي عمل معاد لايران معاد لفلسطين وتيار المقاومة.
كلام العاروري يؤكد ولاء “حماس” لايران ونظام الملالي وليس للشعب الفلسطيني، ولم نر دفاع الحركة عن دول عربية واسلامية تتعرض لاستهداف من ايران بالصواريخ، رغم دعم هذه الدول للقضية الفلسطينية، ولها مواقف تاريخية تفوق تصريحات الملالي وعصاباتهم الذين يتاجرون بالقضية الفلسطينية.
“حماس” التي ترى نفسها بالصفوف الامامية مع ايران ضد الولايات المتحدة، لا نعرف ماهو موقفها من استهداف ايران والحوثيين بالصواريخ مكة المكرمة قبلة الاسلام والمسلمين، واستهداف مطارات المملكة التي تستقبل المدنيين والمعتمرين؟ فهذه الحركة لا تنتمي للعرب لانها صناعة ايرانية صفوية فارسية وذراع نظام الملالي ضد الدول العربية.
ايران التي تتاجر بالقضية الفلسطينية لم تدافع عن فلسطين، ولم تدخل في حرب معها بشكل مباشر، كل ما تفعله فقط دعم ميليشياتها سواء”حماس” او “حزب الله” بصواريخ خردة، لا تسمن ولاتغني من جوع، حتى لو وصل مداها الى عمق تل ابيب، لكن ليس لها تأثير اذ يمكن اصطيادها بسهولة جدا، وبأقل تكنولوجيا، وهذه الصواريخ ليست دفاعا عن الشعب الفلسطيني، كما تزعم ايران، بل لتخفيف الضغط عنها، ولفت الانظار بعيدا عن انشطتها الارهابية.
ايران لم تتحرك عندما اعلن ترامب القدس عاصمة لاسرائيل، ولم تفعل شيئا عندما اعترفت الولايات المتحدة بضم الجولان الى اسرائيل، رغم وجود ايران وميليشاتها في سورية، لكن كل ما تفعله تشجع “حماس” على احتلال غزة وقتل الشعب الفلسطيني، وتعميق الانقسام الداخلي، لذلك لاتنتظروا مقاومة من اتباع ايران لانهم صناعة ايرانية وليست عربية.

كاتب سعودي

You might also like