حمزة عليان وقّع كتابه “المسيحيون في الكويت” في حفل أقيم بالمركز الأميركاني الثقافي

0 7

كتب – المحرر الثقافي:
احتفل الزميل حمزة العليان بتوقيع كتابه “المسيحيون في الكويت” باللغة الانكليزية، في المركز الأميركاني الثقافي، بحضور رئيسة دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم، ورئيس تحرير جريدة القبس وليد النصف، وعدد كبير من الكتاب والأدباء.
استهل الزميل عليان حديثه بالترحيب بالحضور وقال: إن كتاب “المسيحيون في الكويت” يقدم صورة زاهية للكويت على خريطة العالم، تبرزها كأرض مثالية للتعايش السلمي، واحتضان الطوائف المسيحية، ونموذجا لالتزام بحرية المعتقد والديانة اللذين ورد ذكرهما صراحة في نصوص الدستور المعمول به منذ ستينات القرن الماضي.
وأوضح عليان أن الكتاب يستعرض الجوانب التاريخية التي تتحدث عن تاريخ المسيحية والمسيحيين في الكويت والجزيرة العربية، في رحلة ما قبل الارسالية الأميركية وما بعدها، تتبعاً لأهم المحطات وصولا الى فترة الخمسينات والستينات وما تلاها من حقب وعقود زمنية، ويرصد تاريخ الكنائس الثمانية (المعترف بها) وما حل بها من تطورات وأنشطة وأحداث، اضافة الى تخصيص فصل عن مقابر “غير المسلمين” وهي التسمية التي تطلقها بلدية الكويت على مقابر المسيحيين.
ولفت عليان الى أن الكتاب قد لايكون جديداً من حيث تناوله، فقد سبقه كتابات ورسائل جامعية، بعضها مختصر ومجتزأ وبعضها تم توظيفه لأغراض غير حيادية، والبعض الآخر جرت ترجمته الى العربية وكتب على يد أصحاب تجارب جاؤوا من الخارج وهي شهادات ذات قيمة تاريخية عالية المكانة، جازماً بأن كتاب “المسيحيون في الكويت” أول مرجع يقارب الدقة في موضوعه المهم والحيوي لأسباب عدة أبرزها انتماء الفئة التي يتحدث عنها الى أرض عربية بالثقافة وباللغة وبالتاريخ والعيش المشترك، وجزء منها واليها، سواء في الجزيرة العربية أو في بلاد الشام والأراضي المقدسة بفلسطين مهبط السيد المسيح عليه السلام، والكويت احدى الواحات التي شكلت هذه البيئة الممتدة.
وأشار عليان الى وجود فصل في الكتاب عن تاريخ الإرسالية العربية الأمريكية، لافتا الى قصتها المشوقة، والجميلة، وقال “الهدف من تواجدي هو ليس أن أعرض لكم محتويات الكتاب، ولكن على الأقل أود ان أشير الى أهم المعلومات الواردة فيه خصوصاً ما يتعلق بالإرسالية وبالدور الذي قامت فيه في الكويت، وهو ليس تبشيري كما قال البعض، وانما انساني حيث حولت تلك الارسالية مقرها إلى مستشفي ساعد الناس، وشفى العديد من المرضى، وقام بأعمال إنسانية غاية في الروعة كان من أهمها فتح قسم خاص للنساء، وفي نهاية المطاف تحولت الارسالية الى مدرسة لتعليم اللغة الإنكليزية، مشيراً الى انه لا يمكن فصل مكانها عن تاريخ الكويت لارتباط جزء منه بالتعليم فيها، والآخر بالخدمات الصحية التي قدمتها لمن يعيشون على أرضها.
من ناحية أخرى، أشار عليان الى أن الكتاب يتحدث تفصيلاً عن فيلكا، والتاريخ المسيحي المتواصل الذي ما زالت إلى اليوم آثارة موجودة فيها، هذا بالاضافة الى كشفه العلاقة بين الكويت والفاتيكان، وتسليطه الضوء على العلاقات الديبلوماسية التي حدثت لأول مرة في عام 1968، والزيارات المتبادلة بين شيوخ الكويت، وبين البابات، وقصة المسيحيين في الكويت وأول عائلة مسحيية استقرت بهذا البلد إلى أن أتت مرحلة الاستقلال، وقسم منهم تم تجنسية وأصبح مواطنا، إلى أن وصلت فترة الثمانينات، وتوقفت عملية التجنيس لأسباب عديدة، لافتا أنه لم يدخل فيها ولكن استعرض هذا التاريخ بشفافية تامة.
وشدد عليان على ان ما يحدث في العالم العربي تحديداً من ثورات ونزاعات، باتت تطرح العديد من التساؤلات عن مصير المسيحيين العرب والمستقبل الذي ينتظرهم، لاسيما أنهم من بناة هذه الأرض ومن المشاركين الفاعلين في نهضتها الثقافية والحضارية، الأمر الذي يضعنا أمام ضرورة وحتمية الوصول الى صيغة للتعايش المشترك والتفاهم وليس التقاتل رغم الاختلافات في الدين والجنس أو بأي شيء آخر.
واختتم عليان بالتاكيد على الهدف الأساسي الذي يسعى الى تحقيقه من خلال كتاب “المسيحيون في الكويت” وهو بث رسالة للعالم كله وليس للمحيط الخليجي والعربي فقط، باللغتين العربية والانكليزية تفيد أن الكويت بلد تعايش مع المسيحية كما تعايش مع أي عقيدة أخرى قبلها، وتعاطى معها، وتفاعل واحتضن رعاياها، معلقاً بقوله: من خلال احتكاكي مع رعاة الكنائس في الكويت ومنهم البطريرك هزيم، وغيره من الذين تكلمت معهم أشاروا بأنهم يمارسون حريتهم وعقائدهم في الكنائس من دون أي مضايقات، ويعيشون في هذا البلد فعلا براحة واطمئنان.
بدورها، قالت رئيسة دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم: إن الكويت فتحت أجواءها وأبوابها وقلبها للأديان، وذلك ما جبل عليه الكويتيون منذ زمن طويل، وأنا دائما أنظر للأستاذ حمزة عليان كأحد أعمدة جريدة القبس التي نعتز بها، ويسعدنا حضور رئيس تحريرها وليد النصف، ونتمنى دائما أن تكون المصدر الدقيق والأمين الذي يزودنا بالمعلومات على مر السنين.

غلاف كتاب “المسيحيون في الكويت”
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.