“حميميم”: 5 قتلى و17 جريحاً من الجيش السوري في هجمات لـ”النصرة” المتحصّنة في “المنزوعة” "ائتلاف" اسطنبول يُحذِّر من "محاولات تخريب اتفاق إدلب"

0 58

دمشق، عواصم- وكالات: تواصل وحدات الجيش السوري المحتشدة على تخوم محافظة إدلب تصدّيها لمحاولات التسلسل والرمايات الصاروخية والمدفعية، التي تنفذها فصائل متشددة تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي لم تزل متحصّنة في “المنطقة المنزوعة السلاح”، ما أسفر عن “مقتل خمسة جنود سوريين وجرح 17 آخرين، خلال اليومين الماضيين”، حسبما أفاد مركز حميميم الروسي للمصالحة في بيان أمس، في وقت طالب “ائتلاف المعارضة السورية”، الذي يتخذ من اسطنبول مقراً، بحماية الاتفاق التركي- الروسي في شأن إدلب، مما رأى أنها “محاولات لانتهاكه وتخريبه” من قبل دمشق وطهران.
وفجر أمس، تصدّت وحدة من الجيش السوري لمجموعة إرهابية تابعة لما يُسمى “كتائب العزة”، حاولت التسلسل إلى نقاط عسكرية في ريف حماة الشمالي المتصل مع ريف إدلب الجنوب الغربي. وأفاد مراسل وكالة “سانا” السورية في حماة أن المجموعة الإرهابية حاولت التسلل من الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة اللطامنة باتجاه نقاط الجيش المتمركزة في محيط البلدة الواقعة إلى الشمال من مدينة حماة بنحو 35 كم، مشيراً إلى أن وحدة الجيش “تعاملت مع الإرهابيين بالوسائط النارية المناسبة، وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين، وفرّ من تبقى منهم إلى داخل البلدة”، التي يتخذ الإرهابيون من سكانها وأهالي القرى المجاورة دروعاً بشرية، ومن منازلهم مستودعات للأسلحة.
إلى ذلك، أعلن مركز حميميم الروسي للمصالحة في سورية، في موجز صحافي ليل أول من أمس، أن “خمسة جنود سوريين قتلوا، و17 آخرين أصيبوا بجروح، جرّاء قصف المسلحين خلال اليومين الأخيرين”. وقال الناطق باسم المركز اللواء فلاديمير سافتشينكو، إن “المسلحين مستمرون في انتهاك نظام وقف الأعمال القتالية في منطقة إدلب لخفض التوتر”، موضحاً أن “سبع عمليات قصف تم رصدها خلال الساعات الـ24 الماضية في عدد من قرى المنطقة (…) أدّت إلى مقتل عسكريين سوريين اثنين وإصابة 13 آخرين بجروح، من دون وقوع ضحايا بين المدنيين”. وكان مركز حميميم أفاد، في بيان نشر على موقع وزارة الدفاع الروسية أول من أمس، بمقتل ثلاثة جنود سوريين وجرح أربعة، ما يرفع عدد ضحايا القوات الحكومية السورية، خلال اليومين الأخيرين، إلى خمسة قتلى و17 جريحاً. ومن إسطنبول، طالب “ائتلاف قوى الثورة والمعارضة” بحماية الاتفاق المبرم بين روسيا وتركيا حول إقامة “منطقة منزوعة السلاح” في إدلب، مما وصفها “محاولات لانتهاكه وتخريبه” من نظام الرئيس السوري بشار الأسد وإيران، مُحمّلاً روسيا “المسؤولية عن عمليات القصف المتكررة على المنطقة الداخلة في اتفاق المناطق العازلة في إدلب”. وشدد الائتلاف على “ضرورة العمل على حماية اتفاق إدلب، وتحويله فرصة لتحريك العملية السياسية”.
من جانبها، كشفت قوات سورية الديمقراطية (قسد) أمس، أن قوات أميركية شرعت في تسيير دوريات على الحدود السورية مع تركيا “لتهدئة حدّة التوتر” بعد تهديدات من أنقرة بضرب الأكراد في شرقي نهر الفرات. لكن الناطق باسم التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، أوضح لـ”رويترز” أن التحالف “يقوم بزيارات عسكرية منتظمة للمنطقة، ولم يزد دورياته هناك”.
وكان الجيش التركي قصف، الأربعاء والخميس الماضيين، مواقع في شمالي سورية تخضع لسيطرة قوات “قسد”، التي تهيمن عليها “وحدات حماية الشعب الكردية” السورية، وتدرّبها وتسلحها واشنطن، الأمر الذي يثير غضب أنقرة إذ تعتبر الجماعة الكردية امتدادا لـ”حزب العمال الكردستاني”. وتسيطر “قسد”، الشريك الرئيس للولايات المتحدة في حربها ضد “داعش”، على مساحات من شمال وشرق سورية، تجعلها تهيمن على أكبر منطقة غير خاضعة لسيطرة الدولة السورية.
على الحدود الشرقية، استكملت القوّات العراقية تعزيز مواقعها الحدودية مع سورية، وانتشرت ليل الجمعة وحدات من الجيش والحشد الشعبي في مناطق حدودية، حيث ثبّتت أسلاكاً شائكة ورفعت العلم العراقي، وسيّرت دوريات مدرّعة بين المواقع العسكرية المولجة مراقبة الحدود، التي أعلنت بغداد ودمشق أنها “سيُعاد فتحها قريباً” من خلال “معبر البوكمال”، المعروف من الجهة العراقية باسم “معبر القائم”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.