حيثيات الحكم: المتهمون اقتحموا البوابة واعتدوا على الشرطة المحكمة أكدت أن المشاركين في الواقعة دخلوا عقاراً في حيازة آخر بقصد ارتكاب جريمة وأتلفوه عمداً

0

* المتهمون قاوموا أفراد الحرس واقتحموا قاعة عبدالله السالم عنوة فأصابوا عدداً من قوات الأمن
* أهانوا رجال الأمن وصفوهم بـ”الشبيحة” والعصابة وهددوهم بإنزال الضرر
* لا صحة لتزوير أوراق الدعوى والإحالة للمحاكمة تمت بعد رفع الحصانة
* المحكمة غير ملزمة بندب خبير والكيدية والتلفيق ضرباً من ضروب الدفاع
* فصل “التمييز” في الدعوى دون إعادتها الى محكمة الاستئناف صحيح

أكدت حيثيات حكم الطعن بالتمييز في قضية اقتحام المجلس ان المتهمين “اقتحموا البوابة الرئيسية ووصلوا الى قاعة عبدالله السالم واقتحموها عنوة بعد مقاومة افراد الحرس الذين حاولوا منعهم من الوصول اليها.
وقد ترتب على ذلك اصابة عدد من منتسبي الحرس الوطني المكلفين حراسة مجلس الأمة، مشيرة الى ان المتهمين تنطبق عليها المادة 254 من قانون الجزاء التي تنص على دخول عقار في حيازة آخر بقصد ارتكاب جريمة.
وذكرت حيثيات الحكم التي تلقت “السياسة” نسخة منها ان المقتحمين عمدوا الى تحريض افراد الشرطة على التمرد وعدم اطاعة الاوامر وهو ما تتوافر به اركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 26/‏1 من قانون الجزاء.
واشارت الى ان المتهمين توافرت في حقهم جريمة التعدي على افراد الشرطة القائمين على فض التظاهرة اضافة الى التجمهر في مكان عام هو “شارع الخليج” بقصد مقاومة رجال الشرطة وتعطيل مهام وظيفتهم والتعدي على افراد من الحرس الوطني اثناء تأدية وظيفتهم والاتلاف العمد، مؤكدة أن كل من تواجد في مسرح الجريمة وقت وقوعها يعتبر فاعلا اصليا فيها.
واوضحت ان المتهم الخمسين عبدالعزيز المنيس طعن علنا في حقوق الامير وسلطته وارتكب جريمة العيب في ذاته وتطاول على مسند الامارة وهو ما يستوجب عقابه بالمادة 25 من قانون الجزاء لسنة 1970.
واضافت ان المتهمين وليد الطبطبائي وفيصل المسلم وسالم النملان ومسلم البراك ومحمد الدوسري وعبدالعزيز المنيس وفرحان العنزي اهانوا رجال الشرطة ووجهوا اليهم الاساءة من نحو قولهم “شبيحة الحكومة… وانهم عصابة”، مؤكدة انهم هددوهم بانزال الضرر بهم وهو ما يستوجب عقابهم بالمادة 173/‏1 من قانون الجزاء.
وحول ادعاء المتهمين بتزوير ورق من الاوراق المقدمة في الدعوى، اكد الحكم ان هذا الادعاء من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع باعتبار انها صاحبة السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى.
وفيما يتعلق بالدفع ببطلان اجراءات التحقيق عن المتهمين الاول والثالث وحتى السابع كونهم اعضاء في مجلس الامة اكدت المحكمة انه بعد انقضاء دور الانعقاد ليس لعضو البرلمان “ثمة حصانة”، مبينة ان الاحالة للمحاكمة الجزائية لهؤلاء تمت بعد رفع الحصانة عنهم وهو ما لا يمارون فيه”.
واكدت المحكمة ان نعي المتهمين على الحكم بمقولة الجريمة سياسية ولا تشكل الوقائع المسندة اليهم اي جريمة فإن المحكمة تلتفت عن كل ما يثيرونه في هذا الصدد لما استقر في وجدانها بالدليل الصحيح.
وحول طلب الدفاع ندب خبير في الدعوى اكدت المحكمة انها غير ملزمة باجابة الدفاع في هذا الشأن ما دامت وجدت في اوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل دونما حاجة الى اتخاذ هذا الاجراء، لافتة الى أن هذا الاجراء القصد منه اثارة الشبهة في الادلة التي اطمأنت اليها المحكمة.
وحول ما اثاره الطاعنون من اعادة الدعوى الى محكمة الاستئناف اكد الحكم انه اذا حكمت دائرة التمييز بقبول الطعن فعليها ان تقضي في موضوعه الا اذا كان قاصرا عن مسألة الاختصاص فيقتصر الحكم على الفصل فيه وبالتالي فإن فصل محكمة التمييز في الدعوى دون اعادتها للاستئناف يكون صحيحا.
واعتبر الحكم ان انكار المتهمين مما اسند اليهم وما اثاروه من شيوع الاتهام وتلفيق وكيديته غير صحيح “وتراه ضربا” من ضروب الدفاع للتنصل من مسؤوليتهم فيما اقترفوه: وجاء في حيثيات الحكم ما يلي:
كشفت صحيفة الاتهام ان النيابة العامة اسندت الى المتهمين من الاول الى التاسع والاربعين والثاني والستين والثالث والستين والرابع والستين تهمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين هم حرس مجلس الامة المكلفون بالحراسة وحفظ الامن والنظام وذلك بأن تعدوا عليهم بالضرب والدفع فأحدثوا ببعض افراد الحرس الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والاولية وقد بلغوا بذلك مقصدهم من دخول مجلس الامة وتجنيب افراد الحرس اداء اعمال وظيفتهم.
وطلبت معاقبتهم بالمادة 116 من قانون الجزاء والمادة 35/‏1 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء على الرغم من ان المادة 116 من قانون الجزاء قد تم الغاؤها بموجب القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء وعدم انطباق نص المادة 35 من القانون 31 لسنة 1970 المتعلقة بالرشوة على الواقعة.
واضافت ان التهمة المبينة بالبند اولا /‏ 1 من صحيفة الاتهام المسندة للمتهمين سالفي الذكر تشكل وفقا لصحيح القانون الجريمة المؤثمة بالمادة 135/‏1 – 2 – 4 من قانون الجزاء المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2008 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 ومن ثم فإن هذه المحكمة بما لها من سلطة اسباغ الوصف الصحيح على الواقعة فإنها تنتهي الى تعديل وصف التهمة المبينة بالبند اولا /‏ 1 من تقرير الاتهام “وهو ما لا يحتاج تنبيه الدفاع” على النحو التالي:
أولا: المتهمون من الاول حتى التاسع والاربعين والمتهمون الثاني والستون والثالث والستون والرابع والستون قاوموا بالقوة والعنف موظفين عموميين “منتسبي الحرس الوطني من حراس مجلس الامة الكويتي” اثناء وبسبب تأدية وظيفتهم فأحدثوا اصابات ببعضهم المبينة بالتقارير الطبية على النحو المبين بالتحقيقات”.
مع الغاء نص المادتين 116، 35 من مواد القيد التي طلبت النيابة العامة معاقبة المتهمين بمقتضاها والابقاء على نص المادة 135 من ذات القانون المنطبقة على وصف التهمتين البند أولا /‏1 والبند ثانيا من تقرير الاتهام.
وتابعت حيث انه عن الجرائم المبينة بالبنود “ثانيا، سابعا، تاسعا، عاشرا” في صحيفة الاتهام فإنه لما كانت المادة 135 من قانون الجزاء المعدلة بالقانون رقم 12 لسنة 2008 قد نصت على انه “كل من تعدى على موظف عام او قاومة بالقوة او العنف اثناء تأدية وظيفته او بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز خمسة وسبعين دينارا او باحدى هاتين العقوبتين وذلك دون اخلال بأية عقوبة اخرى يرتبها القانون على اي عمل يقترن بالتعدي او المقاومة… فإذا كان المجني عليه من قوة الشرطة كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة الاف دينار او احدى هاتين العقوبتين.
واضافت: اذا وقع اعتداء على عضو قوة الشرطة اثناء قيامة بواجبات وظيفته في فض تجمهر او اجتماع او مظاهرة او مركب او تجمع بقصد مقاومته او تعطيل مهام وظيفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسة الاف دينار او احدى هاتين العقوبتين وذلك كله دون اخلال بأي عقوبة اخرى يرتبها القانون على اي عمل يقترن بالاعتداء او المقاومة.
وذكرت الحيثيات التعدي على رجال الشرطة ان المشرع قد اطلق حكم المادة 135 من قانون الجزاء في فقرتها الثالثة لينال بالعقاب كل من وصول الجرائم المبينة بالنبد أولا/‏ 1، 2، 3 من صحيفة الاتهام بعد تعديل وصف التهمة الاولى على النحو السالف بيانه بالحكم فإنه لما كانت المادة 135 من قانون الجزاء المعدلة بالقانون رقم 12 لسنة 2008 قد نصت على انه “كل من تعدى على موظف عام، أو قاومه بالقوة والعنف اثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة بغرامة لا تجاوز خمسة وسعبين دينارا او باحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون اخلال بأي عقوبة اخرى يرتبها القانون على اي عمل يقترن بالتعدي او المقاومة. وأضاف اذا كانت المجني عليه من قوة الشرطة كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو احدى هاتين العقوبتين – وإذ وقع اعتداء على قوة الشرطة اثناء قيامه بواجبات وظيفته في فض تجمهر أو اجتماع أو مظاهرة أو موكب أو تجمع بقصد مقاومته أو تعطيل مهام وظفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين، وذلك كله دون اخلال بأي عقوبة اخرى يرتبها القانون على اي عمل يقترن بالاعتداء أو المقاومة ويسري حكم الفقرتين السابقيتن اذا وقع التعدي أو المقاومة على احد العسكريين من منتسبي الجيش أو الحرس الوطني.

جريمة الاتلاف
وأوضحت ان المادة 249 من القانون المار فكرة على انه “كل من أتلف أو خرب مالاً منقولاً أو ثابتاً مملوكاً لغيره، أو جعله غير صالح للاستعمال في الغرض المخصص له أو انقص قيمته أو فائدته وكان ذلك عمداً أو ب قصد الاساءة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر وبغرامة لا تجاوز اثنين وعشرين ديناراً وخمسمائة فلس أو باحدى هاتين العقوبتين – فإن ترتب على الفلعل ضرر تبلغ قيمته سبعة وثلاثين ديناراً وخمسمائة فلس أو اكثر كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز مائة وخمسين ديناراً أو احدى هاتين العقوبتين.
وأشارت الى ان المادة 254 من القانون ذاته تنص على انه ” كل من دخل عقاراً في حيازة آخر قصادا منع حيازته بالعقوبة أو ارتكاب جريمة فيه يعاقب بالحبس مدة لا تجوز ستة شهور وبغرامة لا تجاوز سبعة وثلاثين ديناراً وخمسمائة فلس أو باحدى هاتين العقوبتين.. فإذا كان الفعل قد اقترن به أو اعقبه عنف، أو كان قد صدر من شخصين أو أكثر يحمل أحدهم سلاحاً، أو كان قد صدر من حشد غير مألوف من الناس ولو لم يكن معهم سلاح كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز مئتين وخمسة وعشرين ديناراً أو احدى هاتين العقوبتين.

اقتحام المجلس
وأكدت ان المتهمين المتجمهرين امام الحاجز الزمني، بعد ان فكروا في الأمر اتفقوا فيما بينهم على اقتحام مجلس الامة، وتنفيذا لهذا الاتفاق أعلنوا عن ذلك للمتجمهرين من خلال المتهم الثالث، وتوجه المتهمون من الاول الى السابع، ومن العاشر الى الثاني والعشرين، ومن الرابع والعشرين الى التاسع والعشرين، ومن الحادي والثلاثين الى السابع والثلاثين، ومن الاربعين الى الثالث، والاربعين والخامس والاربعين، والسادس والاربعين، والثامن والاربعين، والتاسع والاربعين، والثالث والستين الى البوابة الرئيسية لمجلس الامة رقم (1) يرددون الهتافات المناهضة للحكومة.
وأضاف استمر المتظاهرون في السير نحو البوابة يتقدمهم المتهمون من الاول الى السابع والحادي عشر لتقوية عزم باقي المتهمين بفرض اقتحام البوابة الرئيسية والدخول للمجلس، وتنفيذا لهذا الغرض تدافعوا نحو البوابة وأفراد الحرس حتى التصقت اجساد افراد الحرس بالبوابة، وأشارت الى ان افراد الحرس رفضوا فتح البوابة تنفيذا لمهام وواجبات وظيفتهم الا ان المتهمين استغلوا فتح افراد الحرس جزءاً يسيراً وقاموا بدفع افراد الحرس واقتحموا البوابة الرئيسية ووصلوا الى قاعة عبدالله السالم داخل المجلس واقتحموها عنوة بعد مقاومة افراد الحرس الذين حاولوا منعهم من الوصول اليها واقتحامها وقد ترتب على مقاومة المتهمين لافراد الحرس اثناء اقتحام البوابة الرئيسية وقاعة عبدالله السالم اصابة كل من ناصر محمد صقر العتيبي وماجد طلق سعد مطلق وفهد حمد عيد الشيو، وسعاد سفاح ابجاد المطيري وصالح عمر عبدالله العنزي وفهد بدر خالد العازمي وعبدالله مبارك محمد الهاجري الموصوفة بالتقارير الطبية حالة كونهم من منتسيب الحرس الوطني المنتدبين لحراسة مجلس الامة، وتابعت ترتب على اقتحام قاعة عبدالله السالم حدوث اعوجاج بلسان قفل الباب وتلفيات داخل القاعة اثبتها تقرير اللجنة التي شكلها الامين العام للمجلس وتقارير الادلة الجنائية قدرت قيمتها بمبلغ 247 دينارا كويتيا.
وذكرت ان اقتحام القاعة تسبب في عدم انعقاد جلسة مجلس الامة صباح يوم 17/‏6/‏2011، ومن ثم فإن اركان جرائم التعدي على موظفين عموميين من منتسبي الحرس الوطني القائمين بحراسة مجلس الامة اثناء وبسبب تأدية وظيفتهم ودخول عقار بقصد ارتكاب جريمة فيه والاتلاف العمد ثابتة في حق المتهمين من الاول الى السابع ومن العاشر الى الثاني والعشرين ومن الرابع والعشرين الى التاسع والعشرين ومن الحادي والثلاثين الى السابع والثلاثين ومن الاربعين الى الثالث والاربعين والخامس والاربعين والسادس والاربعين والثامن والاربعين والتاسع والاربعين والثالث والستين.

التحريض على التمرد
وعن جريمة تحريض افراد الشرطة عن التمرد اكدت المحكمة ان المتهم السابع مسلم البراك قد خاطب افراد الشرطة القائمين بأداء واجبات وظيفتهم في فض المظاهرة المتجهة الى منزل رئيس الوزراء السابق قائلاً لهم (أطالب الشرطة بضمائركم، بأبنائكم، وأنا اليوم أقول لكم إذا أي شرطي يقبل ان يضربني، فليضربني الآن وأنا أمامكم، مضيفاً – أقول لكم سووا مثل جاسم القطامي لما قدم استقالته عشان ما يواجه الامة.

العيب في الذات الأميرية
وأشارت الى ان صحيفة الاتهام المسندة الى المتهم الخميس عبدالعزيز المنيس بالطعن في الذات الاميرية أوردت ان المادة 25 من القانون قد نصت على تأثيم الافعال التي تنطوي على الطعن في حقوق الامير وسلطاته، والعيب في ذات الامير، والتطاول على مسند الامارة وحددت عقوبتها، وجعلت العلانية الركن الاول لها، فلا يقع التجريم حتى يعلن الرأي، فإذا توافر ركن العلانية مع سائر اركان الجريمة حق العقاب ولا وجه للاعتصام بأن حرية الرأي مكفولة طبقا للمادة 36 من الدستور، إذ ان جريمة الرأي تختلف عن باقي الحريات في ان اثرها ليس قاصرا على الفرد، وان بعضها يرمي الى تأثير الضرر في غيره.

إهانة الموظف في عمله
أكدت المحكمة انه لا يشترط لتوافر جريمة الاهانة المنصوص عليها في المادة 134 من قانون الجزاء ان تكون الافعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف او سب او اسناد أمر معين، بل يكفى ان تحمل معنى الاساءة أو المساس بالشعور او الحط من الكرامة وان المرجع في تعرف حقيقة انفاظ الإهانة انما هو بما تطمئن اليه محكمة الموضوع من تحصيلها لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة التمييز مادامت هي لم تخط في التطبيق القانوني على الواقعة، ويكفى لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه الفاظ تحمل بذاتها معنى الاهانة الى الموظف سواء اثناء تأدية الوظيفة او بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها.
وذكرت حيثيات الحكم عبارات رددها المتهمون لافراد سالفة البيان قد تعمد المتهمون توجيهها الشرطة امام الحاجز الامين اثناء اداء وجبات وظيفتهم في فض المظاهرة والتجمهر تحمل معنى الاساءة والمساس بالشعور والحط من الكرامة، ومن ثم فرن اركان جريمة اهانة افراد من قوة الشرطة بالقول اثناء تأدية وظيفتهم وبسبب تأديتهم لها والمؤثمة بالمادة 134 من قانون الجزاء قد توافرت في حق كل من المتهمين الاول، والرابع، والسادس، والسابع، والتاسع والاربعين، والخمسين، والثامن والخمسين، والحادي والستين.

تهديد الشرطة
وأوضحت ان جريمة تهديد افراد الشرطة بإنزال ضرر بهم المبينة بالبند سادساً من صحيفة الاتهام والمسندة الى المتهم الحادي عشر.
فإنه لما كانت المادة 173/‏1 من قانون الجزاء قد نصت على انه: (كل من هدد شخصا بإنزال ضدد أياً كان بنفسه أو بسمعته أو بماله أو بنفس أو بسمعه أو بمال شخص يهمه أمره، سواء اكان التهديد كتابياً أو شفوياً أن عن طريق أفعال توقع في الروع العزم على الاعتداء على النفس أو على السمعة أو على المال، قاصداً بذلك حمل المجني عليه على القيام بعمل أو على الامتناع عنه، يعاقب بالبحس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز مائة وخمسين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين).

واقعة التزوير
حول انه على الدفع ببطلان امر الاحالة للتوقيع عليه بتوقيع غير مقروءة اكدت المحكمة انه لما كان من المقرر ان القانون وان اوجب ان يكون تقرير الاتهام موقعا عليه بامضاء من اصدره الا انه لم يرسم شكلا خاصا لهذا التوقيع مادام موقعا عليه فعلا ممن اصدره وكون التقرير ممهورا بتوقيع غير مقروء لا يصفح عن شخص عضو النيابة العامة- مصدره- ليس في مخالفة للقانون ومن ثم فان ما يثره المتهمون في هذا المنحى يضحى ولا محل له.
وذكرت انه لما من المقرر ان الادعاء بتزوير ورقة من الاوراق المقدمة في الدعوى من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع باعتبار انها صاحبة السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث.
وهي متى اخذت بتلك الورقة وعولت عليها في قضائها فان ذلك يفيد انها رأت عدم جدية ما اثير بشأنها من دفاع وكان البين من الاطلاع على صحيفة الاتهام المؤرخة 23/‏5/‏2012 انها موقع في نهايتها من المحامي العام الاول محمد فهيد الزعبي وهو ذات التوقيع الثابت اسفل تأشيرته باحالة القضية الى رئيس المحكمة الكلية وكذا التوقيع على قائمة ادلة الثبوت فان هذه المحكمة تطمئن الى ان صحيفة الاتهام موقعة من عضو النيابة المختص الآمر برفع الدعوى ويكون ما يثيره الدفاع في هذا الان غير مقبول.
وبينت ان الدفع ببطلان اجراءات التحقيق والمحاكمة المبدى من المتهمين الاول ومن الثالث حتى السابع لكونهم كانوا اعضاء بمجلس الامة عام 2009 انه اذا قضى دور الانقعاد لا يكون ثمة حصانة.
لما كان ذلك وكان البين من مطالعة الاوراق ان اجراءات التحقيق مع المتهمين سالفي الذكر واحالتهم للمحاكمة الجزائية في الدعوى المطروحة قد تمت بعد رفع الحصانة عنهم من مجلس الامة وهو ما لا يمارون فيه فان الدفع المبدئ منهم في هذا الشأن يكون غير مقبول ولا يغير من ذلك الحكم بعدم دستورية المرسوم الاميري الصادر بحل مجلس الامة وبطلان مجلس الامة الذي اصدر الاذن برفع الحصانة عنهم.

جريمة سياسية
واعتبرت المحكمة ان ما ذهب اليه المتهمين بمقولة ان الجريمة سياسية ولا تشكل الوقائع المسندة اليهم ثمة جريمة لا يعد ان يكون منازعة في صورة الواقعة وسلامة ما استخلصته المحكمة من اوراق الدعوى وادلتها تأديا من ذلك الى مناقصة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح ومن ثم تلتفت المحكمة عن كل ما يثيره في هذا الصدد.
واضافت ان ما يثيره المتهمون من ان جهات التحقيق لم تقدم سواهم للمحاكمة رغم وجود ما يزيد عن الف وخمسئة شخص على مسرح الاحداث مردود بان من المقرر ان المصلحة شرط لازم في كل طعن فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولا وكان لا مصلحة للمتهمين من وراء ما يثيرونه بشأن تقديمهم للمحاكمة دون غيرهم ممن كانوا على مسرح الجريمة طالما ليس من شأنه ان ينفي مسؤوليتهم عن ارتكابهم الجرائم التي دينوا بها ومن ثم منعاهم في هذا الشأن غير مقبول.

ندب الخبراء
اكدت المحكمة انها غير ملزمة باجابة الدفاع الى طلب ندب خبير في الدعوى ما دامت قد وجدت في اوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل دوما حاجة الى اتخاذ هذا الاجراء وان اطلب الذي لا يتجه الى نفي المفصل المكون للجريمة ولا استحالة حصول الواقعة بل كان القصد منه اثارة الشبهة في الادلة التي اطمأنت اليها المحكمة يعد دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة باجابته اليه وكان هذه المحكمة قد اطمأنت الى الادلة القولية والفنية في الدعوي فان كافة ما يثيره الدفاع من منازعة حول الادلة الفنية في الدعوى وطلب تقديم الصور المجمعة من مواقع التواصل الاجتماعي الموجودة بالاقراص المدمجة واحالتها الى الادلة الجنائية لفصحها والقول بانها مزورة وطلب فض الاسطوانات المدمجة قصد بها جميعا اثارة الشبهة في ادلة الثبوت التي اطمأنت اليها المححكمة ومن ثم تلتفت عنها.
الفصل في الدعوى
وذكرت حيثيات الطعن حول اختصاص محكمة التميز بالدعوة انه اذا حكمت دائرة التمييز بقبول الطعن فعليها ان تقضي في موضوعه الا اذا كان قاصرا على مسألة الاختصاص فيقتصر الحكم على الفصل فيه وعند الاقتضاء تعيين المحكمة المختصة فان قيام هذه المحكمة بالفصل في الدعوى دون اعادتها الى محكمة الاستئناف يكون صحيحا والقول بغير ذلك كما يثيره المتهمون في دفاعه من وجوب اعادة الدعوى الى محكمة الاستئناف للفصل في موضوعها فيه تفويت للحكمة التي توخاها المشروع من النص ومن ثم فلا محل لما يثيره الدفاع في هذا الشأن.
وحول انكار المتهمين مما اسند اليهم من اتهام وما اثاره من شيوع الاتهام وتلفيقه وكيديته اكدت المحكمة انها وتراه ضربا من ضروب الدفاع للتنصل من مسؤوليتهم عن ما اقترفوه كما تلتفت عن كافة دفاعهم الموضوعي امام محكمتي اول وثاني درجة او امام هذه المحكمة والذي قصد به التشكيك في ادلة الدعوى التي اطمأنت اليها ووثقت بها المحكمة.
واوضحت ان دفاع المتهمين جميعا لم يلق قبولا لدى المحكمة ولم يكن له من اثر في زعزته عقيدتها التي خلصت اليها وما انتهت اليه فيما تقدم فانه يكون قد ثبت يقينا للمحكمة ان المتهمين من الاول الى السابع ومن العاشر الى الثاني والشعرين ومن الرابع العشرين الى التاسع والعشرين ومن والحادي والثلاثين الى السابع ومن الاربعين الى الثالث والاربعين والخامس والاربعين الى الثاني والخمسين ومن السادس والخمسين الى التاسع والخمسين والحادي والستين والثالث وفقا للتريب الموضح في صحيفة الاتهام قد قارفوا الجرائم المسنوبة اليه.

منطوق الحكم
بقبول الطعن المرفوع من النيابة العامة شكلا وفي الموضوع برفض طعنها ضد المطعون ضدهما انور الفكر الظفيري وفهد الزامل وبعدم قبول الطعن المرفوع من كل من الطاعنين المرفوع من كل من الطاعنين العشرين عبدالله المطيري والثاني والاربعين طارق المطيري والرابع والستين محمد المطير شكلا وبقبول الطعن المرفوع من الطاعنين من الاول والتاسع عشر ومن الحادي والعشرين والى الحادي والاربعين ومن الثالث والاربعين الي الثالث والستين ومن الخامس والستين حتى السابع والستين شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وقضت المحكمة في موضوع استئناف النيابة العامة للحكم الابتدائي بمعاقبة كل من المتهمين الاول وليد الطبطبائي والثاني خالد طاحوس والثالث جمعان الحربش والرابع فيصل المسلم والخامس مبارك الوعلان والسادس سالم العازمي والسابع مسلم البراك والحادي عشر فهد الخنة والرابع عشر مشعل الزايدي والخامس والاربعين راشد العنزي والسادس والاربعين ناصر المطيري والتاسع والاربعين محمد الدوسري والخمسين المنيس بالحبس لمدة ثلاث سنوات وستة اشهر مع الشغل.
وبمعاقبة كل من المتهمين العاشر عبدالعزيز الجارالله والسادس والخمسين محمد البليهيس والتاسع والخمسين نواف هايس ماجد بالحبس لمدة سنتين مع الشغل.
وامتنعت المحكمة عن النطق بعقاب الامتناع عن النطق كل من المتهمين الثاني عشر عباس غلوم والثالث عشر عدنان ناصر والخامس عشر علي برغش القحطاني والسادس عشر احمد الهاجري والسابع عشر سليمان بن جاسم والثامن عشر احمد الخليفة والتاسع عشر نامي المطيري والعشرين خالد القحطاني والحادي والعشرين وليد الشعلان والثاني والعشرين عبدالله المطيري والرابع والعشرين يحى الشمري، والخامس والعشرين عبدالعزيز بوحميد والسادس والعشرين محمد العتيبي، والسابع والعشرين احمد المطيري، والثامن والعشرين، محمد الخنة، والتاسع والعشرين احمد العتيبي والحادي والثلاثين عبدالله الخنة، والثاني والثلاثين سعود الخنة والثالث والثلاثين محمد المطر، والرابع والثلاثين حسن السبيعي، والخامس والثلاثين صالح الخنة، والسادس والثلاثين سلطان الخنة، والسابع والثلاثين فارس البلهان، والاربعين سعود العجمي والحادي والاربعين فلاح المطيري، والثاني والاربعين حمد الصالح العليان والثالث والاربعين محمد منصور المطيري والثامن والاربعين فهيد الهيلم والحادي والخمسين عبدالعزيز نايف الدوسري .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 5 =