حوارات

حُسنُ النِيَّة يَضْمَنُ صَلاَحَ الحياة الدُّنْيَوِيَّةُ حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

يتَّسم الانسان السوي بأنه حسن الأخلاق والذوق والسمعة، وحسن الظن بنفسه وبالآخرين، وأهم سمات الانسان العاقل والمستقيم أخلاقياً أنه حسن النِيَّة، وبخاصة مع من يتعامل معهم بشكل يومي في حياته الخاصة والعامة. ووفقاً للمنطق حُسن النية يضمن صلاح ونجاح الحياة الدُنيوية ويضمن أيضاً صلاح الذرية وحسن عاقبة الْحَياةِ الأُخْرَوِيَّة، والله أعلم، فعندما يُحسن الانسان الظن بالآخرين ويعمل بإخلاص على تنقية نيته وما في داخل نفسه من شوائب سلبية مثل الغيرة الغبية والحقد الاعمى وضيق الافق والتعصب والانانية، فهو لا بد أن ينجح في تَحْسِينِ أوضاعه النفسية وطريقة تفكيره، وسينعم بطمأنينة يتمتع بها من حسنت نيته وطابت سريرته، واستمرار الفرد في تنقية ضميره وذمته و دَخائله لا بد أن ينتج عنه تحقيق الاستقامة الاخلاقية وطهارة باطن الانسان وظاهره، وحُسن النية هو المحرك الاول والسبب الرئيس وراء قصص النجاح الانساني، وهو أيضاً الدافع الذاتي الذي سيحقق السعادة والهناء والشعور بالطمأنينة النفسية، ويمكن للانسان تطييب سريرته وتصفية نِيَّته بعمل التالي:
“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” ( التوبة 105).
– التَصَدُّق عَلَى الفُقَرَاءِ والمساكين ومساعدة المحتاجين ولو بكلمة طيبة.
-تطوير فاعلية المصَدَّات الذهنية الذاتية ضد المشاعر والاحاسيس والاهواء السلبية وبخاصة تلك التي ترتبط بالغيرة وبالانانية وبضيق الافق.
– تمني الخير للآخرين وغبطهم من دون حسد.
-العمل على تطوير مهارة ضبط النفس والابتعاد عن الافراط العاطفي السلبي.
– إدراك حقيقة أنّ الافكار والانطباعات وطرق التفكير الشخصية هي التي تصنع الواقع الانساني، وكلما أصبحت الافكار والانطباعات ايجابية تحسنت وتطورت الحياة اليومية.
-حُسن النية مهارة نفسية يُمكن تطويرها عن طريق تدريب العقل والقلب على الميل نحو حسن الظن بالآخرين وعلى التفاؤل وعمل الخير وتوقع حسن نوايا الناس.
– تنقية وتحسين النية عملية متواصلة لا تتوقف، وكلما حرص الانسان على تنقية ضميره من شوائب الاهواء المتقلبة ومن ضيق الافق نجح في حياته وتنعَّم في رغد العيش وترسخت الطمأنينة في قلبه.
-زلات اللسان والتصرفات شبابيك تُفتح للحظات لتكشف عن الطبائع الحقيقية في النفس الانسانية، والمستقيم أخلاقياً يحرص على أن يكون جميلاً ظاهراً وباطناً.
– لا يُمكن لأي إنسان معرفة ما تحتويه قلوب وعقول الآخرين ولكن يبقى حسن الظن أفضل التوقعات.
– من يُحسن النية يغلب عليه حُسن التصرف.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969