خاتمي يحذر من سقوط إيران ويؤكد أن الفساد بلغ مستوى خطيراً احتجاجات العطش تجددت بشعار "الموت للديكتاتور" و"العفو الدولية" طالبت بالتحقيق في البطش بمتظاهري الأهواز

0

طهران وعواصم – وكالات: أكد الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، إن “الفساد بلغ مستوى يشكّل خطرًا على البلاد والثورة كالسيل الجارف”، محذرا من “سقوط النظام”، قائلا إن البلاد “عادت 100 عام إلى الوراء بالنسبة لقضايا الديمقراطية والعدالة”.
وفي معرض تعليقه على مستجدات الأوضاع في إيران، خلال اجتماع عقده مع مجموعة من شباب التيار الإصلاحي، أشار خاتمي، الذي يعدّ أبرز وجوه التيار الإصلاحي، والذي يخضع لتحديد نشاطاته السياسية بتعليمات من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، إلى “ضعف حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني الذي ينتمي للإصلاحيين، في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة في المجتمع الإيراني”.
وشدّد على أنه لم يعد يميز بين “الإصلاحيين والمحافظين، فيما يتعلق بموضوع الفساد المتفشي في البلاد”، داعيا الشباب إلى “عدم اليأس بشأن مستقبل بلادهم”، مبينًا أن “إنقاد إيران يجب أن يكون أولوية للإصلاحيين”.
كما انتقد استشراء الفساد والفقر والتمييز، ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، معتبرا أن الأولوية الآن هي “إنقاذ إيران ودرء الخطر”، داعياً الإصلاحيين إلى أن يتفاعلوا مع التيارات المخلصة للبلد وإجراء تغييرات داخل هذه الجبهة.
إلى ذلك، تجددت الاحتجاجات في مدينة برازجان، بمحافظة بوشهر، للمطالبة بتأمين المياه الصالحة للشرب، حيث خرج المئات إلى شوارع المدينة مساء أول من أمس، وهم يهتفون بشعار “الموت للديكتاتور”.
وأظهر أحد المقاطع التي بثها ناشطون عبر “تويتر” حضوراً مكثفاً للنساء في المظاهرة وسط تعالي هتاف: “لا تخافوا .. نحن متحدون”.وتعد هذه الليلة الثانية التي یخرج فیها أهالي مدینة برازجان إلى الشوارع للاحتجاج على شح المياه، حيث تجمعوا ليلة السبت الماضي في ساحة مستشفى المدينة، وهتفوا بشعارت ضد الحكومة، منها “لا نريد حكومة فاشلة”.
كما كرروا الشعار المعروف الذي تردد صداه في مختلف الاحتجاجات بإيران وهو “لا غزّة، لا لبنان، روحي فداء إيران”، وكذلك ” اتركوا سورية وفكروا في حالنا”، منددين باستمرار الإنفاق العسكري للنظام الإيراني لدعم الإرهاب في دول المنطقة، بينما يعيش الإيرانيون حالة فقر وتدهور بالأوضاع المعيشية وصلت لانعدام مياه الشرب.
من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى إجراء تحقيق نزيه وشامل، في التقارير التي تفيد أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بما فيها الأسلحة النارية ضد المتظاهرين السلميين، خلال الاحتجاجات الأخيرة في إقليم الأهواز العربي، حين طالب الناس بمياه الشرب النظيفة.
وذكرت في بيان، أنه يجب ضمان إطلاق سراح أي شخص تم احتجازه لمجرد ممارسته حقه في التجمع السلمي، كما حذرت من تعرض المحتجزين للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، ودعت إلى الإفراج عنهم دون قيد أو شرط.وكانت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، أفادت أن السلطات الإيرانية اعتقلت أثناء “انتفاضة العطش” خلال الأيام الأخيرة في مدينتي المحمرة وعبادان 125 شخصاً تظاهروا ضد ظاهرة تلوث وملوحة مياه الشرب.وأكدت أن هؤلاء المعتقلين محتجزون لدى قوى الأمن الداخلي وجهاز وزارة الاستخبارات الإيرانية بتهمة التظاهر، احتجاجاً على انقطاع مياه الشرب.

حضور نسائي بارز خلال تجدد احتجاجات العطش الغاضبة في إيران (انترنت)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر − 2 =