أعلن عن تبرع المملكة بـ150 مليون دولار للأوقاف الاسلامية و50 مليونا للأونروا

خادم الحرمين: فلسطين ستبقى قضية العرب الأولى أعلن عن تبرع المملكة بـ150 مليون دولار للأوقاف الاسلامية و50 مليونا للأونروا

• السلوك الإيراني في المنطقة خطير ونطالب بموقف أممي قوي ضده
• السيسي: مِنَ الأشقاء مَن تآمر مع الأطراف الإقليمية وفي دعم وتمويل التنظيمات الطائفية والإرهابية
• الملك عبد الله: القدس حجر الأساس لأي حل شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

الظهران (السعودية) ـ وكالات:
تحت عنوان “قمة القدس” افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أعمال الدورة الـ29 لقمة القادة العرب في مدينة الظهران أمس، معلنا عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الاسلامية بالقدس و50 مليونا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ـ بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.
وأكد خادم الحرمين في كلمته أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى،معربا عن الرفض العربي للقرار الأميركي بشأن وضع مدينة القدس. (راجع ص 18-19)
وقال:”إننا نرفض القرار الأميركي بشأن القدس، ونؤكد أن عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة هي القدس الشرقية”، مضيفا: إن القضية الفلسطينية ستكون على رأس الأولويات بالنسبة للعرب حتى حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بالكامل وقيام دولته المستقلة.
وبشأن الأوضاع باليمن أكد الملك سلمان مجددا الدعم للشرعية ممثلة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وحمل المليشيات الحوثية مسؤولية استمرار الازمة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأشاد بقرار مجلس الامن الدولي الأخير الذي يدين استهداف الحوثيين بالصواريخ الباليستية مدن ومناطق المملكة، لافتا إلى أن “عدد الصواريخ التي اطلقت على السعودية ناهزت 119 صاروخا باليستيا ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة”.
ودان خادم الحرمين التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية واثارة النعرات الطائفية، وجدد المطالبة بوقف التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية العربية واحترام مبدأ حسن والكف عن تعريض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وجدد التأكيد على خطورة الممارسات الإيرانية في المنطقة، داعيا إلى موقف أممي قوي ضد سلوك ايران في المنطقة.
من جهته دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الى تفعيل العمل العربي المشترك وتبني خيار السلام الشامل والدائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية
واكد الملك عبد الله الحق الأبدي والخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس، معتبرا المدينة المقدسة حجر الأساس لأي حل شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: إن المنطقة تواجه أخطر أزمة وتقع علينا جميعا مسؤولية كبرى ولابد من مواجهة التهديدات التي تواجه المؤسسات الوطنية.
وأضاف:إن اجتماعنا يأتي والأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة،فهناك دول عربية تواجه لأول مرة منذ تاريخ تأسيسها، تهديداً وجودياً حقيقياً،ومحاولات ممنهجة لإسقاط الدولة الوطنية، لصالح كيانات طائفية وتنظيمات إرهابية.
وأشار إلى أن هناك دولا إقليمية، تهدر حقوق الجوار، وتعمل بدأب على إنشاء مناطق نفوذ داخل الدول العربية، وعلى حساب مؤسسات الدولة الوطنية بها.وأضاف:إننا نجتمع، وجيش إحدى الدول الإقليمية متواجد على أرض دولتين عربيتين، في حالة احتلال صريح لأراضي دولتين عربيتين وهناك اجتماعات تجري لتقرير مصير التسوية، وإنهاء الحرب الأهلية الشرسة، التي أزهقت أرواح ما يزيد عن نصف مليون سوري، دون مشاركة لأي طرف عربي، وكأن مصير الشعب السوري ومستقبله، بات رهناً بلعبة الأمم، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية.
وألمح إلى أن هناك طرفا إقليميا آخر، زينت له حالة عدم الاستقرار التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة، أن يبني مناطق نفوذ باستغلال قوى محلية تابعة له، داخل أكثر من دولة عربية وللأسف الشديد،هناك مِنَ الأشقاء مَن تورط في التآمر مع هذه الأطراف الإقليمية، وفي دعم وتمويل التنظيمات الطائفية والإرهابية ولا أبالغ، إن قلت أنّ بلادنا ومنطقتنا تواجه أخطر أزمة، منذ استقلالها وانتهاء حقبة التحرر الوطني.
في الاطار نفسه، شدد ملك البحرين حمد بن عيسى على أن الدول العربية بحاجة إلى مزيد من التكاتف لمواجهة التدخلات الخارجية، مؤكدا أن رئاسة السعودية للقمة ستعود بالخير على تعزيز الأمن القومي العربي.
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس المؤتمر إلى تبني ودعم خطة السلام، التي طرحها في فبراير الماضي في مجلس الأمن الدولي.
وقال في كلمته:إن الإدارة الأميركية الحالية، خرقت القوانين الدولية، بقرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وجعلت من نفسها طرفاً في الصراع وليست وسيطاً منفرداً لحله، ما جعل الحديث عن خطة سلام أميركية أمراً غير ذي مصداقية.