كيري يرأس مع شكري اليوم الحوار بين القاهرة وواشنطن للمرة الأولى منذ 2009

خادم الحرمين والسيسي: العلاقات المصرية – السعودية ستراتيجيةوتكاملية كيري يرأس مع شكري اليوم الحوار بين القاهرة وواشنطن للمرة الأولى منذ 2009

وزير الخارجية الأميركي يجري محادثات غداً في الدوحة مع وزراء “الخليجي” ويلتقي الجبير ولافروف

القاهرة – وكالات: أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز محادثات هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تركزت على أهم المستجدات الإقليمية والدولية, وأكدت عمق العلاقات الستراتيجية بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الجانبين أكدا خلال الاتصال مساء أول من أمس, أهمية “إعلان القاهرة” وما يحمله من “مضامين عليا ومهمة للأمتين الإسلامية والعربية”, في إشارة إلى الإعلان الذي صدر الخميس الماضي في ختام زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر.
وشدد خادم الحرمين والرئيس المصري على أن “العلاقة بين البلدين الشقيقين ستراتيجية وتكاملية”, كما تم استعراض العلاقات التي تربط البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة وسبل زيادة التعاون المشترك, إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والأمور ذات الاهتمام المشترك.
من جهته, قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف إن خادم الحرمين والسيسي أكدا خلال الاتصال عزمهما العمل معاً على تنفيذ بنود “إعلان القاهرة” بما يساهم في تحقيق مصلحة الأمة العربية من أجل المجابهة المشتركة للمخاطر والتهديدات كافة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية وتستهدف وحدة شعوبها والنيْل من مقدراتها.
وأعرب الملك سلمان بن عبد العزيز عن خالص شكره على الدعوة التي وجهها السيسي إليه لزيارة مصر.
وجاء الاتصال بين الملك سلمان بن عبد العزيز والسيسي غداة محادثات بين الرئيس المصري وولي ولي العهد السعودي خلال زيارة أجراها الأخير إلى القاهرة الخميس الماضي.
واختتمت المحادثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان في مصر بإصدار بيان مشترك حمل اسم “إعلان القاهرة”, ونص على اتفاق الجانبين بشأن “تطوير التعاون العسكري والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة, وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل”.
من جهة أخرى, يترأس وزير الخارجية الأميركي كيري اليوم الأحد مع نظيره المصري سامح شكري “الحوار الستراتيجي” بين الولايا المتحدة ومصر.
كما سيبحث كيري ومساعده لشؤون حقوق الإنسان توم مالينوفسكي مع المسؤولين المصريين “مخاوف” واشنطن بشأن “قضايا حقوق الإنسان” في مصر.
وهذا “الحوار” الذي سيعقد للمرة الأولى منذ العام 2009 يأتي إثر إعلان الولايات المتحدة أنها سلمت مصر ثماني مقاتلات “اف 16” هي الأولى بعدما رفعت واشنطن في أواخر مارس الماضي التجميد الجزئي عن استئناف مساعدتها العسكرية للقاهرة.
يشار إلى أن شكري تلقى اتصالاً هاتفياً من كيري مساء أول من أمس, للتحضير لجلسات الحوار الستراتيجي بين البلدين, استعرض الجانبان خلاله عدداً من الموضوعات, في مقدمها العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, خصوصاً الوضع في كل من سورية واليمن وفلسطين والعراق وليبيا, إضافة إلى مكافحة الإرهاب.
ومن مصر سينتقل كيري غداً الاثنين إلى الدوحة حيث سيلتقي نظراءه في دول مجلس التعاون الخليجي لتهدئة مخاوفهم بشأن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 14 يوليو الماضي في فيينا.
وقال مساعد كيري لشؤون حقوق الإنسان توم مالينوفسكي إن كيري “سيحاول الإجابة على كل الأسئلة التي لا تزال تراود وزراء الخارجية على أمل أن يكونوا راضين ولضمان أن يدعموا مواصلة جهودنا”.
وعلى هامش هذه المحادثات الهامة في قطر, سيجري كيري محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تتناول خصوصاً الملف السوري, والعلاقات الأميركي – الروسية.
وفي موسكو, أعلنت وزارة الخارجية الروسية, أمس, أن لافروف سيعقد اجتماعاً ثلاثياً مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير خلال زيارة عمل لقطر.
وأضافت أن لافروف سيعقد, خلال زيارته التي تبدأ اليوم وتستمر يومين, اجتماعات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية القطري خالد العطية, مشيرة إلى أن لافروف يزور قطر لمناقشة التحركات من أجل السلام في سورية واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” والاستقرار في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين موسكو والدوحة.