السعودية أحبطت تسلل زوارق إيرانية أحدها محمل بالأسلحة واعتقلت ثلاثة من الحرس الثوري

خادم الحرمين والعبادي بحثا في تطورات الأحداث الإقليمية السعودية أحبطت تسلل زوارق إيرانية أحدها محمل بالأسلحة واعتقلت ثلاثة من الحرس الثوري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال لقائهما في مكة (واس)

الرياض – وكالات:
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكة المكرمة اليوم جلسة محادثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي يزور المملكة للمرة الأولى منذ تسلمه مهام منصبه نهاية 2014، ضمن جولة تشمل أيضاً الكويت وإيران في خضم الأزمة الخليجية المتفاقمة بعد مقاطعة السعودية والامارات والبحرين قطر بتهمة دعم الإرهاب.
وجرى خلال الجلسة، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والبحث في تطورات الأحداث الاقليمية.
وفي بداية الاستقبال، صافح خادم الحرمين والوفد الرسمي المرافق له، كما صافح رئيس وزراء العراق أصحاب الوزراء وقادة القطاعات العسكرية، وتناول الجميع طعام الافطار مع خادم الحرمين.
وكان في مقدم مستقبلي العبادي لدى وصوله مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
وقد أجريت للعبادي مراسم استقبال رسمية حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف.
وذكرت مصادر عراقية مطلعة أن محادثات العبادي في السعودية تشمل البحث في تطوير علاقات البلدين والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى مناقشة تشكيل مجلس تنسيق مشترك وتأمين الحدود المشتركة بين البلدين ومساهمة السعودية في إعادة إعمار العراق.
كما أدى العبادي مناسك العمرة، وكان في استقباله لدى وصوله إلى المسجد الحرام عددٌ من المسؤولين بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام.
وجاءت زيارة العبادي الذي يعد أول مسؤول عراقي يزور المملكة بعد 14 عاما من القطيعة بين الرياض وبغداد، وذلك ضمن جولة خليجية رسمية، تشمل كل من الكويت وإيران، وتستمر ثلاثة أيام.
وقبل مغادرته بغداد إلى السعودية، أكد العبادي أمس، أن بلاده “لن تكون طرفًا في أي نزاع بين الدول”.
وقال العبادي في كلمة له “سنغادر في زيارة لدول إقليمية مجاورة من أجل التواصل وتعزيز العلاقات الثنائية، فالعراق خرج لتوه منتصراً، ويريد التنسيق مع هذه الدول للقضاء على الإرهاب”، مشدداً على أن “العراق لن يكون طرفًا بأي نزاع، ولن تكون أرضه مكاناً للعدوان على أية دولة جارة، بل هو يريد الدفاع عن حدوده بعد الحرب الإرهابية المدمرة التي شنت عليه”.
وأضاف إنه “تم إغراق المنطقة بالحروب، ونريد علاقات جديدة مبنية على الاحترام المتبادل واحترام السيادة”.
وبعد ساعات من وصول العبادي إلى السعودية، وصل رئيس السودان عمر البشير الى المملكة وأدى مناسك العمرة.
وكان في استقبال البشير، بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز.
وتوقع مسؤول سوداني رفيع، فضلًا عدم ذكر اسمه، أن “يناقش البشير مع مسؤولين على مستوى عالٍ في السعودية الأزمة الخليجية وكيفية تجاوزها”.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، إن زيارة البشير للسعودية ستستغرق ثلاثة أيام، وهي الأولى منذ بداية الأزمة الخليجية، مضبفاً إن “البشير سيلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز” لدعم مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لنزع فتيل الأزمة الخليجية، كما ستتضمن قائمة المحادثات دور الرياض في رفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم، بالإضافة إلى بحث تطورات عملية “عاصفة الحز” في اليمن.
من جهة أخرى، أعلنت السعودية، أمس، اعتقال قواتها البحرية ثلاثة من أفراد الحرس الثوري الإيراني من قارب تم ضبطه مساء الجمعة الماضي حين اقترب من حقل مرجان النفطي قبالة ساحل المملكة.
وذكرت وزارة الثقافة والإعلام السعودية في بيان، “كان هذا واحدا من ثلاثة قوارب اعترضتها القوات السعودية، تم ضبطها وعلى متنها ثلاثة رجال بينما هرب الاثنان الآخران”، مضيفة “تستجوب السلطات السعودية المعتقلين الثلاثة الأعضاء في الحرس الثوري الإيراني”.
وقال مصدر مسؤول إن ثلاثة زوارق تحمل علما باللونين الأبيض والأحمر دخلت المياه الإقليمية السعودية مساء الجمعة الماضي، مضيفاً إن “الزوارق اتجهت مسرعة نحو منصّات الحقل البترولي السعودي “المرجان”، وعلى الفور تصدّت لها القوات البحرية وأطلقت تجاهها طلقات تحذيرية لم تستجب لها الزوارق المعتدية، وتمّ القبض على أحد الزوارق واتضح أنه محمّل بالأسلحة من أجل هدف تخريبي، فيما فرّ الزورقان الآخران”.
في المقابل، نفت إيران أن يكون القارب للحرس الثوري، مشددة على أنه قارب صيادين إيرانيين، دخلوا المياه الإقليمية السعودية دون قصد، واستهجنت إطلاق النار عليهم، معلنة مقتل أحدهم.