تبرع بـ200 مليون دولار للفلسطينيين وطالب بموقف أممي ضد تدخلات إيران

خادم الحرمين يطلق اسم “القدس” على القمة ويطرح مبادرة للأمن تبرع بـ200 مليون دولار للفلسطينيين وطالب بموقف أممي ضد تدخلات إيران

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش أعمال القمة العربية (أ. ف. ب)

17 زعيما ورئيس حكومة شاركوا بالقمة وأوفدت الجزائر والمغرب وسلطنة عمان مسؤولين آخرين لتمثيلها

الرياض – وكالات:
عقدت أمس، بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” في مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية القمة العربية العادية في دورتها الـ 29 بمشاركة عدد كبير من القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب للبحث في سبل تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة العربية.
وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئاسة القمة العربية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رئيس القمة الـ28)، الذي ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية استعرض خلالها موقف بلاده إزاء تطورات القضايا العربية.
وشهدت الجلسة الأولى للقمة العربية (علنية) كلمات للقادة العرب، وفقًا لأولوية الطلب، ثم أعقبها جلسة مغلقة تم خلالها اعتماد مشروع جدول الأعمال ومناقشته واعتماد مشاريع القرارات.
وتصدر أجندة القمة العربية سبعة ملفات شائكة، بينها القضية الفلسطينية، والتصعيد في سورية، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة، أن مدينة القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، مجددا استنكاره لاعتزام وشنطن نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، في مايو المقبل.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز، إن “القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وجدد التعبير عن “استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس”، مشددا على أن “القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”.
وأعلن تبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، إضافة إلى 50 مليونا أخرى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مضيفا إن القمة الحالية ستسمى بقمة القدس، قائلا “ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين جميعاً”.
وفي الشأن اليمني، أكد الالتزام “بوحدة اليمن وسيادٍته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه”، مشدداً على تأييده “الجهود الرامية لحل سياسي للأزمة في اليمن”.
وحمل “الميليشيات الحوثية الإرهابية، التابعة لإيران، كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن”، مضيفاً إن الصواريخ الباليستية الحوثية التي استهدفت المملكة بلغت 119 صاروخاً، ثلاثة منها استهدفت مدينة مكة المكرمة، داعيا إلى “موقف أممي حاسم”.
وجدد “الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة”، و”رفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية”، ودعا إلى موقف أممي قوي ضد سلوك إيران في المنطقة.
وأعلن عن طرح مبادرة لتعزيز الأمن العربي، قائلاً “إيماناً منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات، التي تواجهها الدول العربية بعنوان تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة”، مشدداً على “أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها”.
وفي الشأن الليبي، قال الملك سلمان إن “دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات (لعام 2015) هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب”.
وقبيل القمة، أكد الملك سلمان بن عبد العزيز، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن القمة ستتعامل مع كل التحديات التي تواجه الأمة العربية بالقوة والإرادة والتنسيق المشترك.
وقال الملك سلمان، “تسعد السعودية باجتماع الأشقاء في قمة الظهران التي تتضافر فيها الجهود والنوايا الصادقة لوحدة الرؤى والتعامل مع كل التحديات بالقوة والإرادة والتنسيق المشترك”.
وشارك في القمة 17 زعيما ورئيس حكومة، منهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، ونائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره التونسي الباجي قائد السبسي والجيبوتي إسماعيل عمر جيله، واليمني عبدربه منصور هادي، واللبناني العماد ميشال عون، والموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والفلسطيني محمود عباس، والسوداني عمر البشير، والصومالي محمد عبدالله فرماجو، والعراقي فؤاد معصوم، ورئيس جمهورية القمر المتحدة غزالي عثماني، وثلاثة مسؤولين آخرين يمثلون الجزائر والمغرب وسلطنة عمان، هم رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، والأمير مولاي رشيد ، ممثل العاهل المغربي الملك محمد السادس في القمة، ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، بينما تتمثل قطر التي قطعت السعودية علاقاتها معها في يونيو الماضي بمندوبها الدائم في جامعة الدول العربية سيف بن مقدم البوعيني، كما لم تمثل سورية في القمة.