خامنئي يقر بأزمة إيران الاقتصادية ويطلب من المسؤولين حلها الادعاء البلجيكي وجَّه تهم الإرهاب رسمياً للديبلوماسي الأسدي... وبومبيو أشاد بالتحرك الأوروبي ضد خطر طهران

0

“فايننشال تايمز”: طهران تسابق الزمن للالتفاف على العقوبات الأميركية وابتكار طرق لبيع نفطها بالخارج

صربيا تلغي نظام الدخول بدون تأشيرة للايرانيين وسط تحذيرات وزير داخليتها من سوء استغلاله

طهران، عواصم – وكالات: في موقف هو الأول من نوعه منذ عودة التشدد الأميركي حيال ايران، أقرّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بوجود أزمة اقتصادية في البلاد، طالبا من المسؤولين “التوصل سريعا إلى حلول للتغلب على الأزمة التي سببتها العقوبات الاقتصادية الأميركية”.
ونقلت وكالة “فارس” عنه قوله، إنه “ليس هناك أزمة أو مشاكل في البلد لا يمكن حلها، يجب على المسؤولين التوصل إلى حلول للتغلب على المصاعب الاقتصادية القائمة وإصابة العدو بخيبة أمل بحلها”، مضيفا أنه “بالوحدة يمكننا التغلب على كل الأزمات”.
وجاء كلام خامنئي عشية رزمة جديدة من العقوبات ستفرضها واشنطن على ايران تدخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر المقبل، وتشمل “إعادة العقوبات المتعلقة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC) وشركة النفط الدولية الإيرانية (NICO) وشركة النقل النفطي الإيرانية (NITC) وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران”، اضافة الى “عودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية”.
ولا تطال هذه العقوبات ايران فحسب، بل كل من يتعامل معها نفطيا وتجاريا، ما يعني، وفق المصادر، أن وقعها سيكون أشد على إيران.في غضون ذلك، وجه الادعاء البلجيكي الاتهام إلى الديبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي وثلاثة إيرانيين آخرين بالتخطيط لتفجير اجتماع لجماعة إيرانية معارضة بالمنفى في فرنسا يونيو الماضي.
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن المدعي العام البلجيكي، القول إن ألمانيا رحلت الديبلوماسي حيث وجه الاتهام إليه بالإعداد لتنفيذ هجوم إرهابي، وجرى توجيه الاتهام إلى المشاركين المزعومين الثلاثة الآخرين في بلجيكا أيضا.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأميركي، مايكل بومبيو، بالتحرك الأوروبي ضد الإرهاب الإيراني، قائلا في بيان أمس، إن “تسليم الإيراني الديبلوماسي أسد الله أسدي من ألمانيا إلى بلجيكا، يذكرنا بدعم إيران المستمر للإرهاب في أوروبا”، ومضيفا أنه “يجب أن نكون جميعاً واضحين وموحدين في مواجهة التهديدات الإرهابية”. وقال إن طهران لا تزال تدعم الإرهاب في أوروبا، مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها للتصدي لخطر النظام الإيراني.
على صعيد متصل، ألغت صربيا الدخول بدون تأشيرة للايرانيين بعد نحو عام على بدء العمل بهذا النظام بهدف تعزيز السياحة.
وذكرت في مرسوم “قررت حكومة صربيا انهاء العمل بقرارها السابق الغاء التأشيرات لمواطني إيران”.
وفي كلمة أمام البرلمان، حذر وزير الداخلية نيبويسا ستيفانوفيك من أن عددا من الايرانيين يسيء استغلال الدخول بدون تأشيرة.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أنها استدعت السفير الألماني لدى طهران احتجاجاً على تسليم برلين الأسدي إلى بلجيكا، معتبرة ذلك “سببه مؤامرة دبرها أعداء إيران وعلاقات إيرانية-أوروبية”، وداعية إلى الإفراج عنه من دون تأخير.
إلى ذلك، كشفت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن إيران تسابق الزمن حالياً من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية وابتكار وسائل وطرق بديلة لبيع نفطها في الخارج من أجل إنقاذ اقتصادها من الأزمة القادمة، التي ستنتج عن العقوبات التي سيتم تشديدها الشهر المقبل.
ونقلت عن مصادر مقربة من النظام في إيران قولها، إن طهران تريد أن تكون أية مفاوضات تتم لاحقاً مع الإدارة الأميركية بعد أن تكون استطاعت الالتفاف على العقوبات والصمود أمامها، بما يقوي من موقفها التفاوضي.
وكشفت عن وجود خطط لدى النظام في إيران من أجل “التحايل على العقوبات الأميركية”، مشيرة إلى أن من بين هذه الخطط هو “إحياء دور الوسطاء الذين سيقومون بشراء النفط الإيراني محلياً ومن ثم يعيدون بيعه في الأسواق العالمية، تحت ستار أنهم من القطاع الخاص الإيراني وليسوا تابعين للحكومة”.
ولفتت إلى أن إيران أسست “بورصة” في العام 2012 وهي التي يمكن استخدامها مستقبلاً من أجل عمليات التحايل التي يخطط النظام الإيراني للقيام بها.
وتحدثت عن رجل أعمال إيراني يدعى باباك زانجاني يواجه حالياً عقوبة الإعدام بسبب رفضه إعادة 2.8 مليار دولار للحكومة، وهي مبالغ حصدها نتيجة قيامه ببيع النفط الخام لمستهلكين في آسيا خلال فترة العقوبات السابقة، وهو ما يبدو أنه كان في إطار عمليات “التحايل” التي يقوم بها النظام.
من جهة أخرى، بحث نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، مع نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ماسيمو ابارة، الاتفاق النووي الإيراني ومسألة تطبيق الضمانات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 × اثنان =