توقف إنتاجه يفقد العالم 500 ألف برميل يومياً

خبراء: إغلاق خط كركوك يرفع النفط فوق 60 دولاراً توقف إنتاجه يفقد العالم 500 ألف برميل يومياً

كتب – عبدالله عثمان:
توقع خبراء نفط ان تتجاوز اسعار النفط عتبة الـ60 دولاراً للبرميل في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في اقليم كردستان، وقال الخبير النفطي مشعل السمحان ان السوق النفطي العالمي يشعر بطمأنينة كبيرة لتوفر النفط حتى عام 2025 بسبب الاحتياطات النفطية الكبيرة، موضحا ان مؤثرات عدة تعمل على التاثير على مجريات الاحداث في السوق العالمي للنفط.
واضاف السمحان ان معادلة التغير في اسواق النفط والتعافي البطيء او المتوسط أو السريع ترتبط بأمرين اثنين اولهما وجود الكميات التي تكفي العالم من النفوط المختلفة حتى 2025 وثانيا استخدام الطاقات المتجددة والبديلة وخطة الدول الطموحة في استخدام تلك الطاقات التي بدورها تؤثر على مجريات الاحداث في السوق العالمي وعوامل العرض والطلب.
ولفت الى ان ارتفاع الاسعار او استقراراها خلال الفترة الراهنة مرهون بانخفاض المخزونات العالمية للنفط والاوضاع الجيوسياسية وسعر الدولار وتحسن الوضع الاقتصادي الذي بدوره سيؤدي الى مزيد من الطلب على النفط، مشيرا الى ان كل تلك العوامل تعد عوامل مؤقتة وآنية للسوق النفطي.
وذكر د. السمحان ان العوامل الجيوسياسية تعد اكثرها تأثيرا خلال الفترة الراهنة مع وجود اضطرابات نفطية في اقليم كردستان العراق ومشاحنات دول الخليج مع قطر والوضع الروسي في سوريا وكذلك الحرب في اليمن وليبيا وهي دول تعرف بأنها نفطية او في منطقة تعج بانتاج النفط ما يعمل على التاثير المباشر على السوق العالمي النفطي والاسعار.
وقال ان التزام دول اوبك وخارجها بقرارات خفض الانتاج يسير بمستويات جيدة ما يدعم تعافي الاسعار ويعطي انطباعا جيدا للتحسن المستقبلي ، مشيرا الى ان التزام الدول يعطي تاكيدا ايضا ان هناك كميات يمكن ان تعود مجددا الى الاسواق بقرار حال الحاجة اليها ، لاسيما وان هناك بعض الدول تنتظر قرارا لزيادة كمياتها مثل ليبيا ونيجيريا.
وفي السياق ذاته قال المحلل النفطي الدكتور عبدالسميع بهبهاني ان العامل الجيوسياسي يلعب دورا اساسيا في تعافي واستقرار اسعار النفط خلال المرحلة الراهنة ، مشيرا الى ان مشكلة اقليم كردستان العراق يعد اكبر المؤثرين لاسيما في حال توقف امداد تلك المنطقة من النفط الخام الى العالم.
واضاف د. بهبهاني ان اسعار النفط قد تقفز لتتجاوز حاجز 60 دولاراً للبرميل حال اتخاذ تركيا قرارا بغلق خط الانابيب المتجه من كردستان الى شاس التركية ، موضحة ان توقف ذلك الخط يفقد العالم 500 الف برميل يوميا وهو ما سيرفع الاسعار 3 دولارات يوميا حال الاستمرار في غلق الخط.
ولفت الى ان الوضع الجيوسياسي المتعلق باقليم كردستان معقد جدا لكن في التوقيت ذاته قد يكون في صالح دول اوبك والمنتجين حال توقف الامداد ، مشيرا الى ان الاقليم يحتوي على مخزون ستراتيجي من النفط يصل الى 45 مليار برميل وهي كميات لها اثر كبير في استقرار وتعافي السوق او ارتفاع الاسعار حال توقفها.
وذكر د. بهبهاني ان اعلان الصين عن افتتاح اكبر مصفاة في العالم بنهاية 2018 قد يلعب دوراً ايجابياً في عوامل التعافي لا سيما وان الطاقة التكريرية لمجمع التكرير والبتروكيماويات تقدر ب 600 الف برميل يوميا والطاقة الاستيعابية من النفط الخام نحو مليوني برميل يومياً وهو ما يجعل المشروع قادراً على اعادة هيكلة توزيع النفط الخام بين المنتجين المصدرين للصين وكذلك المنتجين للبتروكيماويات.

ومن جانبه قال عضو الجمعية الاقتصادية الكويتية الدكتور هاني بكير ان السوق العالمي للنفط يمر خلال المرحلة الراهنة بتقلبات توثر على مستويات الاسعار ابرزها التزام دول منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك والدول خارجها بقرارات الخفض ما ترك أثرا ايجابيا خلال الفترة الماضية على مستويات الاسعار ، موضحا ان العوامل غير الأساسية تتحكم في السوق خلال الفترة الحالية.
واوضح د. بكير ان العوامل المؤثرة في السوق العالمي تلعب دورا رئيسيا في التعافي او الاستقرار بعيدا عن العوامل الاساسية وهي العرض والطلب ، مشيرا الى ان القلق السياسي والامني في بعض مناطق الانتاج قد ياخذ الاسعار الى مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة في حال تطورها.
وذكر ان انخفاض مستويات المخزون العالمي للنفط يسهم ايجاباً في تعافي اسعار النفط بيد ان د. بكير عاد واكد ان عامل المخزون العالمي قد يكون مؤقتا مع مطلع العام المقبل 2018.