مؤيدوها يؤكدون أنها ستقضي على البطالة وتعزيز الطاقة الإنتاجية للبلاد

خبراء: “التقاعد المبكر” خطوة غير موفقة تثقل كاهل الدولة مؤيدوها يؤكدون أنها ستقضي على البطالة وتعزيز الطاقة الإنتاجية للبلاد

كتب – محمود شندي ورباب الجوهري:
مازال الجدل قائما حول قانون التقاعد المبكر الذى تم اقراره في مداولته الاولى في مجلس الامة امس حيث يرى قطاع كبير من الاقتصاديين ان القانون سيحقق وفراً للدولة لأنها ستدفع معاشاً مؤقتاً أقل من الراتب، بسبب الخصم وانخفاض سنوات الخدمة للعديد من الذين يتقاعدون باختيارهم، وفي الوقت ذاته لن تسبب خسائر للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ولن تكون هناك حاجة لزيادة الاشتراكات أو تخفيض المزايا، كما ان القانون سيعمل على خفض معدلات البطالة من خلال تعيين الشباب محل المتقاعدين وهو ما يسمح بدخول دماء جديدة الى قطاع العمل ما يعزز من الطاقة الانتاجية فى الاقتصاد الوطني.
من ناحية اخرى يرى قطاع اخر ان الآثار السلبية التقاعد المبكر تمتد لتشمل القوى العاملة والتركيبة السكانية بما يترتب عليه من تعطيل للطاقات المنتجة وفقدان الدولة مبكرا للكفاءات المؤهلة. حيث تزداد هذه الاثار السلبية بالمجالات التي تعاني الدولة فيها نقصا بالأيدي الوطنية العاملة ما يضطرها لتعويضها بغير المواطنين ما يتعارض مع الخطط التنموية وسياسة الاحلال وتعديل التركيبة السكانية ويفوت فرصة الاستفادة مما أنفقت الدولة على تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية للقيام بدورها بالتنمية والبناء وقتل الخبرات ولن يحل مشكلة البطالة.
كما أن فكرة التقاعد المبكر بحد ذاتها لا يمكن أن تتسق مع الأساس الجوهري الذي بنيت عليه أنظمة التأمينات الاجتماعية بما يقوم عليه هذا الأساس من أن الأصل بصرف المعاش التقاعدي لأسباب لا تتعلق بالمرض أو الإصابة أو العجز أو الوفاة أو الأعمال الشاقة لا يكون إلا عند وصول المؤمن عليه لعمر متقدم.
وما بين هذا وذاك يتوقع اقرار القانون في مجلس الامة بعد نقاشه والتصويت عليه وهو ما سيجعله واقعا وفي هذا الاطار، لذا اتجهت “السياسة” لاستطلاع آراء الاقتصاديين حول هذا القانون الجديد لمعرفة الاثار الاقتصادية الايجابية والسلبية لهذا القانون.