خبراء تربويون: لا لتعميم منهج المعايير وفق أسلوب “خذوه فغلوه” أكدوا لـ "السياسة" ضرورة تجربته في بعض المدارس وانتقدوا تدني مستوى التعليم في البلاد

0 50

* بشار العثمان: “كفايات” وراء فشل جيل كامل والمطلوب التريث في تطبيق المنهج الجديد
* خولة العتيقي: أولادنا ليسوا حقول تجارب ويجب التركيز على تنمية الكتابة لديهم
* سعود السمكة: محتوى مناهجنا يحتاج إلى غربلة وتنقية من أفكار الغلو والتطرف

تحقيق ـ ناجح بلال:

في موازاة، افصاح وزارة التربية عن عزمها إلغاء منهج الكفايات واستبداله بمنهج المعايير المزمع تطبيقه العام القادم، شدد خبراء تربويون على أهمية دراسة المنهج الجديد وتجربته على بعض المدارس حتى لايتم تعميمه وفق اسلوب “خذوه فغلوه”.
ولفتوا في تحقيق أجرته “السياسة” الى أهمية أن يتلافى المنهج الجديد كل سلبيات “كفايات” الذي ثبت فشله ولم تكن هناك أي آلية لتطبيقه بسبب عدم كفاية الوقت وأسباب أخرى، مؤكدين ان “اولادنا ليسوا حقول تجارب”.
وذكروا أن الكويت تنفق سنويا 10% من ميزانيتها على التعليم، ومع هذا لازال الوضع التعليمي في البلاد متدنيا مقارنة مع الدول المجاورة، وفي مايلي التفاصيل:
شدد عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التجارية وأمين صندوق الجمعية الكويتية لجودة التعليم بشار العثمان على أهمية دراسة منهج المعايير قبل تطبيقه دراسة متأنية ودقيقة، حيث يفترض تطبيقه جزئيا على مدرسة أو عدة مدارس وفي حال نجاحه يتم تعميمه على كل المدارس حتى لايكون التعليم في البلد عبارة عن حقل تجارب، لافتا الى أن فشل “كفايات” مثلا خلف وراءه فشل جيل كامل.
وأعرب عن أسفه لوجود طلبة في كليته الى الآن ليس لديهم قدرة على الكتابة، معتبرا أن فشل “كفايات” يعود لعدم قدرته على احتواء معطيات الواقع، اذ يتطلب تدريس المنهج لكل طالب حسب مستواه التعليمي، فكيف يتسنى أصلا للمدرس أن يقوم بذلك ولديه وقت محدد؟
ورأى العثمان أن فشل التعليم في الكويت وحصولها على مراكز متأخرة في الاختبارات وكافة معايير التعليم نتيجة النظام العشوائي في تطبيق أي نظام تعليمي دون تجربته جزئيا، متسائلا هل يصح أن يتم تطبيق نظام المعايير على طريقة خذوه فغلوه دون أن يجرب، موضحا بأن أي نظام متقدم في دولة لايصح تطبيقه في أي دولة أخرى دون أن يتم إجراء بعض التعديلات عليه لتتماشى مع تكوينات التعليم في تلك الدولة.
وذكر أن الكويت تنفق سنويا 10% من ميزانيتها على التعليم ورغم تلك الميزانية الضخمة لازال التعليم متدنيا بالمقارنة بدول مجاورة على اقل اعتبار، مشيرا الى أن محتوى المناهج نفسها بعيد عن تطبيق كفايات أو المعايير جيدة ولا تدعم الارهاب كما يظن البعض بخاصة وأن الكثير من الطلاب لم يفهموا أصلا محتوى المناهج فكيف يتأثرون بها سواء سلبا أم إيجابا.
وخلص العثمان الى أي نظام جديد يجب فيه تلافي سلبيات الذي سبقه مع أهمية أن يتم التطبيق جزئيا على مراحل وليس مرة واحدة حتى إذا ثبت فشله لايعمم هذا الفشل على التعليم ككل.
من جانبها، قالت الخبيرة التعليمية خولة العتيقي ان اعتماد تطبيق منهج جديد للتعليم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة والغاء منهج كفايات بكل سلبياته امر جيد ولكن يجب أولا أن يتم وضع منهج دراسي بصورة كافية من كل الأمور التعليمية والاجتماعية والنفسية للطلاب، لأن اولادنا ليسوا حقول تجارب، مشيرة الى أن الاهم من كل هذا أن يتم تطبيق منهج يمكن الابناء من القراءة وتنمية مهاراتهم بعيدا عن الطرق المبهمة التي لاتقوم بتوصيل المعلومة.
من جانبه، قال الكاتب الصحافي سعود السمكة انه قبل الاتجاه لالغاء منهج الكفايات وتطبيق أي منهج آخر لابد وأن يراعى محتوى المناهج الدراسية نفسها بحيث تتم إعادة غربلتها لتبتعد عن التطرف والغلو، حيث أن المناهج الراهنة شارك في صياغتها عناصر أصولية متشددة لعبت دورا كبيرا في زيادة النزعة التطرفية والطائفية.
وطالب بضرورة وجود مناهج تدعو الى التسامح بخاصة وأن الكويت دولة مدنية كما نص الدستور على ذلك بل إننا بحاجة لمناهج يتم فيها تطبيق مواد الدستور كالمادة 29 التي تنص على “الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين ”
وأشار السمكة الى أن الكويت بحاجة الى تعليم متقدم يراعي الثورة التكنولوجية وعقلية الطلاب.

You might also like