خبراء : تغريدات ترامب ضغطت على “أوبك” لمصلحة الاقتصاد الأميركي قالوا إنها تعتبر أول تدخل مباشر لرئيس الولايات المتحدة في سياسة منظمة عالمية مستقلة

0

تحقيق– عبدالله عثمان:

أكدّ خبراء ومحللون نفطيون أن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاخيرة فيما يتعلق بمستويات الانتاج لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” تعد سابقة هي الاولى نوعها والتي يتدخل فيها رئيس الولايات المتحدة الاميركية بسياسات ونظم وآليات منظمة مستقلة، مؤكدين ان تجاوز سعر النفط لمستويات 65 دولارا كان احد الاسباب الرئيسية التى دعت ترامب للتحرك عن طريق التغريدات والتصريحات المباشرة وغير المباشرة.
واضافوا في تصريحات متفرقة لـ “السياسة”، ان التغريدات أعطت انطباعا بان هناك ضغطا اميركيا على المنظمة كمناورة سياسة من رئيس دولة لصالح الاقتصاد الاميركي، منوهين الى ان تغريدات ترامب حملت معنى واحدا يتمثل بضرورة ايجاد منظمة او مجموعة من الدول (مستهلكين) على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك التي تمثل جموع المنتجين على مستوى العالم. وأوضحوا ان توجه ترامب للتغريد امام منظمة اوبك كان مجرد رد على تحركات المنظمة ومساعيها لاستقرار السوق وتخفيض كميات المعروض لدفع السوق للتوزان ومعادلة العرض والطلب، مشيرين الى ان التغريدات كان مجرد رسالة للمنظمة لعدم الاستمرار اكثر في تخفيضات قد تصل بالاسعار الى مستويات يعتبرها ترامب غير صحية للاقتصاد الاميركي.
وذكروا ان تغريدات ترامب اثرت في السوق النفطي ولو مؤقتا نتيجة لعمليات الضغط النفسي التي تعرض لها السوق، مشيرين الى ان السوق النفطي مثل كافة الاسواق والبورصات العالمية قابل للتاثير من العوامل الجيوسياسة او المضاربين او غيرها من المؤثرات، لاسيما وان العوامل غير الرئيسية والجيوسياسية قد لا تستمر طويلا واثرها لن يكون على المدى البعيد.
وقال البعض ان منظمة اوبك لعبت دورا كبيرا لاعادة السوق الى الاستقرار عن طريق اتفاقيات خفض الانتاج وهو ما نجح فعليا وعادت كميات المعروض في التراجع بعد خفض المخزونات العالمية الى كميات قياسية، موضحين ان دور اوبك ينحصر في المحافظة على استقرار ودعم الدول المنتجة للنفط، وفيما يلي المزيد من التفاصيل:

ضغط اميركي
في البداية، قال المحلل النفطي الدكتور عبدالسميع بهبهاني ان التغريدات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الاميركية اعطت انطباعا بان هناك ضغطا اميركيا على المنظمة الا ان الموضوع في حقيقة الامر لا يعدو كونه مناورة سياسية من رئيس دولة لصالح الاقتصاد الاميركي.
واستبعد د.بهبهاني ان تكون التغريدات المتتالية قد اثرت سلبا على المنظمة والية عملها وكونها منظمة ذات سيادة، مؤكدا ان دور المنظمة يسير طبيعا ولا تاثير على دورها من مثل تلك الامور البسيطة.
واضاف د.بهبهاني “ان تصريحات ترامب وتغريداتة حملت معنى واحدا وهي ضرورة وجود منظمة او مجموعة من الدول (مستهلكين) على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك التى تمثل جموع المنتجين على مستوى العالم، مشيرا الى ان ترامب وصل في تغريداتة لبعض الدول، واصفا تلك الدول بالاعداء اقتصاديا للولايات المتحدة”.

تحالف المستهلكين
واوضح ان مطالبات بعض الدول وعلى راسها الصين واليابان والهند والولايات المحدة وكوريا بضرورة تكوين منظمة او تحالف للدول المستهلكة للنفط على غرار “اوبك” للبعد عن التدخلات العالمية من اي طرف في عمليات العرض والطلب وتوازنت السوق.
ولفت د.بهبهاني الى ان هناك حلفاء اقوياء في المنظمة يدعمون عمليات الانتاج وتحقيق استقرار الاسعار وهما السعودية والامارات المتحدة ويمثلان نحو 40 % من انتاج اوبك اليومي.
واشار الى ان الاتفاق بين دول المنظمة والمنتجين منخارجها كان يهدف في بادئ الامر الى تحقيق استقرار السوق وتوازن العرض والطلب وهو ما تم تحقيقة خلال فترة وجيزة، مؤكدا ان الاتفاق (خفض الانتاج) أتى بثماره على السوق النفطي العالمي.
من جانبه، قال الخبير النفطي الدكتور احمد الكوح ان تغريدات الرئيس الاميركي جاءت متزامنة مع اجتماعات منظمة الدول المنتجة للنفط (اوبك)، مؤكدا ان تلك التغريدات جاءت من باب الضغط السياسي على المنظمة، لاسيما ان السوق العالمي النفط من الاسواق التي تتاثر جيوسياسيا والتحركات الامنية او القلائل او المشاكل العسكرية التي قد تحدث في بلدان منتجة للنفط.
واضاف د.الكوح ان توجه ترامب للتغريد امام منظمة اوبك كان مجرد رد على تحركات المنظمة ومساعيها لاستقرار السوق وتخفيض كميات المعروض لدفع السوق للتوزان ومعادلة العرض والطلب، موضحا ان التغريدات كان مجرد رسالة للمنظمة والدول المنتجة للنفط لعدم الاستمرار اكثر في تخفيضات قد تصل بالاسعار الى مستويات قد يعتبرها ترامب غير صحية على الاقتصاد الاميركي.
ولفت الى ان التحركات الاخيرة للمنظمة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان قراراتها المتعلقة بخفض الانتاج كانت في محلها الصحيح، لا سيما ان السوق تعافى ايجابيا واستقر خلال اقل من عام على اتخاذ اولي القرارات، منوها الى ان من ابرز مطلبات اوبك المحافظة استقرار السوق وثبات الوضع الاقتصادي للدول المنتجة وتوزان الوضع القتصادي للدول المستهلكة في نفس التوقيت.

استقرارالسوق
من جانب اخر، قال الخبير النفطي وعضو الجمعية الاقتصادية الكويتية الدكتور هاني بكير ان العامين الاخيرين شهدا تغيرات جمه على مستوى السوق النفطي فبعد التراجع في الاسعار بدءا من عام 2104 حتى مطلع 2017 نتجية تضخم كميات المخزون العالمي للنفط وما نتج عنة زيادة العرض عن كميات الطلب ونتج عنه تراجع الاسعار الى اقل من 30 دولارا في بعض الاوقات.
واضاف د.بكير ان منظمة اوبك لعبت دورا كبيرا في إعادة السوق الى الاستقرار عن طريق اتفاقيات خفض الانتاج وهو ما نجح فعليا وعادت كميات المعروض في التراجع بعد خفض المخزونات العالمية الى كميات قياسية، مشيرا الى ان دور اوبك ينحصر في المحافظة على استقرار ودعم الدول المنتجة للنفط. واشار الى ان ما حدث من تغريدات وتصريحات من الرئيس الاميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بالانتاج النفطي لدول اوبك يعد الحادثة الاولي التى يتدخل فيها رئيس دولة في سياسات منظمة مستقلة، مؤكدا ان ترامب رئيس اقتصادي من الدرجة الاولي ويعرف نتيجة تغريداته وتصريحاته، لاسيما وما يتعلق بنتائجها على المستوى الدولي والاقتصادي.
وذكر ان تغريدات ترامب اثرت في السوق النفطي ولو مؤقتا نتيجة لعمليات الضغط النفسي التي تعرض لها السوق، مشيرا الى ان السوق النفطي مثل كل الاسواق والبورصات العالمية قابل للتاثير من العوامل الجيوسياسة او المضاربين او غيرها من المؤثرات، بيد ان د.بكير عاد واشار ان العوامل غير الرئيسية والجيوسياسية قد لا تستمر طويلا واثرها لن يكون على المدى البعيد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة + أربعة عشر =