خبراء: عودة النشاط الاقتصادي تدريجياً ستُعزز التداولات في البورصة ارتفاع شهية المستثمرين والصناديق المحلية والأجنبية في السوق بعد الإعلان عن انتهاء الحظر الكلي

0 141

تفاؤل بتحقيق المؤشرات ارتفاعات كبيرة خلال الجلسات المقبلة بدعم قفزات أسواق المال العالمية وأسعار النفط

الثامر: الجلسات الحالية يُسيطر عليها المضاربون والحذر مازال سيد الموقف
في التداولات اليومية

الشخص: تعافي السوق يحتاج لفترة طويلة وسيرتبط بقدرة الحكومة
على دعم القطاعات المُتضررة

كتب – أحمد فتحي:

لاقى قرر مجلس الوزراء الذي تم اتخاذه اول من امس بانتهاء الحظر الشامل وعدم تمديده بعد 30 مايو والانتقال الى مرحلة الحظر الجزئي، ترحيب ورد إيجابي من المحللين والخبراء الماليين، متوقعين أن تفتح البورصة اليوم علي مزيد من التفاؤل مع تحسن كبير في الأداء العام للأسهم.
وأكدوا لـ “السياسية” أن العديد من العوامل الإيجابية تدعوا إلى التفاؤل وزيادة الثقة في البورصة خلال الفترة المقبلة، تأتي في مقدمتها التأثير الإيجابي لعودة الحياة الاقتصادية حتى ولو تدريجي، بالإضافة للارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسواق المال الإقليمية والعالمية خلال الفترة الماضية، وكذلك الارتفاعات المتواصلة لأسعار النفط وتأثيرها على أسواق الخليج بشكل خاص. ويرى المحللون أن التداولات على المستوى المتوسط ستشهد حالة من التباين في الأداء على الأقل خلال الأسبوع الأول بعد انتهاء الحظر الشامل، متوقعين أن يهمين عليها الحذر والتردد من جانب المستثمرين، موضحين أن التطورات التي ستشهدها أعداد الإصابات بـ “كورونا” سواء إيجابي أو سلبي، سيكون لها تأثير واضح على التداولات في البورصة، معربين عن أملهم في أن تشهد تطوراً إيجابياً خلال الفترة المقبلة.

توقعات إيجابية
في البداية قال الخبير المالي ومدير التداول السابق في سوق الكويت للأوراق المالية محمد الثامر، إن جميع المؤشرات والعوامل تشير إلى أن أداء البورصة سيكون إيجابياً خلال جلسة اليوم بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، حيث ستشهد حالة من التفاؤل بين المتداولين على أثر قرار الحكومة بإنهاء الحظر الشامل وعودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على الشركات المدرجة والتي ستعود إلى أعمالها وأنشطتها، بالإضافة إلى الارتفاعات القياسية للأسهم العالمية، وأسعار النفط.
وأكد الثامر أن التداولات لن تخلو من الحذر، لاسيما أن السوق الكويتي أصبح في غاية الحساسية لأي قرارات أو أخبار سواء سلبية أو إيجابية، مشيراً إلى أن المحفزات مهما كانت قوية ستظل تأثيراتها مؤقتة حتى تتضح الصورة بشكل أفضل محلياً وعالمياً في ما يخص ڤيروس كورونا والإعلان عن احتواؤه بشكل واضح. وأشار إلى أنه المستثمرين سيتوخون الحذر لأنه في حالة استمرار ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة، قد تلجأ الحكومة للعودة إلى التشدد في إجراءاتها الاحترازية مرة أخرى.
وحول تأثير تأخر البيانات المالية للشركات على التداولات أوضح الثامر أنها ليس تأثير قوي، خاصة وأننا حالياً في فترة سيطرة المضاربة على التداولات، لافتاً المضاربين لا يهتموا بالبيانات المالية كثيراً ولكنهم يهتموا أكثر بالفرص المتاحة في أسعار الأسهم، مبيناً أن المضارب الذي قد يغير من ستراتيجيته في الشراء والبيع خلال الجلسة الواحدة.

تباين الأداء
ومن جهته توقع مدير عام شركة عذراء العقارية والمحلل المالي ميثم الشخص أن تواصل البورصة ارتفاعها الذي بدأتها الأسبوع الماضي بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، وذلك بتأثير من تفاؤل المستثمرين بفتح الاقتصاد مرة أخرى و ارتفاع أسعار النفط و على آمل الإعلان عن لقاح لفيروس كورونا وانتهاء الأزمة الحالية وعودة حركة التجارة مرة أخرى.
وأفاد الشخص أن تعافي أسعار النفط في الفترة الأخيرة ساعد على إضافة بعض الزخم الإضافي للسوق لما تشكل أسعار النفط من أهمية على الميزانية العامة للبلاد، متوقعاً أن يستمر السوق بالتذبذب خلال الفترة القادمة صعوداً وانخفاضاً، وذلك حسب التطورات الإيجابية أو السلبية لقدرة الحكومة الكويتية والحكومات حول العالم على احتواء تداعيات الأزمة.
وأضاف الشخص أن تعافي الأسواق المالية سيحتاج إلى فترة طويلة، وسيرتبط بالحزم التحفيزية التي ستطلقها الحكومة لدعم الشركات المتضررة، كما سيخضع أيضاً لمدى الخسائر التي حققها القطاع الخاص والدولة في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها في سبيل منع انتشار الفيروس.
وبين أن المستثمرين يترقبون البيانات المالية للشركات للوقوف على مدى تأثرها الأزمة، كما سيلجؤون إلى الاستحواذ على أسهم الشركات العاملة في القطاعات التي استفادت خلال فترة الأزمة والتي من المتوقع أن تنعكس على نتائج أعمالها خلال الربع الأول من العام الحالي مثل قطاع تجارة التجزئة وقطاع الأدوية وقطاع الرعاية الصحية و قطاع الصناعات الكيماوية وقطاع الاتصالات والمدفوعات الإلكترونية.
وتوقع الشخص أن تشهد بعد الأسهم إقبالاً من المستثمرين لاقتناص الفرص السانحة في السوق بعد أن تراجعت العديد من الأسهم التشغيلية والقيادية إلى مستويات جاذبة، الأمر الذي سيشجع على بناء وتعزيز المراكز الاستثمارية، موضحاً أن ذلك لن يمنع إمكانية حدوث عمليات جني أرباح بعد الصعود.
ودعا إلى ضرورة أن تعلن الحكومة عن آليتها وخططها لدعم القطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً، خصوصا أن الضرر متفاوت بين القطاعات، وانهيار هذه القطاعات أو إفلاسها سيؤثر بلا شك على الكثير من القطاعات، الأمر الذي سيؤثر في النهاية على البورصة.

You might also like