خبراء لـ “السياسة”: حالات التسمم نتيجة طبيعية لفشل هيئة الغذاء طالبوا بعودة الاختصاصات إلى البلدية ومحاسبة المتراخين

0 8

كمال: انتشار حالات التسمم نتيجة للفترة الانتقالية لنقل الاختصاصات إلى “الغذاء”

الحربي: المشكلة في عدم تفعيل هيئة الغذاء المستحدثة وعلى النواب محاسبة “الصحة”

الأحمد: الأمر وصل إلى الكارثة وهذا العدد الكبير من الحالات يستوجب المحاسبة

النمشان: التسمم يمكن أن يودي إلى الوفاة ويجب تشديد الرقابة

تحقيق ـ ناجح بلال:
لم تكن واقعة تسمم 161 شخصاً جراء تناولهم أطعمة في مطعم واحد أول من أمس هي الأولى من نوعها وقد لاتكون الأخيرة إذ يكشف الكم الهائل من المخالفات التي يجري تحريرها لقطاع الأغذية في الكويت بشكل عام والمطاعم وشركات التجهيزات الغذائية عن غياب وتجاهل كبير لأبرز ضوابط النظافة العامة والمعايير الصحية في التعامل مع الأطعمة بما في ذلك نظافة المطعم من الداخل وسوء التخزين واهمال في نظافة الأدوات المستعملة ناهينا عن النظافة الشخصية للعاملين في تلك المطاعم حتى أن مطعماً شهيراً تم تحرير محاضر مخالفات له لتلوث أطعمته بالبكتريا الغائطية (التي توجد في براز الإنسان).
وأعرب عدد من المتخصصين عن أسفهم لما آلت إليه حالة الإهمال في الرقابة على تلك المطاعم رغم أن الأمر يتعلق بصحة الإنسان، ومن ثم فأن ما يحدث هو نتيجة تقاعس تقاعس الجهات الرقابية عن المتابعة المطلوبة لحماية صحة البشر، في حين أشاروا إلى أن الفترة الانتقالية لنقل اختصاصات البلدية إلى هيئة الغذاء والتغذية في شأن الرقابة على هذا القطاع، يعد أحد اسباب انتشار حالات التسمم والسلع الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
وقالوا في تحقيق أجرته “السياسة”: إنه يجب تشكيل لجنة لدراسة الاسباب التي ادت لانتشار حالات التسمم في بعض المطاعم، بل وتغليظ العقوبات وصولاً إلى الحبس بدلاً من الاكتفاء بالغلق المؤقت والغرامة، مع كشف عن اسماء جميع المتورطين في تقديم أغذية غير صالحة للاستهلاك سواء كانت مطاعم أو مستوردين، فقطاع الأغذية أصبحت سمعته على المحك، وما أكثر الضبطيات في هذا المجال، والأمر يستوجب التعامل بكل شفافية لفضح هؤلاء ومعاقبتهم.
وطالب البعض بعودة الصلاحيات إلى البلدية متهمين هيئة الغذاء والتغذية بالتقاعس عن أداء مهامها على الوجه الأكمل بعدما وصل الأمر إلى حد الكارثة. وفي ما يلي التفاصيل:
يقول عضو المجلس البلدي د.حسن كمال: إن انتشار حالات التسمم والأغذية الفاسدة في البلاد نتيجة للفترة الانتقالية لنقل الاختصاصات الاشرافية على سوق الغذاء من البلدية إلى هيئة الغذاء والتغذية، والأمر بحاجة لتشديد الرقابة على المطاعم وسوق الاغذية عموماً من أجل حماية صحة البشر من حالات التسمم والغش في سوق الأغذية والمطاعم.
وطالب د.كمال بضرورة تفعيل مختبرات فحص الاغذية لتمارس المهام من خلالها بصورة دقيقة، أما المطالبة بعودة صلاحيات هيئة الغذاء إلى البلدية مرة اخرى تحتاج دراسات مثلما اجريت دراسات تم بموجبها نقل تلك الاختصاصات إلى الهيئة، ويجب تشكيل لجنة ودراسة لمعرفة الأسباب الرئيسية لانتشار حالات التسمم في المطاعم فإذا اتضح أن هناك خللاً في الرقابة اوالمتابعة والتفتيش فيجب أن تحاسب الجهات المتراخية عن اداء واجبها.
من جانبه رأى رئيس اللجنة الاعلامية بلجنة متابعة الاداء البرلماني فيصل الحربي أن الاشكالية في غياب تفعيل هيئة الغذاء التي استحدثت وتم فصلها عن البلدية فهي لوعملت بجدية وشفافية لما وصل الحال لحالات الغش التي تمارسها بعض المطاعم مما يؤدي الى حالات التسمم.
وبين الحربي أن القانون يجب أن يسري على الجميع بمعنى أن يفصح عن اسماء اصحاب تلك المطاعم التي تسبب الكوارث الصحية حتى لاتقع المشكلة على رقاب العاملين ويترك اصحاب المطاعم والأمر بحاجة لغلق المطاعم التي تسبب التسمم للبشر، فالكوارث الصحية التي ترتكبها بعض المطاعم تغلق لفترة مؤقتة ثم يعاد فتحها من خلال تدخل الواسطة ولاعزاء لصحة البشر على الاطلاق.
وشدد الحربي على أهمية غلق هيئة الغذاء والتغذية التي لاتقوم بواجبها على اكمل وجه مع اهمية ان يفعل نواب دورهم ويحاسبوا وزارة الصحة على تقاعسها ممثلة في هيئة الغذاء ولابد من تشريع قوانين لإحكام الرقابة على المطاعم وقطاع الأغذية بالصورة المطلوبة.
وقال عضو هيئة المراجعين والمحاسبين العرب “سابقا” عبداللطيف الأحمد: إن الأمر وصل إلى حجم الكارثة بالفعل، فهل يعقل أن تتسبب المطاعم في حالات تسمم بهذا العدد الكبير، فالأمر يتطلب تفعيل الرقابة ومحاسبة الجهات التي تقصر في هذا الجانب لان وجود حالات تسمم معناها ببساطة ان تلك المطاعم تستخدم مواد غذائية منتهية الصلاحية أو الأواني غير نظيفة.
اما المستشار القانوني لجمعية الصحافيين الكويتية المحامي حمدان النمشان فيقول: إن وجود مطاعم ملوثة بهذا الشكل غير مقبول في الكويت ومحاسبة صاحب المطعم والعامل لافتاً إلى أن الامر يجب ان يتعدى الغرامة التي تبدأ من 50 ديناراً إلى ما فوق أو الغلق الإداري حتى تصل العقوبة للحبس لأن حالات التسمم يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، لذلك فان تغليظ العقوبة وتشديد الرقابة على المطاعم هو الأفضل في كل الاحوال لحماية المستهلكين من المطاعم التي لاتطبق الاشتراطات الصحية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.