خبراء: ممارسات “الوطنية” الخاطئة والمضرة لا تبررها حرب تنافسية مطالب بإعادة النظر في قيمة ضمان الشركات لدى الطيران المدني

0

القضاء يدرس أي طلبات تعويض ضد الشركة وسوف يحكم استناداً لبنود اتفاقية مونتريال

كتب- بلال بدر:

فيما ستعقد الخطوط الوطنية مؤتمرا صحافيا الاثنين المقبل للإعلان عن الإجراءات والخطوات التي ستقوم باتخاذها إزاء الأوضاع التي تمر بها، فتحت “أزمة إلغاء الرحلات” من قبل الشركة، فصلا جديدا من القضية لتأخذ أبعادا قانونية لما سببته من أثر سلبيا في نفوس قطاع واسع من المسافرين مواطنين ومقيمين أكان ماديا أو نفسيا، في وقت لا تسعى فيه الشركة جديا للعمل على وضع الحلول العاجلة لمواجهة الأزمة أو إيجاد آليات فورية لتعويض المتضررين من إلغاء رحلاتهم وتأخيرهم في المطارات لساعات طويلة من دون أي اهتمام يذكر مما سببت لهم أضرارا بالغة.
تساؤلات كثيرة يطرحها متابعون ومهتمون ومسافرون متضررون، وما أكثرها تضج بها مواقع التواصل الاجتماعي من نوعية، تجاهل مسؤولوا الشركة لما يحدث !، الأمر الذي دفع الإدارة العامة للطيران المدني إلى إنذار الشركة بإيقاف نشاطها عند أجل محدد كمهلة لتسوية أوضاعها قبل حلوله، ناهيك عن حالة الاستهجان والغضب الشديدين من قبل المسافرين وغيرهم حيال ممارسات “الوطنية” الخاطئة والمضرة.
وأعرب مصدر ذي صلة، عن قلقه من تكرار سيناريو 2011 مع “الوطنية” بإيقاف تشغيلها، مؤكدا أن الأوضاع الحالية التي تمر بها الشركة تعيد إلى الأذهان هذا السيناريو بعد إنذار الطيران المدني لها محذا بإيقاف نشاطها مجددا وتحت تغريدة للشركة على حسابها الرسمي بتويتر تقول “المسافرين الكرام الرجاء عدم الالتفات للإشاعات معلومات مواعيد رحلاتكم تكون من خلال اتصالكم المباشر بِنَا و من خلال الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني الذي تقوم الشركة بإرساله لجميع المسافرين شاكرين لكم تعاونكم”، تتبدى حقيقة الشائعات التي تشير إليها الشركة من خلال التعليقات على التغريدة والتي تؤكد أغلبها إلغاء الرحلات الماضية والحالية التي تنفيها “الوطنية” وتعتبرها ذلك شائعات.
في المقابل ترى مصادر متخصصة، ان ما يحدث للخطوط الوطنية هو جزء من الحرب التي تعرضت لها الخطوط الجوية الكويتية، وهي حرب لها أبعادها التنافسية كما تعتبرها المصادر التي لا تنكر في الوقت نفسه وجود أخطاء فادحة في عمل “الوطنية”، وأن الحرب التنافسية لا تبرر وجود تلك الممارسات شديدة الخطورة والتي تضر بحركة النقل الجوي محليا.
من جهة أخرى أوضح المحامي حسين العبدالله من شركة أركان للاستشارات القانونية لـ”سي إن بي سي عربية”، إن قضية تعويض المُسافرين مسألة نُظمت على سبيل الحصر في اتفاقية مونتريال التي انضمت لها دولة الكويت.
وأوضح أن هذه الاتفاقية تضمن للمسافرين على خطوط الطيران الجوية أن يعودون بالتعويضات على الناقل الجوي جراء تأخير الرحلات أو إلغائها، وضياع الحقائب والأمتعة وأيضاً في حالات الإصابة والوفاة، وبالتالي فإن أي راكب لحق به ضرر يحق له اللجوء إلى القضاء طلباً للتعويضات مُستنداً إلى هذه الاتفاقية ولوائحها المُنظمة.
وأشار إلى أن القضاء الكويتي سوف يقوم بدراسة أي طلبات تعويض ضد “الخطوط الوطنية” وسوف يحكم استناداً لبنود الاتفاقية، حيث سيتم احتساب التعويض حسب سعر الدينار في يوم احتساب التعويض.
وحول مصير “الخطوط الوطنية” وما قد تتكبده من التزامات جراء المُطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمسافرين الفترة السابقة، قال العبدالله إن إنذار الشركة من قبل “الطيران المدني” بشكل أولي لتعديل الأوضاع أمر مُقلق خاصة إذا ما تحول بعد ذلك إلى إنذار نهائي وهو ما يعني إيقاف نشاط الشركة لحين تعديل أوضاعها.
وقال العبدالله إن الكويت واجهت عدة مشاكل من بعض شركات الطيران لأن الدولة لم تواجه منذ 50 عاماً في قطاع الطيران مثل هذه المشاكل، مُشيراً إلى أن الضمان الذي تودعه شركات الطيران لدى إدارة الطيران المدني يُعتبر ضئيلا وبالتالي يجب إعادة النظر فيه.
وتابع: “إدارة الطيران المدني تتلقى مبالغ بقيمة عشرات الآلاف من الضمانات المالية من قبل شركات الطيران فيما تصل مبالغ التعويضات للركاب في حال حدوث أضرار قد تصل إلى الملايين، وبالتالي يتعين أن يكون الضمان المودع لدى الإدارة أو الجهات الرقابية في الكويت متناسب مع حجم الأضرار والمهام المُلقاة على عاتق شركات النقل الجوي”.
وكانت مصادر مسؤولة أشارت إلى أن “الخطوط الوطنية” قد قامت بعدد من الإجراءات التشغيلية لتقليل الأخطاء التي تعرض لها العديد من المسافرين خلال موسم العيد مثل إلغاء الرحلات وعدم توافر مقاعد للمسافرين.
وبحسب المصادر، فإن أبرز تلك الإجراءات هي تخفيض عدد الرحلات اليومية إلى 5 رحلات فقط، وتخفيض معدل استخدام الطائرات إلى 9 ساعات يومياً بدلاً من 13 ساعة، وكذلك العمل على إرضاء المسافرين والحيلولة دون تأخر الرحلات إطلاقاً مع الارتقاء بالخدمات المُقدمة للمسافرين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

20 − سبعة =