تباينت الآراء حول مستقبل الأسعار بين 9 دولارات و50 دولارا للبرميل خلال المرحلة المقبلة

خبراء واقتصاديون خليجيون من ندوة ” أمانة كابيتال “: شركات النفط الصخري لن تقوم لها قائمة مرة أخرى تباينت الآراء حول مستقبل الأسعار بين 9 دولارات و50 دولارا للبرميل خلال المرحلة المقبلة

صورة جماعية للمتحدثين في الندوة

* الخطيب: الإدارة الأميركية تخطط لرفع الفائدة ثلاث مرات في النصف الثاني من 2016
* جو الهوا: شركات النفط الصخرية لن تعود إلى سابق عهدها لأنها أصيبت بضربة قاتلة
* الحلو: استقرار السياسة النقدية السعودية وحرائق غابات كندا ونيجيريا انعكس إيجابا على ارتفاع أسعار النفط

كتب – عايد العرفج :
اكد خبراء واقتصاديون خليجيون ان شركات النفط الصخري لن تقوم لها قائمة مرة أخرى وكثير منها تعرضت للإفلاس وسرحت موظفيها ومهندسيها لذلك لن تعود كما سبق وقال الرئيس التنفيذي لشركة أمانة كابيتال أحمد الخطيب: ان ارتداد النفط من القيعان التي كانت بنحو 20 دولارا للبرميل يعتبر ايجابية لكن المشكلة الرئيسية هي في معاناة اقتصاديات اميركا واوروبا واسيا وحتى مع هذه الاحباطات لم تقم الادارة الاميركية برفع معدلات الفائدة حتى بنحو ربع نقطة والان اكدت الادارة الاميركية انها تعمل على رفع الفائدة في النصف الثاني من العام الحالي بمعدل ثلاث مرات.
وبين الخطيب في افتتاح الجلسة النقاشية التي نظمتها شركة امانة كابيتال بالتعاون مع شركة المتداول العربي أنه اذا كان الاقتصاد الاميركي هو القائد والدافع لاقتصاديات دول العالم يتعامل بهذه الطريقة السلبية مع السوق العالمي عن طريق السياسات المالية الموضوعة من قبل الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي والمتمثلة في مواجهة العجز المالي والديون بطباعة المزيد من النقد وهذه العمليات ستؤدي اقتصاديات العالم لمزيد من الازمات المالية مستقبلا .
ومن جهته قال المحلل الاقتصادي ومذيع قناة CNBC عربية جو الهوا: إن النفط الصخري يواجه مشاكل وعقبات يومية جمة ويخسر بنحو 100 ألف برميل يوميا لاسيما ان الانتاج الصخري كان قبل عامين ينتج 5 ملايين برميل يوميا ، خصوصا ان ابرز ما تواجهه هذه الصناعة يكمن في تسرب غاز الميثال والذي يؤدي للتلوث وعليه هناك العديد من المنظمات البيئية والحقوقية تطالب بوقف هذه الصناعة وهي تزداد توهجا بسبب قرب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وأضاف الهوا أن الكثير من شركات النفط الصخري التي توقفت عن الانتاج لن تستطيع ان تعود كسابق عهدها لأنها اصيبت بضربة قاتلة وفقدت ثقة القطاع وعامليه حيث قامت في فترات سابقة بتسريح عدد من المهندسين لذلك لن يعود الخبراء للعمل في هذه الشركات إلا بالحصول على رواتب مضاعفة تزيد الضغط على ميزانية الشركات.
ومن جهته قال المهندس وليد الحلو خبير الاسواق المالية في شركة المتداول العربي أن سبب صعود اسعار البترول في الاسبوع الماضي هي بسبب تصريح وزير النفط السعودي خالد الفالح الذي اكد ان السعودية مستمرة في نفس مسار السياسة النقدية ، بالاضافة الى الاثار السلبية لحرائق غابات كندا والتي اثرت على آبار النفط هناك لاسيما ان انتاج النفط الكندي توقف بنحو 30% ، لذلك فان الفكرة الرئيسية ان اي صعود للنفط هو صعود موقت ولا يعتبر استمرارا للايجابية.
واضاف ان الدول المصدرة والمستوردة للنفط هي لا تريد ان يرتفع سعر النفط إلى 120 دولارا ولا تريد ان يهبط الى 20 دولارا، لذلك فالجميع يرغب في ايجاد توازن للسعر بالقرب من 50 دولار .
ومن ناحيته قال رئيس مجلس ادارة شركة المتداول العربي طلال السميري: إن نظرتي للنفط سلبية وسيستمر في هذه المرحلة لذلك فان الارتدادات التي حصلت عندما وصل لمستويات 20 دولارا ارتفع مرة اخرى لذلك هي مجرد تصحيحات سعرية فقط ، فالاسباب الرئيسية لارتفاعه هي في تجميد الانتاج بدول وتخفيضه بدول اخرى بالاضافة الى الاتفاقيات السياسية.
وأضاف: اعتقد ان المرحلة المقبلة سيرتفع الى ما فوق 55 دولارا لذلك اذا استقر فوق هذه المستويات لمدة 12 شهرا مقبلة اكيد ستصبح منطقة سعرية ممتازة ويصعد لما فوقها لكن ان لم يستمر عند هذه المستويات لمدة لا تقل عن 6 اشهر فمن المتوقع ان تهبط الى ما دون 30 دولارا ، خصوصا مع الضغوطات الكبيرة من بعض المنتجين مثل ايران وروسيا.
ومن جهته قال المحلل الاقتصادي عدنان الدليمي: من المحتمل ان ينخفض النفط عن مستوياته الحالية كما اكدت مؤسسة غولدمان ساكس التي توقعت هذا الاسبوع ان النفط سيذهب لمستويات 60 دولارا في نهاية العام الحالي، لان العديد من المثبطات السلبية التي ادت الى تراجع او انهيار اسعار النفط مثل زيادة كميات المعروض منه والمشاكل الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وازمة روسيا واوكرانيا قد خفت وطئتها وتلاشت تقريبا حيث ان هناك العديد من الاتفاقيات حدثت بين الدول المنتجة.
ومن جهته قال الخبير الاقتصادي ابراهيم الفيلكاوي: ذكرنا سابقا انه في عام 2014 ستنهار اسواق النفط وهي متجهه الى مستويات 26 دولارا للبرميل وفعلا تحققت هذه النظرة ووصلت لمثل هذه المستويات في وقت سابق وايضا اكدت انه بحلول هذه الاسعار ستسقط الاسواق المالية الخليجية في سوق حر وفعلا عانت البورصات الخليجية من خسائر جمة .
واضاف الفيلكاوي أن كل هذه التراجعات تتبع العامل النفسي المتأثر بتراجع اسعار النفط لذلك من المتوقع ان مستوى الاسعار ستتراجع الى مستويات ما دون 20 دولارا وايضا متوقع ان تلامس مستوى 9 دولارات وهو اقل سعر وصل اليه النفط خلال العشرين عاما الماضية كما تقول توقعات مؤسسات مالية ونفطية عملاقة مثل بلومبيرغ وغيرها وحتى مع الحالات التصحيحية لما فوق 40 دولار هي ارتدادات فنية وقد يتراجع الى ما دون 10 دولارات حيث تبلغ نسبة التوقع نحو 60% ، لكن اذا ارتفع فوق مستوى 50 دولارا خلال ثلاث جلسات متتالية فمن المتوقع ان يصل لمستوى 55 دولارا لكن هذا الامر لا يقطع النظره السلبية ، خصوصا ان مستويات العرض كبيرة لكن الاسعار في صعود وهذا الامر يخالف الواقع.