خبيران: نقص إنتاج بعض أعضاء “أوبك” والتعافي العالمي وراء زيادة أسعار النفط

كتب –عبدالله عثمان:

قال الرئيس التنفيذي لشركة الكويتية لصناعة المواد الحفازة والخبير النفطي الدكتور حسن قبازرد: إن تعافي الاقتصاد العالمي والنمو الاقتصادي الذي تشهده كبرى الدول في العالم مثل الولايات المتحدة والصين والهند خلال الاونة الاخيرة اثرّ ايجابيا على طلب النفط والمنتجات البترولية المختلفة مما عزز تعافي السوق النفطي وساهم في استقرارالاسعار.
وأضاف د. قبازرد: إن هدوء مؤشرات النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين ووصولة لمرحلة استقرار نسبي خلال الفترة الماضية اعطى انطباعا جيدا للسوق مما ساهم في توزان ودعم الاسعار. واوضح ان كميات المعروض فى السوق العالمي اختلفت خلال الفترة الماضية وخوصا في دول تابعة لمنظمة اوبك نتيجة التوترات الجيوسياسة تارة او المشاكل التشغيلية في بعض البلدان، مشيرا الى ان كميات المعروض انخفضت نحو 500 الف برميل يوميا في نيجيريا ونحو 300 الف برميل يوميا في فنزويلا وكذلك توقف ضخ نحو 300 الف برميل من مناطق شمال العراق نتيجة مشاكل الاكراد، مؤكدا أن تلك الكميات مجمعة تؤثر على انخفاض كميات العرض اجمالا على السوق وهو ما ساعد في توزان السوق.
واشار الى التخوف الاكبر في نقص كميات المعروض في السوق العالمي يأتي نتيجة العوامل الجيوسياسة في مناطق الانتاج، خصوصا فى الشرق الوسط، منوها بأن تلك العوامل لا تبدو ظاهرة في معظم الاوقات وتأثيرها كبير على العرض والطلب وكذلك دخول اطراف اخرى للسوق مثل المضاربين. من جانبه قال الخبير النفطي الدكتور عبدالسميع بهبهاني: إن اجتماع منظمة الدول المنتجة للنفط اوبك المقبل سيكون “عاصف” نظرا لتداعيات الاحداث وابرزها انخفاض انتاج بعض بلدان المنظمة وكذا رغبة بعض البلدان ومنها العراق وايران ان يصل السعر الى 80 دولارا للبرميل لحاجة تلك البلدان الى ميزانيات ضخمة.
وأوضح ان القفزات الفجائية التي حدثت لاسعار النفط خلال الفترة الماضية من دولارين الى دولار في اليوم الواحد تدلل على ان العوامل الجيوسياسية لها اثر في تحريك مستويات الاسعار بشكل سريع، مشيرا الى ان هناك عددا من الموضوعات السياسية في الوقت الراهن تؤثر مباشرة على اسعار النفط مما يجعل البائع والمشتري في حيرة نظرا لتقلب الاسعار .