ختامها… تصعيد ضد المبارك المجلس أسدل الستار على دور الانعقاد الثاني و"الأقلية" صوَّبت على الحكومة

0 6

* الغانم: المسؤولية عظيمة والحمل ثقيل وتحصين وطننا عامل مهم ومفصلي للداخل والخارج
* رئيس الوزراء: الجهود البناءة أثمرت إنجازات كبيرة وتشريعات مستحقة تدفع عملية الإصلاح
* الخالد: أي كلمة ممكن “نبلعها” لكن القول إن المبارك غائب عن المشهد السياسي مرفوض
* المطير والمويزري يقدمان استجواباً “معاداً ومكرراً” في الوقت الضائع إلى رئيس الوزراء

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

في ختام جلسة ماراثونية استمرت حتى أرخى الليل سدوله، أسدل مجلس الأمة الستار أمس على دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر، فيما أصرت الاقلية النيابية على ممارسة التصعيد والتأزيم حتى اللحظة الاخيرة، على نحو تجلى في تقديم النائبين شعيب المويزري ومحمد المطير استجواب “الوقت الضائع” الى سمو سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، في موازاة هجوم ظالم وغير مبرر شنه النائب عبدالكريم الكندري على سموه، تصدى له نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد..
في الجلسة الختامية لدور الانعقاد، أكد رئيس المجلس مرزوق الغانم أن المسؤولية عظيمة والحمل ثقيل، وتعاطي المجلس مع الظروف المحيطة بنا وتحصين وطننا سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا، والمضي حثيثا على طريق التنمية المستدامة والمتينة، عامل مهم ومفصلي في بعث الرسائل الواضحة إلى الداخل والخارج.
وقال الغانم في كلمته خلال الجلسة الختامية: إن منطقتنا بما فيها الكويت تعيش ظروفا استثنائية دقيقة، تتطلب عنوانا عريضا لسلوكنا السياسي، حكومة ومجلسا، وهو ضرورة التصرف كرجال دولة مؤتمنين على حاضر ومستقبل الكويت نتحلى بالبصيرة السياسية بديلا عن قصر النظر والإيثار الجمعي بديلا عن الأنانية الفردية والمصالح الضيقة والنضج والحكمة كبديلين عن الانفعال والصخب السياسي والتخطيط بديلا عن الارتجال.
وأوضح أن المحيط الإقليمي ــ فضلا عن كونه متخما بملفاته الجيوسياسية المزمنة والقديمة ــ أصبح متقلبا ومتحوّلا ودائم التغير، مشيرا الى ان سمو أمير البلاد من جهته، ما انفك يحذر وينبه ويقرع الجرس إزاء ما يحدث حولنا، ولعل آخر تحذيراته ما جاء في كلمته في العشر الأواخر من رمضان، عندما ركز بشكل واضح على ما يحدث في منطقتنا وضرورة اليقظة والوحدة والتماسك الداخلي إزاء التعاطي مع تأثيراته.
من جهته، اكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في الكلمة التي القاها بالانابة عن سمو رئيس الوزراء أن تعاون الحكومة وحرصها الصادق على تذليل كل العقبات وتقديم كل ما يحتاجه العمل البرلماني جاء تأكيدا على النوايا الصادقة لاستهداف المصلحة العامة التي نحرص جميعا على تحقيقها، مشيرا إلى أن تلك الجهود البناءة أثمرت إنجازات كبيرة وتشريعات مستحقة وقوانين لازمة تدعم البنية التشريعية في الكويت وتدفع عملية الإصلاح وتحقيق الرخاء والتنمية المنشودة.
وفي وقائع واحداث الجلسة، أعلن الرئيس الغانم أن المجلس وافق على مشروع قانون بشأن اعتماد الحساب الختامي للادارة المالية للدولة عن السنة المالية (2016-2017) ومشروع قانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2018-2019) وقرر إحالتهما إلى الحكومة.
وقال في كلمته، بعد أن استأنف المجلس جلسته التكميلية من سرية إلى علنية: إن مجلس الأمة وافق أيضا على إحالة الحالة المالية للدولة إلى ديوان المحاسبة لتقديم تقرير إلى لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية.
في موازاة ذلك، تصدى وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد للهجوم الذي شنه عدد من النواب بينهم عبدالكريم الكندري وعادل الدمخي وآخرون على الحكومة اجمالا وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على وجه الخصوص، مؤكدا أن “الحكومة ليست بعيدة عن نبض الشارع بل هي أقرب اليه من حبل الوريد”.
وقال: ان “اي كلمة ممكن نبلعها لكن القول بأن سمو رئيس الوزراء غائب عن المشهد السياسي وهو يخدم منذ 7 سنوات، ويشارك دائما الى جانب الشعب أمر مرفوض”، مستنكرا إلقاء التهم جزافا.
وكان الكندري قد اشار الى ان هناك خللا في ادارة الدولة. وقال: إن “الحل برحيل رئيس الحكومة، فهو غائب عن الحالة المالية للدولة، واخفق في ادارة البلد والفساد اصبح علنيا”.
وأضاف: الرئيس يستحق الرحيل، اذا كنتم تريدون حلا لمشكلاتنا نريد رئيس وزراء جديدا يستطيع العمل بنهج جديد.
في الاطار نفسه، قال شعيب المويزري: “ان الحكومة فشلت في ادارة الدولة وبعض الوزراء يحتاجون الى “خلع”، وهمّ الحكومة بس تعذيب الشعب المسكين”.
وفي سياق حملة التصعيد ذاتها، قدم النائبان محمد المطير وشعيب المويزري استجوابا إلى رئيس الوزراء من اربعة محاور، أعلن رئيس المجلس عن ادراجه على جدول أعمال أول جلسة في دور الانعقاد المقبل.
وقال المستجوبان: إن الحكومة تعهدت عقب استجوابين سابقين لرئيس الوزراء بمعالجة مكامن الخلل في أدائها وتجاوز السلبيات ووضع حد للتجاوزات، لكن مع الأسف الشديد والى اليوم لا جديد، فالملاحظات زادت والمخالفات كثرت والتجاوزات كبرت، متسائلين: هل كانت الوعود مجرد إبر تخدير لإسكات صيحات النذير المتكررة من قبل نواب الأمة، وهل الحكومة لم تكن جادة عندما وعدت الوعود وقطعت العهود؟!
في المقابل، وصفت مصادر نيابية الاستجواب بأنه “معاد ومكرر ولا قيمة حقيقية له”، معتبرة أنه يأتي في سياق الضغوط التي دأبت الأقلية على ممارستها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.