خبراء تربويون أكدوا لـ"السياسة" أن المجانية شجعت التعليم

خريجو الجامعات … زيادة عددية ومخرجات ضعيفة والنتيجة التنموية صفر خبراء تربويون أكدوا لـ"السياسة" أن المجانية شجعت التعليم

113 ألف خريج جامعي و5 آلاف حاصلون على الدراسات العليا والأميون 25 ألفاً
الحالات غير المعروف موقفها التعليمي 116 ألفاً غالبيتهم في الفترة العمرية بين 10 و 14 سنة
الشراح: المهم أن تكون لدينا مخرجات على مستوى علمي متقدم ولا فائدة من المخرجات الضعيفة
الصالح: التعليم في الكويت لم يشهد نهضة حقيقية إلا في العقود الأربعة الأخيرة رغم بداياته في 1913

كتب – ناجح بلال:
أكد خبراء تربويون انه رغم ارتفاع معدلات خريجي الجامعة إلى نحو 113 ألفاً، بالاضافة الى 250 ألفاً من حملة الشهادات المتوسطة، إلا ان ذلك لم ينعكس فعلياً على التنمية نظراً لضعف مستوى تلك المخرجات الا انهم يؤكدون في الوقت نفسه ان الرعاية الدستورية للتعليم ومجانيته جعلت أولياء الأمور يقدمون على تعليم ابنائهم.
وكشف احصائية صادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية ان عدد الكويتيين الحاصلين على الشهادة الجامعية حتى نهاية ديسمبر 2015 بلغ112 ألفاً و977 مواطناً بينما وصل عدد الحاصلين على الدراسات العليا فوق الجامعية اربعة الاف و775 مواطناً ولفتت الاحصائية الى ان عدد الحاصلين على الشهادة الثانوية من مختلف الاعمار بلغ 194 الفا و163 مواطناً، مبينة ان اجمالي الحاصلين على الدبلوم من الكويتيين نحو 88 الفا و306 وطبقا الاحصائية بلغ عدد الحاصلين على الشهادة المتوسطة 250 الفا و440 مواطنا وعدد الحاصلين على الشهادة الابتدائية 175 الفا و618 مواطنا فيما بينت الاحصائية ان عدد الاميين الكويتيين من فئة ” لا يقرأ ولا يكتب” بلغ 24 الفا و947 مواطنا أما من يقرأ ويكتب دون اي شهادات فبلغ عددهم 11 الفا و419 مواطناً.
وهناك حالات غير مبينة تبلغ نحو 45 الفاً و694 مواطنا وغالبيتهم في الفترة العمرية بين 10 الى 14 سنة.
وتعليقا على تلك الاحصائية يقول الخبير التعليمي د. يعقوب الشراح: ان رعاية الدولة للتعليم تصب في تلاشي الامية في البلاد، ورغم ان التعليم في الكويت عليه الكثير من الانتقادات لكن يظل الدعامة الاساسية لنهضة الامم، كما ان رعاية الدولة دستوريا للتعليم ساعد على تحفيز كل الأسر على تعليم أولادها.
وأشار د. الشراح الى ان الاهم ان يكون لدينا مخرجات تعليمية على مستوى علمي متقدم والتعليم الجيد يصب في كل الاحوال لتقدم الكويت في المجالات اما عندما تكون مخرجات العملية التعليمية ضعيفة فهذا الامر معناه ان زيادة الاعداد المتخرجة من الجامعات لا فائدة منها.
ويرى استاذ علم الاجتماع د. علي الصالح ان الدول التي يتمتع مواطنوها بمستوى دخل عال كالكويت من الطبيعي أن تتجه لتعليم أولادها لذلك فإن الذين يتسربون من التعليم في هذه الدول حالات استثنائية، والفئة العظمى من المجتمع عندما تكون على درجة عالية من العلم فهذا الامر تلقائيا يصب في ثقافة المجتمع كلل والمجتمع الكويتي في السابق كحال بقية دول الجزيرة العربية لم يشهد نهضة تعليمية الا في غضون العقود الاربعة الاخيرة، لافتا الى ان الكويت اذا كانت أسست اول مدرسة نظامية بها عام 1913 لكن لم تلتحق النسبة العالية من المواطنين خصوصا ان الكثير من الابناء كانوا يعينون اهاليهم في الصيد والغوص، ومع انتقال الكويت من مجتمع بسيط الحال الى مجتمع متمتع بجميع الخدمات من الدولة عقب الثروة النفطية اتجهت الأسر الكويتية كافة لتعليم اولادها.
ويلفت الناشط السياسي بدر البيدان الى ان التعليم اصبح من ضروريات الحياة وهناك الكثير من الدول لم تصل للمجد الا من خلال التعليم مستشهدا على ذلك بماليزيا التي طورها مهاتير محمد من الظلام الى التقدم من خلال الاعتماد على التعليم.