خسائر بالمليارات وصفقات في مهبّ الريح

0

مع انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الايراني، يعود الحصار الاقتصادي مجددا على نظام طهران لينهي فترة انتعاش دامت قرابة 3 سنوات عقب رفع العقوبات في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما عام 2015، وبعد أقل من ثلاثة أشهر من اليوم لن يجد النفط الايراني مشترٍ في الأسواق وهذا يعني وقف تصريف ما بين 500 و700 ألف برميل يوميا
وفقدان حصة سوقية تصديرية كانت ايران تحلم بزيادتها الى 4 ملايين برميل في اليوم.
عملياً، من المرجح ان يتسبب القرار الأميركي في توقف مشروع غاز بمليارات الدولارات لشركة “توتال” الفرنسية في حقل “بارس” جنوب إيران، كانت وقعته في العام الماضي، اما الشركات الاوروبية التي تهافتت على دخول السوق الايرانية على رأسها “رينو” و”فولسفاغن” و”إرباص” فهي اليوم في موقف لا تحسد عليه بعدما أبرمت العديد من الصفقات خلال الفترة الماضية ومع عودة العقوبات يستحيل استمرارها.
فيما يخص صفقات 180 طائرة بلغت قيمتها 26.6 مليار دولار، 10 مليارات منها لـ “ارباص” و16.6 مليار لـ”بوينغ”، فلا شك أنها ستواجه مصيرا مجهولا خصوصا ان تلك الصفقات رهن تراخيص أميركية، نظراً لاعتماد صناعة الطائرات التجارية على المكونات الأميركية الصنع.
ميدانيا، منيت العملة الإيرانية، أمس، بخسائر تاريخية وهبط الريال الإيراني إلى مستوى غير مسبوق وبيع الدولار بـ65 ألف ريال، وتوقفت بعض المواقع الايرانية المتخصصة بالصرافة عن اعلان الاسعار مقابل العملة الخضراء في وقت تزداد فيه المخاوف من استفحال اسعار السلع الغذائية التي تعاني اصلا من تضخم وتواجه استياء شعبيا عارما اثر تدهور الاقتصاد وزيادة معدل البطالة لاكثر من 14 %.
ومن اليوم فصاعدا لن يكون بمقدور ايران التفكير في جذب استثمارات أجنبية، فضلا عن عودة تجميد ارصدتها بالعملات الأجنبية بالخارج ما سيحرمها من مداخيل كبيرة كان من الممكن ان تساهم في انعاش اقتصادها المحلي المأزوم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

9 + واحد =