خطاب الكراهية ضد مصريي الكويت سبب التعدي عليهم

زيد الجلوي

زيد الجلوي

الذي تعدى على العامل المصري بالضرب المبرح، أعتقد أنه كان يتصور تصورا من نوع ما، وأن هناك تأييدا، سوف يصب في مصلحته، وقد حدث بطريقة غير مباشرة، بالقول إن المصري هو من شرع في قتل الشاب الكويتي، بالتعدي عليه بآلة حادة، وهناك من بعث قصة قتل المصري للكويتية وابنتها قبل سنوات، وما إذا تم تنفيذ عقوبة الإعدام به.
فتعدي المصري على الكويتي جدير بالبحث ومعاقبة العامل على فعلته، واتخاذ التحقيقات مجراها في مقتل الكويتية وابنتها السعودية، سوف يتخذ مجراه لأن في قضايا القتل تحديدا، تعامل معاملة دقيقة في القضاء العربي، وهي نقطة تسجل لصالح القضاء العربي، مقارنة بالقضاء الأميركي على سبيل المثال، الذي أعدم العديد من الناس تكشفت براءتهم في ما بعد، وكذلك لسجنه لما يقرب الـ 350 بريئا، تبين بعد 20 او30 سنة أنهم أبرياء.
أما ما يعنينا هو ردة الفعل الأقل من عادية من جانب الشارع الكويتي على التعدي على العامل المصري، التي كانت باهتة إلى حد كبير، زاد من بهاتها الخروج من صمتهم، والتركيز على زيارة الوفد المصري للكويت للاطمئنان على أحد الرعايا، ومهاجمة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح، التي حاولت التخفيف من الآثار السلبية للخطاب اليميني المتطرف، الذي تبنته النائب صفاء الهاشم ضد أشقاء لنا عرب. وما بيننا من محبة ومودة أكبر من أن يؤثر فيها، تصريح هنا أو تصوير لمعتوه هناك. قال فيه:” إحنا اللي حررنا الكويت”، أو رد من الجانب الآخر، أنه” لولا فلوسنا ما جيتوا عندنا”، و”انتم تكرهون الخليجيين”، وعلى شاكلة هذه التسجيلات التي يتصدرها أصحاب الأراء المستعجلة من المتعجلين من طلاب الشهرة.
لقد تم دهس مصري من قبل كويتي منذ فترة، وحكمت عليه المحكمة بالسجن 10 سنوات. كل ذلك بسبب خطاب الكراهية والبغض، الذي أججه الأخوان المسلمون في الكويت، وهم وللأمانة خليط من كويتيين ومصريين وافدين في الكويت، لكنهم “إخونج” يكرهون كل ذرة رمل، سار عليها في الكويت أي مصري، يقوم بتحويل باقي مرتبه لأولاده في مصر، سعيا في تدمير الاقتصاد المصري.
أما عن غير “الإخوان” الذين يؤججون خطاب الكراهة، فإما “مع الخيل يا شقرا”، كما يقال في لساننا العامي، وإما تقربا من شخصيات “إخونجية” نافذة، ليعينوهم على مواجهة مشكلاهم مع الحكومة، مقابل التصويت لهم في الانتخابات، وكذلك لاستعمالهم في” بناء المخيمات الربيعية” للجماعة، وتسخيرهم في أعمال لإثبات مناصرتهم لـ”الإخوان”. إلا أن الأهم من بين كل تلك المؤثرات، تأثير الشقق السكنية في تركيا بأسعار تنفيعية، التي جعلت بعض الليبراليين “إخونجية” متشددين.
• كاتب كويتي
zaidaljloi@yahoo.com