خطبة الجمعة: ابتعدوا عن تبادل الاتهامات وافتعال تجمعات الفوضى والانفلات دعت للتمسك بالوحدة الوطنية

0 231

غير جائز أخذ الناس بالتهم والظنون والأوهام والشكوك فالمتهم بريء
حتى تثبت إدانته

كتب ـ عبدالناصر الأسلمي:

دعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى ترسيخ الوحدة والابتعاد “عن افتعال التجمعات ومظاهر الفوضى والانفلات التي قد تستغل في غير أهدافها، وتتيح الفرصة لمن يريد بالكويت سوءا”.
وقالت في خطبة الجمعة المعممة على جميع المساجد تحت عنوان: “الكويت أمانة في أعناقنا”، إن من أعظم ما يجلبه التمسك بالوحدة والاعتصام: حفظ النعم ودوامها وزيادتها ونمائها، ومن أجلّ النعم نعمة الأمن والأمان، والرخاء والإيمان. وقد حبانا الله في هذا البلد الطيب بتلك النعم التي يفتقدها الكثير من الأمم، فوجب على العقلاء شكرها لتدوم، ومراعاتها لتبقى.
أضافت: أن العاقل تظهر حكمته عند الفتن، وتُبين حنكته وقت المحن، فيكون داعياً إلى الحكمة والتروي، وتجنب ما يثير الخلاف، ويورث الشقاق بين الناس من تبادل الإساءات والاتهامات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، موضحة: إن مثل هذه الأمور يرفضها ديننا الحنيف الذي يأمر بالعدل والإحسان في القول والفعل، وتأباها أصول الإسلام التي تحث على كل خلق كريم ونزيه وتنهى عن كل خلق ذميم.
وأردفت الأوقاف، أن الإساءات عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تمجها عادات أهل الكويت الأصيلة وترفضها أخلاقهم وتقاليدهم النبيلة، كما أنه لا ينبغي أن تكون حرية الرأي والتعبير طريقاً إلى تهديد أمن البلاد واستقرارها، والدخول في متاهة الفوضى والعبث المدمر.
وجاء في الخطبة أيضاً: إن من أعظم ما يُحدث الفرقة والشقاق ما نراه من تراشق في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وتبادل الاتهامات، مؤكدة أن كل ذلك خنجر مسموم يطعن جسد البلد ليمزق لحمته، ويفت في عضده، ويثير الفوضى والاضطراب، ويُحدث الشقاق والخصام، ويفتح الباب ليلج منه اللئام، خاصة أننا نعيش ظروفاً إقليمية وعالمية متباينة، ونشهد أحداثاً وتطورات متنامية.
ودعت الخطبة إلى عدم أخذ الناس بالتهم والظنون والأوهام والشكوك لاسيما أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، بالإضافة إلى أن وحدة الوطن أمانة في أعناقنا، ونحن مسؤولون عنها أمام الله، لذلك علينا أن نعمل بجد وصدق وإخلاص ومثابرة لنعيش الإيمان الذي لا يعرف التردد، والوحدة التي لا تعرف التفرق، والشورى التي لا يخالطها استبداد، والتضامن الذي لا تلامسه أثرة، لنتعاون على البر والتقوى، ونتناها عن الإثم والمنكر والعدوان.

You might also like