خطة القضاء على “حزب الله” هو ما ينقص الورقة الإصلاحية

0 162

إلياس بجاني

بداية لا جبران باسيل، ولا عمه الرئيس عون، ولا جنبلاط ولا فتى الكتائب، ولا المعرابي، ولا أي وزير أو سياسي أو صاحب “شركة حزب تجاري” هم المشكلة فقط، فهؤلاء جميعهم، ومعهم باقي الأطقم السياسية والحزبية والإعلامية اللبنانية، ورغم خطرهم على الإنسانية والحق والحقوق، فهم مجرد أدوات صغيرة وثانوية للمشكلة الأساس سبب كل الكوارث التي حلت، وتحل على مدار الساعة، على لبنان وكل اللبنانيين، وهو سرطان احتلال “حزب الله” الملالوي، والإرهابي، والمذهبي، بدويلته وإرهابه وتمذهبه وإيرانيته، وحروبه وفجور ووقاحة وهمجية وبربرية سيده، ومعه كل المسؤولين والعسكر اللاهين الأعداء لكل ما هو لبنان ولبناني، وحضارة، وتعايش، وحقوق، وحريات، وديمقراطية.
عملياً، البلد لم يتعطل ويعادي حكمه العالم ويوصم شعبه بالإرهاب، ولم تعمه الفوضى فقط، بسبب أزمات الكهرباء، ودين الدولة والنفايات في الشوارع، ولا فقط نتيجة جشع وقرف جبران باسيل الغرائزي.
ولاعلى خلفية صبيانية الحريري وجهله بلبنان وعدم تحسسه أوجاع ومعاناة بيئته بخاصة.
ولا بسبب باطنية وديكتاتورية وأوهام سمير جعجع الحالم بكرسي بعبدا، والجاهز للجلوس عليها بأي ثمن، ولا على خلفية اكروباتية وباطنية وليد جنبلاط.
الكارثة حلت لأن البلد محتل، والمحتل الهمجي هو “حزب الله” الإيراني الذي غير طبيعة البلد الحضارية بالقوة، وفكك الدولة وسيطر عليها، وعهر فيها كل مبادئ وقيم العمل الوطني، والسياسي، والخدماتي، وعطل المؤسسات وأفرغها من كل مسؤولياتها، واستعبد الطاقم السياسي والحزبي، ودجن الحكام وحولهم أتباعا، ودجن أصحاب شركات الأحزاب وأغراهم بالكراسي والسمسرات، مقابل تنازلهم عن السيادة والاستقلال والقرار الحر.
من هنا فإن ورقة الحكومة الحريرية والجنبلاطية والباسيلية والمعرابية والعونية، كما كل الأوراق الأخرى، الحالية والسابقة، هي كذب واحتيال، ونفاق، ودجل، وتعاط سطحي مع أعراض احتلال”حزب الله” دون تسمية هذا الاحتلال وطرح خطة لإنهائه، وتفكيك دويلته، وتسليم سلاحه للدولة، وضبط الحدود، واستعادة واسترداد السيادة والاستقلال، والقرار الحر وتنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701.
أما من يطالب من أهلنا اللبنانيين بتسلم الجيش الحكم، واعتقال المسؤولين، وتشكيل حكومة عسكرية انتقالية، فهذا هو الغباء والجهل، بلحمه وشحمه، وكأن هؤلاء يجهلون ما حل بلبنان من تعاسة، واضطرابات، واحتلالات، وتنازلات، وديكتاتورية، وهجرة وتهجير، واغتيالات، وتبعية في عهود كل من الرؤساء العسكر، اميل لحود وميشال سليمان، وميشال عون.
الحل الوحيد والعملي لأنهاء احتلال “حزب الله” يبدأ بتنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701 تحت سلطة وإشراف الأمم المتحدة بعد توسيع صلاحية القرار 1701، ونشر القوات الدولية على الحدود مع سورية، ووضع الجيش اللبناني تحت امرتها.
كما أنه أصبح من الضرورة بمكان وقف التكاذب الوطني بين اللبنانيين، والعمل جدياً للاتفاق بين كل الشرائح اللبنانية المجتمعية على تطبيق النظام الفيدرالي، أو المقاطعات، أو الولايات الذي اثبت فاعليته ونجاحه في كل بلدان العالم، من مثل أميركا وكندا وأوروبا، والإمارات وغيرها الكثير.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like