خفض ضغط الدم بالتنفس العميق

0 93

في دراسة حالة عملية يؤكد الطبيب مؤلف المقال أن رجلاً كان يعاني من ضغط دم عالٍ بشكل غير منضبط وكان مرتفعاً جداً 143/80 ولم تفلح الأدوية في تخفيض ضغط دمه.
وشرع المؤلف في البحث عن علاج آخر غير الأدوية أو الأعشاب.
التنفس العميق:
بدأ الطبيب على الفور مع المريض تمرينات التنفس العميق لمدة 20 إلى 30 دقيقة أو أكثر في الصباح، ومرة أخرى في المساء قبل الذهاب للنوم.

النتيجة
كانت النتيجة مذهلة ! فبدون أي أدوية أو أعشاب انخفض ضغط دم هذا المريض من 143/80 إلى 123/70 بين عشية وضحاها. أليس هذا العلاج رائعاً ؟!

تفاصيل عملية التنفس العميق
1- تنفس من خلال أنفك . باستنشاق نفس عميق إلى
أقصى حد ممكن للدرجة التي لا تستطيع فيها تحمل المزيد من الهواء.
2- بعد ذلك تنفس ببطء من خلال أنفك، واسترخ مع كل نفس. واجعل النفس المنتهي لأطول فترة ممكنة.
3- كرر ذلك وتنفس مرة أخرى بأعمق ما يمكنك من الأنف ثم تنفس ببطء شديد.
4- الاستمرار بذلك لمدة 20 إلى 30 دقيقة أو أكثر وكرر ذلك مرتين في اليوم. قد يؤدي بعض الناس ذلك لمدة ساعتين في الصباح وساعتين في المساء وستكون النتائج مذهلة .

فوائد صحية أكثر للتنفس العميق
معظم الناس لا يتنفسون بالقدرالكافي وإنما يحبسون أنفاسهم. وهذا هو سبب الأوجاع والآلام والتوترات والتغييرات الهرمونية وما يؤدي في نهاية المطاف إلى المرض. إن أثر التنفس العميق هائل للغاية ويؤدي إلى الكثير من التغييرات الصحية المفيدة، كما أنه مجاني لن يكلفك شيئاً.
يبدو التنفس بسيطا ومع ذلك فالحقيقة المؤسفة أننا لا نتنفس بالشكل الصحيح ولا بشكل كاف وإما أننا نحبس أنفاسنا أو عدم التنفس على الإطلاق. وهو ما يسبب ضغوطًا جسدية وعقلية ومع ذلك ليس من الصعب أن نتغير إذا تذكرنا مسألة التنفس العميق.
لم تغفل كلية هارفارد الطبية المرموقة أن تؤكد على أن التنفس البسيط العميق له العديد من الفوائد الصحية والتي تعتبر من البديهيات المفروغ منها. معظم الناس يتنفسون من الصدر عن طريق توسيع الجزء العلوي من القفص الصدري بدلاً من التنفس باستخدام الحجاب الحاجز ( من البطن) .
إذا كنت تراقب طفلاً في قسم حديثي الولادة في أي مستشفى ستجد أن هؤلاء الأطفال يتنفسون من بطونهم التي ترتفع وتنخفض .
وهذا هو بحق التنفس الطبيعي وهو تنفس عميق أيضًا. لا يمكننا أن نتنفس بعمق إذا كنا نحاول دائمًا ابعاد أمعائنا عن عملية التنفس ، أو إذا كنا متوترين طوال الوقت نحاول أن نجمع شتات أنفسنا. فالتنفس العميق هو عملية طبيعية!
في عالمنا المليء بالأحداث المجهدة والمريرة التي تصدمنا طوال الوقت، فإننا نميل إلى حبس أنفاسنا وهذا يؤدي إلى الإجهاد. الأمر الذي يؤدي إلى المرض.
ونذكر لك عزيزي القارئ بعض الفوائد التي نستفيد بها من التنفس العميق:
• تعزيز الجهاز المناعي لكي يعمل بشكل صحيح ويسمح للأجسام المضادة ، وخلايا الدم البيضاء، وجميع عمليات الجهاز المناعي بأداء عملها على الوجه الأكمل .
• يتحسن عمل الجهاز الليمفاوي من خلال التنفس العميق، وبالتالي يتم السيطرة على السموم التي تغزو الجسم . إن حبس أنفاسنا يخلق الإجهاد الذي يثبط جهاز المناعة لدينا وبالتالي نقع فريسة للمرض.
• التنفس العميق مفيد للهضم لأننا عندما نتنفس بعمق يعمل الجهاز الهضمي بشكل صحيح ويحفز الجهاز العصبي السمبتاوي الذي يفيد الأمعاء ويسمح بإفراز أنزيمات الهضم بالنسب الصحيحة.
• يخلصنا التنفس العميق من الشوارد (الجذور) الحرة لأنه يجلب المزيد من الأكسجين إلى الجسم وبالتالي فيساعدنا على التخلص من الجذور الحرة التي تسبب المرض.
• ينظم التنفس العميق توازن الحموضة / والقلوية في الجسم وبالتالي يمنع الأمراض التي يسببها تراكم الأحماض. وعندما نتنفس بشكل ضعيف فإننا نطلق كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون وبالتالي يصبح الجسم أكثر حمضية مما يسبب الالتهاب ومن ثم نصاب بالمرض.
• يساعدنا التنفس بعمق أيضًا على تخفيف حدة الألم ، ولهذا السبب يدرب أطباء التوليد النساء على التنفس العميق أثناء التعرض لآلام الوضع ،كما أن التنفس العميق أفضل بكثير من تناول الأدوية المسكنة التي تحمل قدرا كبيرا من الآثار الجانبية بمختلف أنواعها.
• يحسن الدورة الدموية من خلال جلب المزيد من الأوكسجين إلى الرئتين والقلب والدم وكل أنسجة الجسم. وهكذا تبطئ نبضات القلوب ، ويقلّ الضغط على القلب بشكل عام، بل يقلّ الضغط على كل عضو من أعضاء الجسم. وتقل السموم وبالتالي نشعر بالتحسن، كما تقل الأوجاع والآلام وتزيد لدينا الحيوية وبالإضافة إلى ذلك كله يساعد على خفض ضغط الدم.
• يوازن هرمونات الجسم ويحسن عملية الأيض ويحقق الاسترخاء والراحة للجهاز العصبي والتخلص من صداع التوتر والصداع النصفي.
• يساعد التنفس العميق على نقل المزيد من الأوكسجين والمغذيات إلى الدماغ، فتتحسن العمليات المعرفية ويصفو الذهن ونتمتع بدرجة أكبر من الإبداع.

You might also like