زين وشين

خلافات الاعضاء! زين وشين

طلال السعيد

الخلافات الحالية التي نشبت بين بعض أعضاء مجلس الأمة قبيل افتتاح دور الانعقاد والتي تدور رحاها على صفحات الجرائد، وفِي وسائل التواصل الاجتماعي كشفت للمواطن الكويتي حقائق قد لايكون يعرفها بالسابق، أو قد لا يكون متأكدا منها، واذا استمرت حرب التصريحات بهذا الشكل فسوف تكشف أوراق كثيرة قد تساعد المواطن على حسن الاختيار، اذا كان التوجه ناحية التصعيد الهدف منه حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة، كما يدور بالشارع الكويتي الذي يبدو انه يميل ناحية الحل! ولعل الحقائق التي تنشر عن هدر مئات الملايين في المكتب الصحي في المانيا، ومايسمى بقضية الممرضات الهنديات، كلها مرتبطة ببعضها ولها ارتباط مباشر بالتراشق الحالي الذي ان استمر عرفنا اكثر مما لايريدون لنا ان نعرفه!لكن حين يأتي نائب في وسط هذه المعمعة ويطالب بإعادة النظر بأسعار البانزين او الـ75 ليترا المنحة، لينقل الصراع الى مكان آخر بعيدا كل البعد عن اهتمامات المواطن الكويتي الذي يسمع ويرى الهدر والتطاول على المال العام ثم محاولة إلهائه بليترات البانزين وإشغاله عما هو أهم، فهنا الطامة الكبرى، فإن كان الامر من أجل التكسب السياسي فتلك مصيبة، وان كان الامر من اجل تغييب المواطن فالمصيبة أعظم! فما يدور حاليا على الساحة السياسية اكبر بكثير من ليترات البانزين اياها والتراشق، لم يأتِ بالصدفة الا اذا كانت الحكومة تريد الهاء الاعضاء ببعضهم لوأد الاستجوابات المقبلة وعقد اتفاقات جانبية يتم بموجبها تعيين وزير جديد للإخوان يتولى وزارة النفط بالذات حتى لو ضحي بالوزير الحالي، كما حدث مع العمير في المجلس السابق فما يثيره بعض الاعضاء ضد البعض الآخر يستحق التوقف عنده، فهناك امور كبيرة وخطيرة تثار يبدو انها كانت خافية على الاغلبية ولعل تطورها يوصلنا الى اجابات لأسئلة كثيرة بقيت معلقة، أهمها غرامات (الداو)وما صاحبها من تجاوزات لايزالون يحاولون طمطمتها حتى الآن، والغالبية من الشعب الكويتي يهمه ان يعرف ماخفي في هذه القضية بالذات، ولن تكشف الا اذا استمر التسخين الحالي قبيل افتتاح المجلس..زين