خلط الأوراق…! أوراق الخريف

0

د. احمد بن سالم باتميرا

بعد استراحة نعود للكتابة لالقاء الضوء على بعض الاحداث والتطورات.
نعلم جيدا ان المنطقة تمر بحالة من الانكسار والتمزق والفرقة، ولن نتفاجأ باستمرار هذه الحالة وزيادة الخصومة بين بعض دول المنطقة نتيجة هذه الحالة وتعدد وخلق الازمات، فالذباب الالكتروني يتزايد والاختراقات والـ”هكرز” كذلك والاسماء المستعارة في الـ”سوشال ميديا” حدث ولا حرج، فلا يكفيهم تجنيد المرتزقة وغيرهم، وبث الاكاذيب لخلق الفتنة بين شعوب المنطقة، وقاداتها الذين تربطهم ببعضهم بعضا علاقات حميمة وتاريخية، وهي لا شك لن تتأثر بما يكتب هنا او هناك… واللبيب بالإشارة يفهم!
لا نعرف ماذا يُخطط لهذه المنطقة، وماذا يريدون منها، ولماذا كل هذه الاختراقات ومحاولات خلط الأوراق، والمشادات تدور في المنطقة، ولماذا لا نفكر في تنمية بلداننا وحماية أراضينا، وانعاش اقتصادتنا، وتطوير منظماتنا، وحماية كياننا العربي من الفرقة والتمزق، من اجل تحقيق الاستقرار لبلداننا ومواجهة اعدائنا بصوت واحد؟
كل عربي يسعد ويفرح باستقرار الاوضاع في بلده، فما بالك باستقرار الوطن العربي من الخليج الى المحيط؟
ان الحراك والخزعبلات، والتراشق الإعلامي، والحروب والدمار، ماهي الا شرر يمكن ان تؤدي الى احداث مؤسفة لاحقة، فكفى ما يحدث هنا وهناك، وعلينا ان نتعلم من دروس الحروب الماضية، فلسنا بحاجة إلى أزمات جديدة أو تأجيج ما هو قائم، فالمنطقة العربية لا تستطيع تحمل كل هذه الأمواج والتصعيد، وسط توجه الغرب والحلفاء لعلاقات واتفاقيات جديدة في عالم متقلب المصالح والظروف، وصعود قوى جديدة.
أيها القادة العرب المنطقة في خطر، ومن باب الخوف على كل شبر ورقعة ارض عربية، ومن باب المحبة لكم جميعا، ادعوكم، كمواطن عربي، الى التحرك والتحدث والتواصل والتنازل والتقارب لحماية بلداننا واراضينا وشعوبنا مما يحاك لها، فوحدتنا وكلمتنا الواحدة ستجعلنا أقوياء امام أي دولة او قيادة او كيان، فاتحدوا وانسوا خلافاتكم من اجل اوطانكم وعروبتكم، فما يضر دولة سيؤثر على الأخرى، فالشرارة تنتقل من هنا الى هناك، وكلنا في فوهة، بل قلب المدفع!
فلا يمكن أن تستفزنا تغريدات او اختراقات وتجرنا للانفعال والصدام، فعلى المغردين والمدونين الذين يمارسون، اساليب اشعال الحرائق في المنطقة بتعمد أو جهل، التوقف عن هذه الحركات، والعمل على رأب الصدع بين دول المنطقة والتقريب بين شعوبها.
ان الواقع الجديد، الذي نعيشه من تهديدات واختراقات وحروب جديدة، في كثير من المجالات، ومنها الاقتصادية والتجارية والكترونية، ستكون لها اثار جانبية كثيرة، ستؤدي الى اضعاف اقتصاد الدول وومداخيلها من التجارة والسياحة، وهذا بحد ذاته انتكاسة ستصل نيرانها الى كثير من الدول، وهي في النهاية ستجعلنا اكثر ضعفا امام العالم.
اننا نتطلع الى سماع خبر يفرحنا خلال الأيام او الاشهر المقبلة، وانهاء الخلافات العربية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها العالم، والوقت اصبح اكثر الحاحا من أي وقت مضى لتحقيق الوحدة والتضامن العربيين والعمل بجد وإخلاص على نبذ الخلافات جانبا والتقارب والتعاون في المجالات كافة قبل تنفيذ مخططات التقسيم او ما يسمى “صفقة القرن”!
كاتب وصحافي عماني

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 − 15 =