خلية “الإخوان” المفلسين الإرهابية ودفاع أتباعهم في الكويت عنها صراحة قلم

0 142

حمد سالم المري

قال لي أحد الأصدقاء أنه فوجئ مستغربا عن دفاع عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية في الكويت عن الخلية الإخوانية المصرية الإرهابية التي أعلنت وزارة الداخلية القبض عليها، فتبسمت لقوله وقلت له بل بالعكس، فأنا لم استغرب، بل توقعت هذا، وأكثر من اتباع جماعة الإخوان المفلسين في الكويت كونهم يكنون الولاء لهذا الحزب، ويسيرون وفق توجيهاته.
هذه الجماعة المفلسة أيام المظاهرات في الكويت خلال الأعوام 2011 و 2012 و2013 خرجوا علينا في الشوارع والندوات العامة، ونقلت تصريحاتهم وسائل الإعلام المختلفة، فمنهم من هدد أمن البلاد بقوله ” اليوم إما تسقط الكويت أو تقوم الكويت”، وحرض الشباب الكويتي على اقتحام مجلس الأمة في أثناء المظاهرات بتكرار مقولة “اعتصام مفتوح داخل مجلس الأمة”، وقوله أيضا “والله ما تفرق اربع جدران عن سجن اليوم يمتد من السالمي إلى العبدلي ما تفرق معانا”، ومنهم من قال “ستأتي السكينة وترون الرؤوس تتطاير هنا في الشوارع، وبما في ذلك الحكام والله العظيم والله على ما أقول شهيد”.
ومن هؤلاء من قال أثناء المظاهرات المناهضة لمرسوم الصوت الواحد”من رأى أنوار الحراك الشبابي هانت عليه ظلمات المراسيم”، ولم يكتفوا بذلك بل اصدروا في 9 أكتوبر 2012 بيانا مشؤوما يحرضون فيه الشباب الكويتي على الحكومة، بل على مسند الإمارة، كون حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح ـ حفظه الله ـ ترأس اجتماع مجلس الوزراء في ذلك الوقت، حيث جاء في البيان “إن التوجهات الحالية للسلطة السياسية الخاضعة تماما لتأثير قوى الفساد تنذر بالخطر الشديد على الاستقرار السياسي، وعلى العلاقة التاريخية التي تجمع الشعب الكويتي بأسرة آل الصباح، لقد سقط يوم أمس ما تبقى من مظاهر دولة المؤسسات حين تحول مجلس الوزراء إلى واجهة شكلية لتمرير مخططات الانقلاب على نظام الحكم الدستوري”؟
وجاء في البيان أيضا “إننا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الكويت ندعو الشعب الكويتي إلى الانتباه والتصدي لما يحاك ضده، وإلى مقاومة الانقلاب على نظام الحكم الدستوري من قبل السلطة، وقوى الفساد والإفساد؛ لتكريس الحكم الفردي المطلق، القائم على الانفراد بالقرار والاستبداد بالسلطة”؟
هذا الكلام فيه إساءة مباشرة لمسند الإمارة من أجل اسقاط الاحترام والهيبة من نفوس الشباب الكويتي، فيثور ضد حكومته، فتستخدمه هذه الجماعة المفلسة وقودا من أجل اشعال نار المظاهرات، وأعمال الشغب حتى تحقق هدفها في الوصول إلى سدة الحكم، وللأسف أصبحت الكويت ساحة لجماعات وخلايا إرهابية، سواء أكانت خلايا وافدة هاربة من دولها، جاعلة الكويت مقرا تختبئ فيه بعد أن سهل المنتمون لها الدخول إلى البلاد وتوفير العمل لها، والتستر عليها مثل خلية الإخوان الإرهابية المصرية المطلوبة أمنيا في بلدها، والتي أعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس الفائت إلقاء القبض عليها، أو خلايا إرهابية محلية تأتمر بأوامر خارجية، مثل خلية العبدلي، وخلية داعش الإرهابية، ورغم ذلك نجد من يتصدى للدفاع عن هذه الخلايا، مختلقا الأعذار لها، وساعيا للإفراج عنها ضاربا بأمن البلاد عرض الحائط، لأن أمن وسلامة عناصر جماعته التي ينتمي لها سياسيا أو فكريا أو عقائديا، أهم عنده من أمن الكويت واستقرارها.
خرج علينا بعض من يعتبر نفسه قانونيا ودستوريا ومحللا سياسيا بقوله أنه “لا يصح وصف خلية الإخوان المطلوبة أمنيا في جمهورية مصر العربية الشقيقة التي ألقي القبض عليها في الكويت بأنها خلية إرهابية؛ لأنها لم تقم بأي أعمال إرهابية داخل الكويت، كما أنه لا يجوز إبعادهم إلى مصر؛ لأنهم لم يخالفوا قانون الإقامة ولا القوانين المنظمة في الكويت”، ونحن نقول لهؤلاء: “من قام بأعمال إرهابية في أي دولة من دول العالم فهو إرهابي، فما بالكم بمن خان بلده بارتكابه أعمالا إرهابية حتما أنه لن يتوانى عن القيام بهذه الأعمال في الدولة التي لجأ إليها، وبخاصة إذا صدرت له الأوامر من القيادات العليا في تنظيم الإخوان المفلسين، كما أن الكويت ومصر موقعتان على مذكرة الشرطة الدولية “الانتربول”، ولهذا من الطبيعي أن تُسلم الكويت أي مطلوب أمنيا مقيم في الكويت، وتطالب به مصر، فكيف بخلية إرهابية قامت بأعمال إرهابية داخل مصر؛ هل ترفض الكويت تسليمهم من أجل سواد عيون الإخوان المفلسين في الكويت؟!

You might also like