خليفة بن سلمان سور بحريني

أحمد عبد العزيز الجارالله

ليس غريباً على سمو رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان أن يفتح ديوانه للمواطنين يستمع منهم، ويتحدث اليهم بصراحة وأريحية، وخصوصاً في ما يتعلق بالأوضاع الأمنية والسياسية، وهو في كل مرة يؤكد صوابية الموقف الذي اتخذه الشعب البحريني في التصدي للمؤامرة التي أراد منها نظام الملالي أن يبتلع البحرين لتكون رأس جسر له كي يدخل إلى بقية دول”مجلس التعاون” الخليجي، ولهذا حين يؤكد في مجلسه أول من أمس أن “الفشل نصيب كل من راهن على التأثير على قوة ترابطنا وتماسكنا قيادة وشعباً” فإنه يعيد تذكير البحرينيين بضرورة التماسك والوحدة لأن الهدف الأساسي للعدوان هو شق الصف الوطني.
يدرك الجميع في دول “مجلس التعاون” الخليجي أن القيادة البحرينية واجهت بشراسة العدوان عليها، وهو عدوان كان هدفه أيضاً الكويت والإمارات وقطر، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، والوقفة البحرينية الصلبة، بمساعدة قوات درع الجزيرة أفشلت واحدة من أكثر المؤامرات خطورة على الخليج، ولا أحد ينسى الجهد المضني الذي بذله سمو الأمير خليفة بن سلمان، رغم أنه كان شخصاً مستهدفاً، وقد ناله من الهجوم الكثير هو وأسرته، إلا أنه لم يحد عن موقف الولاء الوطني للملك حمد بن عيسى وللبحرين.
جدد سمو الأمير خليفة بن سلمان عهده للبحرين قيادة وشعباً بقوله:”نحن دائماً معكم ومع كل المواطنين وننظر إلى مصلحة المواطن وحماية المواطنين من كل شر يمكن أن يَحيق بهم… أنا من ناحيتي لا يمكن أن أتوانى لحظة واحدة عن أي أمر يهم مصلحة الوطن”، ولأن مصلحة البحرين هي مصلحة دول “مجلس التعاون” فإن استقرار هذه المملكة ضرورة لاستقرار بقية المنظومة الخليجية، إذ لا سمح الله لو تيسَّر للمخطط الفارسي أن يصل إلى أهدافه لما بقي أحد في الخليج بمنأى منه، لا الشعب الكويتي أو الإماراتي أو السعودي، ولا حتى القطري الذي سيكون أول من يستهدفه العدوان بعد البحرين.
حسناً يفعل الأمير خليفة بن سلمان بتذكير البحرينيين خصوصاً والخليجيين عموماً بمراحل التصدي للعدوان، لأن عدم التذكير يؤدي للنسيان ومعه يزول الحذر وهو ما يسعى إليه المتآمرون الذين كما قال رئيس الوزراء: “المؤامرات علينا مستمرة من دون توقف، والتدخلات في شؤوننا تأتينا ممن هم غير بعيدين عنا، ويهمهم جدًّا التفريق بيننا كشعب واحد ملتف حول قادته”، ولذلك فإن اليقظة ضرورة دائمة مثل الهواء الذي نتنفسه.
أن تتجاوز البحرين المحنة التي حاولت إيران فرضها عليها، أكان مباشرة أو عبر المأجورين ضعاف النفوس الذي غلَّبوا العمالة على وطنيتهم، في الوقت الذي يُعلن فيه اكتشاف أكبر حقل نفط وغاز في تاريخ المملكة فإن ذلك يعني أن الله أراد لهذه الأرض الطيبة أن تنعم بفيض نعمه، فيما الجميع يقدر عالياً التضحيات التي بذلها الأمير خليفة بن سلمان مع إخوانه في القيادة البحرينية أثناء التصدي للعدوان الإيراني وغيره ودحره.