“خليك” بالبيت جرة قلم

0 164

سعود عبد العزيز العطار

في هذه الظروف غير العادية التي نمر بها بسبب وباء “كورونا” وما سببه من إغلاق المدارس والمعاهد
والكليات وجميع صالات دور السينما والمسارح والأندية الرياضية والمجمعات التجارية ومراكز التسوق والمقاهي والحدائق العامة كلها تجعلنا أن لا ننسى مسؤوليتنا المشتركة ما بين الأب والأم ونستغلها كفرصة ونشجع حملة “خليك بالبيت” ونلتفت لفلذات اكبادنا
بالاهتمام بهم والاستماع لهم والوقوف عند متطلباتهم واحتياجاتهم وحل مشاكلهم وتشجيعهم وإحساسهم بقربنا وبتواجدنا معهم، بالحب والعطف والحنان، وبأن نرعاهم رعاية شاملة من جميع النواحي من ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والاهتمام من النواحي البدنية والعقلية وتعميق تنمية روح الولاء والانتماء للوطن، وأن نكون لهم القدوة الحسنة لأنهم أمانة في أعناقنا وتربيتهم واجبة ومحاسبون أمام الله عز وجل، فما يزرعه الآباء يحصده الأبناء ولنتذكر قول رسولنا
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.
في هذه الظروف، كم كنا نتمنى أن تكون لدينا إدارة خاصة بالتعليم الإلكتروني في وزارة التربية كنقلة نوعية في العملية التعليمية، عن طريق الإنترنت الذي أوصى بها المجلس الثقافي البريطاني بعد زيارتها لبعض المدارس مؤخرا، والأخذ بالتوصيات بوضع هيكل خاص بها لما لها من فوائد كالظروف التي نمر بها هذه الأيام بسبب وباء “كورونا”.
آخر كلام
للأسف الشديد، النظرة الفوقية المتعالية السلبية من البعض للعمالة الوافدة معيبة، وغير مقبولة من الإسلام، وما جبلنا عليه لأنهم يعتبرون جزءا أساسيا من المجتمع الكويتي والكثير منهم يقومون بدورهم المطلوب، وأكثر من ذلك، ولابد أن نثني عليهم ونكافئهم ونشعرهم بالفعل بأنهم في بلدهم الثاني، بكل حب وتقدير ولا يجوز أن نحملهم كل إخفاقاتنا، ونعلق عليهم مشاكلنا، فإذا كان هناك خلل في كثرة تعدادهم وتواجدهم من البعض كعمالة سائبة، فهذا يرجع في المقام الأول والأخير لتساهل وتهاون سوء الإدارة الحكومية ولجشع وطمع تجار الإقامات الذين يتاجرون بالبشر رغم وجود نص قانوني صريح وواضح ينص بأنه ” لا يجوز لصاحب العمل أن يستقدم عمالا من خارج البلاد، ثم يعمد إلى عدم تسليمهم العمل لديه أو يثبت عدم حاجته الفعلية إليهم” .
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like