خمسة أشخاص ينسحبون من الحياة الاجتماعية

0 785

بعض الناس يحبون أن يكونوا مع الآخرين، ويحبون العيش والتواصل معهم، وقضاء معظم وقتهم وسط جموع الناس. وهناك آخرون يقضون الكثير من الوقت مع أنفسهم، وهم من نقلق بشأنهم. لقد ركز الباحثون اهتمامهم المبكر على تلك الفئة من الأطفال الذين يبدو أنهم منسحبون. واليوم يهتم الباحثون أكثر بالشباب المنطوين على أنفسهم والمنعزلين اجتماعياً.
تعتقد أستاذة علم النفس البروفيسورة جولي بوكير وزملاؤها أننا بحاجة إلى الاهتمام والتفكير بشكل أكبر في من لا يشاركون بشكل كبير في الحياة الاجتماعية. وقد ركز الباحثون على ثلاثة أنواع مختلفة ممن ينسحبون من الحياة الاجتماعية لأسباب مختلفة، واعترفوا بوجود نوع رابع لم يدرجوه في دراستهم. وربما يكون هناك أيضًا نوع خامس من هؤلاء. شملت الدراسة 300 شاب، تتراوح أعمارهم بين 18و25 سنة، شاركوا في استبيان دقيق حول خصائص الشخصية ودوافعها، وكذلك بعض السلوكيات والخبرات الإيجابية والسلبية المتصلة بالانسحاب الاجتماعي. والأنواع الثلاثة الذين انسحبوا من الحياة الاجتماعية، هم:

الخجولون:
الذين يوافقون على عبارات مثل: “أحيانًا أرفض التعامل مع الآخرين لأنني أشعر بالخجل الشديد”.

المتهربون:
يتفقون مع عبارات مثل “أحاول تجنب قضاء الوقت مع أشخاص آخرين”.

غير الاجتماعيين:
يتفقون مع عبارات مثل “لا أفضل أن أكون مع نفسي أو مع الآخرين”.
يعتقد الباحثون أن الأنواع الثلاثة انسحبوا من التفاعل الاجتماعي لأسباب مختلفة. لكن النوع الثالث وهو الشخص “غير الاجتماعي” (كما يسميه المؤلفون) قد يكون مثيراً للاهتمام بشكل خاص لأننا قد لا نحتاج إلى القلق بشأنه. ربما لأنه لا يواجه نفس النوع من المخاطر النفسية مثل الخجولين الذين يريدون أحيانًا أن يكونوا أكثر انخراطًا مع غيرهم، أو المتهربين الذين يحاولون الابتعاد عن الآخرين.

السلوكيات السلبية المرتبطة بالانسحاب:
العدوان البدني: العدوانيون جسدياً يتفقون مع عبارات مثل: “عندما يثير شخص ما غضبي ، فأنا أدفعه أو أركله”.
العدوان في العلاقات: العدوان في العلاقات ليس مادياً أو جسدياً. فمن يمارس ذلك النوع من العدوان يتفق مع عبارة مثل: “عندما لا تتم دعوتي للقيام بشيء ما مع مجموعة من الأشخاص، سأستبعد هؤلاء من أي أنشطة مستقبلية”.
حساسية القلق: الذين يعانون من حساسية القلق يخافون من الخوف ذاته. يتفقون مع عبارات مثل: “هذا الأمر يخيفني فأجد صعوبة في التقاط أنفاسي”.
الزهد الاجتماعي: هو عدم القدرة على الاستمتاع بالتجارب الممتعة عادة. ويتفق الذين يعانون من هذا الزهد مع تصريحات مثل: “إن وجود أصدقاء مقربين ليس مهماً كما هو شائع”، ومع هذا تم قياس خاصية إيجابية واحدة أيضًا هي:
الإبداع: يتفق المبدعون مع عبارات مثل “لدي خيال نابض بالحياة”.
اجرى الباحثون تقييما لنظامين نفسيين مختلفين: فهناك من يميلون إلى الاقتراب من الأشياء التي يحبونها، واخرون أكثر تحفزًا لتجنب الأشياء التي لا تعجبهم.

الملامح النفسية:
الخجولون :
• قلقون حول القلق ذاته. ويخافون من أنهم خائفون.
• من المرجح أن ينخرطوا في العدوان الجسدي أكثر من الذين لا يخجلون.
• قد يشتركون في عدوان العلاقات أكثر من الذين لا يخجلون.
• لا يستمتعون كثيرا بالتجارب التي تمتعنا جميعاً عادة.
• أقل إبداعًا ممن لا يخجلون.
• يحاولون تجنب الأشياء غير السارة.
• ليس لديهم حافز كبير للسعي وراء ما يريدون .
المتهربون:
• من المرجح أن يشاركوا في العدوان الجسدي أكثر من غير المتهربين.
• من المرجح أن يشاركوا في عدوان العلاقات أكثر من غير المتهربين.
• لا يستمتعون كثيرا بالتجارب التي تمتعنا جميعاً عادة.
• أقل إبداعًا من غير المتهربين.
• ليس لديهم حافز كبير للسعي وراء ما يريدون.
غير الاجتماعيين:
• أقل عرضة للانخراط في العدوان الجسدي من الناس الاجتماعيين.
• أقل عرضة للانخراط في عدوان العلاقات من الاجتماعيين.
• هم أكثر إبداعا.
• ليس لديهم حافز كبير للسعي وراء ما يريدون
كما نرى، تتشابه ملامح الخجولين والمتهربين إلى حد ما. فكلاهما أكثر عدوانية وأقل إبداعًا من الذين لا يخجلون أو يتهربون.
لكن ما يبرز بالفعل من هذ البحث هو مدى اختلاف غير الاجتماعيين، وهناك نوعان آخران من الذين ينسحبون من الحياة الاجتماعية وهم:
المنبوذون من أقرانهم:
هؤلاء ينسحبون من الحياة الاجتماعية لأنهم معزولون من جانب أقرانهم وهم يوافقون على عبارات مثل “أحيانًا لا يريدني الآخرون أن ألتقي معهم”.
الذين يتمتعون بقضاء الوقت وحدهم:
هناك فئة أخرى من الناس يعشقون ويتلذذون بالوقت الذي يقضونه مع أنفسهم. لا يوجد الكثير من الأبحاث حولهم ولكن ما نعرفه حتى الآن هو أن لديهم بعض الخصائص الإيجابية في ملامح شخصياتهم.
وقد يكون منهم فنانون أو مخترعون أو عباقرة ، من غير المرجح أن يكونوا عصبيين ومن المرجح جدًا أن يكونوا منفتحين.
ما تشير إليه النتائج هو أنه لا يكفي أن نعرف أن الشخص منسحب من الحياة الاجتماعية. من المهم أيضًا معرفة السبب. في عدم تواصله الاجتماعي مع الآخرين، أو لماذا يحب الوحدة والعزلة ؟.هناك الكثير من الأسباب المختلفة بعضها مثير للقلق، والبعض الآخر قد يكون مثيرا للإعجاب.

You might also like