خمسة وزراء بمرمى الاستجوابات

القائمة تضم العبد الله والخالد والمرزوق والصبيح والحربي

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
وسط ما بدا أنه غياب شبه تام لقنوات الاتصال والحوار بين الجانبين الحكومي والنيابي واصرار كل منهما على المضي في الاتجاه المعاكس ازداد الموقف تعقيدا على اعتاب دور الانعقاد الثاني لمجلس الامة المقرر انطلاقه في الـ26 من الشهر الجاري، إذ أخذت رقعة الوزراء المستهدفين بالاستجوابات خلال المرحلة المقبلة في الاتساع، ففضلا عن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله ـ الذي قدم استجوابه بالفعل الأحد الماضي ـ من المرجح توجيه أربعة استجوابات أخرى إلى وزراء الدفاع الشيخ محمد الخالد والنفط عصام المرزوق والشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح والصحة د. جمال الحربي.
مصادر نيابية مطلعة أكدت ان بعض هذه الاستجوابات سيقدم الاسبوع المقبل ـ بينها استجواب الوزير الخالد ـ فيما يرجح توجيه البقية بعد الجلسة الافتتاحية .
وأشارت إلى ان استجواب الخالد سيقدمه النائبان محمد هايف ووليد الطبطبائي وسيضم محورا عن صفقات التسليح وآخر عن هدر المال العام في الادارة المالية وثالثاً بشأن تجاوزات عدد من الوكلاء المساعدين في الشؤون المالية والادارية.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن استجواب المرزوق سيقدمه النائب عمر الطبطبائي وسيتمحور حول التعيينات في القطاع النفطي وصرف مكافآت نهاية الخدمة لعدد من القياديين تجاوزت قيمتها 25 مليون دينار،فضلا عن ترقية عدد آخر من القياديين بالمخالفة للاشتراطات.
وتوقعت ان يقدم استجواب الصبيح النائب الحميدي السبيعي، ويتصدى لقضايا حل مجالس ادارات عدد من الجمعيات التعاونية وتكليف لجان موقتة بادارتها ووقف صرف المساعدات الاجتماعية لبعض الفئات فضلا عن المخالفات والتجاوزات في ملف المعاقين.
وذكَّرت المصادر باعلان النائب فراج العربيد عن نيته استجواب وزير الصحة جمال الحربي الذي جدد تأكيده عليه اول من امس، مرجحة ان يشمل قضايا الأخطاء الطبية وتجاوزات المكاتب الصحية في الخارج.
ولم تستبعد في الوقت ذاته اقدام النائبين محمد هايف ورياض العدساني ـ كل على حدة ـ على تقديم استجوابين منفصلين الى رئيس الوزراء وفقا لما اعلنا عنه قبل يومين.
ورجحت المصادر أن يخصص جانب من اجتماع مجلس الوزراء المزمع عقده الاثنين المقبل لبحث هذه التهديدات ووضع الية للتعامل معها ورسم خارطة طريق للخروج منها.
في موازاة ذلك أكد النائب عبد الوهاب البابطين أن الاجتماعات التنسيقية بين النواب ستستمر للصالح العام في التشريع والرقابة، لافتا إلى أن هناك من يعترض عليها ويحاول افشالها.
وقال البابطين في تصريح صحافي أمس:إن”الصندوق السيادي الكويتي اقدم صندوق تأسس في العالم”، متسائلا:”كيف تتراوح محتوياته بين 500 الى 590 مليار دولار في حين أن بعض الصناديق الحديثة تجاوزت قيمتها الاجمالية تريليوناً و300 مليار دولار، هل هناك سوء ادارة؟ أم أن هناك اموراً لا نعرفها؟ وهل هناك اموال تذهب كما ذهبت اموال في التأمينات بعهد المدير السابق؟”.
من جهة أخرى وجه البابطين رسالة تتعلق بما وصفه بـ”الهجوم المستمر على كل ما يقوم به”. وقال: مع كل تحرك أو مبادرة تخرج حسابات وهمية على وسائل التواصل ليس لها اي قيمة بالنسبة لي، فقيمة من يضرب بشكل عشوائي وفي كل الاتجاهات السياسية تتناسب مع فعله والحقيقة لا تشترى بالمال”.
ولفت إلى أن الامر ذاته ينسحب على بعض الصحف التي تقرب بعض النواب وتتجاهل آخرين، وأضاف:إن “الشعب يعرف الشريف من الخبيث،وقد اقسمنا على احترام الدستور والقانون، والايام المقبلة ستكشف هؤلاء واستمرارهم في التجاهل وتقريب بعض النواب وابعاد اخرين لن يكون مانعا من الاستمرار بالاصلاح”.