خُطَّةٌ بَدِيلَةٌ للخُطَّةِ البَدِيلَة! حوارات

0 7

د. خالد عايد الجنفاوي

حين يجد المرء نفسه في بيئة تغلب عليها الفوضوية والاخطاء المتكررة والتفكير والسلوكيات والتصرفات وردود الفعل العشوائية، يجدر به، وفقاً لما سيمليه عليه التفكير السليم، أن يضع لنفسه خططاً مالية واجتماعية وحياتية بديلة، بدلاً من أن يقع بشكل متكرر ضحية لأخطاء الآخرين ولتصرفاتهم النرجسية، فالانسان الذكي هو من سيحرص على حماية نفسه وحماية من يهمهم أمره من تقلبات الايام والانقلابات المفاجئة في السلوكيات البشرية، والأحرى بالانسان الفطن عدم تجاهل حقيقة عدم مثالية السيناريوهات الحياتية، وحري به أيضاً تصديق حتمية التناقض المحتمل بين بعض الشعارات الاخلاقية المعلنة، وبين ما سيحصل على أرض الواقع الانساني الحقيقي، وكلما حرص الانسان السوي على تفادي وقوعه ضحية للتفكير النمطي ولمزاجية الآخرين سينجح في عيش حياة إنسانية مرنة وفعّالة، ولن يلومن الانسان سوى نفسه عندما يجد نفسه يقع بشكل متكرر في الاخطاء السابقة نفسها بسبب محاكاته العفوية لسلوكيات ولتصرفات الآخرين.
بالطبع، لا توجد علاقة بين حرص الانسان على وضع خطط حياتية بديلة لخططه البديلة وبين الخوف أو الفشل في عيش حياة بناءة، فمن سيربح آخر الآمر وسيعيش حياة ايجابية هو ذلك الشخص الحذق الذي لن يثق بشكل أعمى في مثالية الحياة الانسانية، فكم شخصا سقط بشكل مروع ضحية لثقته العمياء بأقرب المقربين إليه، وكمن من إنسان عضَّ أصابع النَّدم لأنه لم يُنصت لما كان يخبره به عقله الباطن، ولم يتعظ بتجاربه وتجارب الآخرين.
بالاضافة إلى ما سبق، سيصعب على الانسان النبيه الانغماس المتواصل في الاحلام الوردية فقط، لأنه يظن أنّ كل ما هو حوله سيحدث وفقاً لما يتوقعه، فأفشل طريقة لعيش الحياة الانسانية تتمثل في الانغماس في الاوهام، وفي التفكير الخيالي، وبخاصة ذلك النوع من التفكير الساذج الذي يرتكز على افتراضات وفرضيات لا تؤكدها البراهين والادلة المنطقية.
وفقاً لما يمليه التفكير السليم: التفاؤل المشوب بالحذر ربما سيمنع القَدر، وبخاصة ذلك النوع من القدر الذي ينبع من احتمال تغيّر الدوافع النفسية لدى الآخرين، وفقاً لما ستمليه عليهم مصالحهم الشخصية.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.