دارين شاهين: بين التقديم والتمثيل “القلب وما يريد” ترفض الجماعية لأنها "مثل الفريك لا تحب الشريك"

0

القاهرة – وائل محمد:

بدأت الإعلامية اللبنانية دارين شاهين مشوارها في سن التاسعة عشرة كمتسابقة في برنامج “ستديو الفن”، ونالت الميدالية الذهبية، فكان الذهب طريقها إلى دراسة الإعلام حتى نالت الماجستير، فعملت كمقدمة برامج، تخصصت في تقديم النشرة الجوية وأحوال الطقس، النشرة الفنية، وبرامج أخرى أطلت من خلالها بعفويتها وجاذبيتها، كما عملت في إعداد التقارير والفقرات المنوعة، وشاركت في التغطية الإخبارية من خلال برنامج “صامدون”، الذي قدمته خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو 2006، وغيرها من البرامج التي حققت شهرتها ووضعتها في مصاف الإعلاميات الناجحات عربيا. دارين شاهين ضيفة “السياسة” في هذا الحوار.

الطريق من “ستديو الفن” إلى تقديم البرامج هل كان مفروشا بالورد؟
حتى لو كان الطريق مفروشا بالورد، فلابد أن تغلفه الأشواك، فليس هناك شيء سهل بالحياة إذا لم نتسلح بالأدوات اللازمة لإنجاز ما نسعى إليه، وبدأت مشوار الشهرة كمتسابقة عادية، في برنامج “ستديو الفن” وأنا ما زلت طالبة بكلية الإعلام، فنلت الميدالية الذهبية عن فئة تقديم البرامج، ومن وقتها بدأت رحلتي فـــي تقديــــم البرامــــج، عندمـــا اختارني المسؤولون عن قناة “الجديد” لتقديم نشرة أحوال الطقس وبرنامج “نيوجي” الشبابي.
تملكين خبرة تتجاوز 17 عاما ما حصيلة هذه السنوات؟
قدمت النشرة الجوية والفنية وبرامج مختلفة منها “كبسة زر”، وغيره من البرامج التي أكسبتني خبرة كبيرة.
هل هذه الخبرة أهلتك للقب إعلامية وليست مقدمة برامج؟
سعيدة بكوني إعلامية ولست مقدمة برامج، والفرق بينهما كبير، حيث إنني حاصلة على ماجستير إعلام وعملت في التقارير وتحرير الأخبار وكل ما يتعلق بالعمل الإعلامي، الذي يشبه العمل الصحافي، فلدينا أيضا مهنة البحث عن المتاعب لحلها.
من أين تأتي المتاعب للإعلامي؟
من خلال البرامج الحية التي كنا نقدمها تحت النار، مثلما حدث في العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، عندما قدمت برنامج “صامدون” من أرض المعركة وكنا جميعنا معرضون للموت في أي لحظة.
ألم تخشي دوي القنابل وأزيز الطائرات والقنابل والصواريخ المدمرة؟
أي إعلامي يجب أن يضع قلبه على كفه دون خوف، لأنه يؤدي واجبه دون تقاعس أو رهبة، فإذا فقد حياته مات شهيد الواجب.
رفضت يوما تقديم النشرة الفنية فما الأسباب ؟
لأنني كنت مرتبطة بالتواجد في الستديو أو الحفلات الفنية لما بعد منتصف الليل، وبسبب رفض القناة اعتذاري عن تقديم البرنامج ظللت أقدمه لسنوات.
لماذا لم تكوني راضية عن تجربة العمل بالتلفزيون التركي؟
لأنه كان برنامجا جماعيا، وأنا أدمنت التغريد منفردة، من خلال البرامج التي أقدمها وحدي دون شريك، أو كما يقال في المثل العامي المصري “أنا مثل الفريك لا أحب الشريك”.
ولكنك قدمت البرنامج مع وسام بريدي وطوني أبو جودة وليليان نصري؟
نعم اعترف أني تعاونت مع “فطاحل” الإعلام، ونجح البرنامج نجاحا منقطع النظير، لكني أفضل التقديم منفردة.
لماذا تراجعت عن المشاركة في الكليبات عقب نجاحك في “ستديو الفن”؟
لقد كانت تجربة رائعة ومميزة، لكني أقلعت عنها خشية أن أظل حبيسة العمل في الكليبات، لان عيني كانت على الإعلام، لذا حرصت على نيل شهادة الماجستير في الإعلام، وعملت في التقارير الإخبارية من موقع الحدث وتقديم البرامج، فأنا إعلامية أولا وأخيرا.
كيف تميزت على الكثير من خلال نشرات الطقس التي تقدم عبر الكثير من القنوات؟
بطبعي عنيدة وأرفض أن أغرد داخل السرب، ما جعل نشرات الطقس التي أقدمها مختلفة ومغايرة لما يتم تقديمها في القنوات الفضائية الأخرى بدليل انه أصبح لها جمهور كبير ينتظر مقدمة النشرة وهي تطل عليهم.
كيف فكرت ببرنامج “كبسة زر”؟
ارفض أن تكون برامجي مكررة أو تقليدية، وفي “كبسة زر” قدمت برنامجا عفويا وتلقائيا يقترب كثيرا من صفاتي الشخصية.
خضت تجربة التمثيل مرة فهل تفكرين فيها مجددا؟
سعدت بتجربتي كممثلة، لكني إعلامية ومتخصصة في هذا المجال وقد نجحت في مجالي، فلا داعي لتشتيت ذهني في أكثر من مجال، فأنا لست خريجة معهد السينما، و”القلب وما يريد”.
هل معنى ذلك انك لن تمثلي لو وجدتي دورا مناسبا؟
لو لم يتعارض مع عملي كإعلامية سأفكر جيدا وربما أوافق عليه، لأنه بالتأكيد سيخدمني كإعلامية وأنا بطبعي أحب أن اكتسب تجارب عديدة في أكثر من مجال.
طلتك على الشاشة دائما تصاحبها ضحكاتك ومرحك المعهود ألا ترين أن ذلك سلاح ذو حدين؟
لا، فهذه شخصيتي الحقيقية بما تحمله من مرح وتلقائية وعفوية، ولعل ذلك سبب نجاحي، ولن أتنازل أبدا عن مقومات هذا النجاح، فلست مطالبة بالعبوس والغضب وأنا أطل على الشاشة، ويكفي ما يعانيه المشاهدون تحت وطأة غلاء الأسعار والحروب والإرهاب والمشاكل الحياتية الأخرى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد + 13 =