تقدم قوات الشرعية في صعدة ومصرع خبراء إيرانيين في غارة للتحالف على مخزن صواريخ بحجة

“داعشي” يفجر نفسه وسط حشد من العسكريين ويقتل 48 في عدن تقدم قوات الشرعية في صعدة ومصرع خبراء إيرانيين في غارة للتحالف على مخزن صواريخ بحجة

عسكريون ومدنيون يمنيون في موقع التفجير الإرهابي في عدن (ا ف ب)

صنعاء- عدن ـ “السياسة”:
قتل 48 جنديا يمنيا وأصيب نحو 50 آخرين، أمس، عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الجنود في عدن، في هجوم تبناه تنظيم “داعش” هو الثاني خلال عشرة أيام.
وقع الهجوم أمام منزل قائد قوات الأمن الخاصة العميد ناصر سريع العنبوري في حي العريش قرب معسكر الصولبان الواقع شمال شرق المدينة الجنوبية، حيث قتل أيضا 48 جنديا في عملية انتحارية مشابهة في 10 ديسمبر الجاري.
وأكد العميد العنبوري في تصريح صحافي أن قواته “أمنت المكان بشكل كامل ونصبت أكثر من ثلاثة حواجز”، مشيرا إلى أن التفجير استهدف مجندين أصروا على التجمع رغم أن موعد صرف مرتباتهم لم يحن بعد.
وأضاف إن “إدارته وضعت جدولا للصرف لمجندي عدد من أقسام الشرط، ومع كل يوم يتم الاستحقاق للصرف لمجموعة معينة من منتسبي الأمن إلا أن العشرات كانوا يصلون إلى المكان بحثا عن موعدهم ويتجمعون قرب بوابة المقر الأمني ما جعلهم هدفا سهلا للتفجير”، لافتا إلى أن الانتحاري استغل تجمع المجندين وفجر نفسه فيهم.
وأوضحت مصادر متطابقة أن الإنتحاريا كان يرتدي زي رجال الأمن تمكن من التسلل إلى وسط الجنود وفجر نفسه فيهم بحزام ناسف.
من جهته، ذكر قائد قوات الأمن الخاصة في عدن العميد ناصر سريع، الذي وقع التفجير أمام منزله، إن الانتحاري “استغل تجمع المجندين وفجر نفسه وسطهم”، مضيفاً “اتخذت اجراءات ووضعت حواجز للحد من أي عمل ارهابي لكن حدث اختراق”.
في المقابل، تبنى تنظيم “داعش” الهجوم في بيان على موقع “تويتر”، مؤكداً أن يمنيا يدعى أبو هاشم تمكن “من تجاوز الحواجز الأمنية وتفجير سترة ناسفة كان يرتديها وسط تجمع لعناصر الأمن اليمني”.
وفي موقع الهجوم الدامي، انتشرت على الأرض الترابية أحذية الجنود القتلى والجرحى وبقع الدماء وأشلاء بشرية، ووقف جنود يحملون أسلحة رشاشة والى جانبهم عدد من السكان يعاينون موقع الهجوم القريب من مطار عدن.
على صعيد آخر، تمكن الجيش الوطني من استعادة السيطرة على جميع المواقع المطلة على مركز مديرية باقم بما فيها منطقة مندبة بمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) شمال اليمن.
وأكدت مصادر عسكرية موالية للشرعية أن الجيش في جبهة علب بدأ الزحف باتجاه مركز مديرية باقم وبقية مناطقها تمهيداً لتحرير المحافظة بالكامل.
وشوهدت عشرات الجثث لميليشيا الحوثي وصالح متناثرة في الشعاب، ووقع عدد منهم أسرى في يد الجيش الذي استعاد كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والذخائر.
في المقابل، ذكرت جماعة الحوثي في بيان، أن قواتها تمكنت من كسر زحف كبير ومكثف للجيش الوطني والمقاومة باتجاه منفذ علب قبالة منطقة عسير، زاعمة مقتل وجرح أعداد كبيرة منهم وتدمير عدد من آلياتهم.
كما أعلن الحوثيون مقتل ستة وإصابة اثنين من الجيش الوطني والمقاومة بعملية للميليشيات التابعة لها في تبة الدفاع الجوي بمنطقة بير باشا بتعز، وتدمير أربع آليات ومقتل وإصابة العشرات من الجيش الوطني والمقاومة بقصفهم بصاروخ من نوع “زلزال 2” في مفرق الجوف.
وتزامنت هذه التطورات مع استهداف طيران التحالف العربي مناطق الثعبان ومندبة وآل الحماقي بمديرية باقم الحدودية ومعسكر كهلان بمديرية صعدة، وجسر النمصة بمديرية مجز ومناطق أخرى في محافظة صعدة.
وشن طيران التحالف أمس، غارات على مواقع وتجمعات لقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح وميليشيات الحوثي في ميناء جزيرة كمران ومنطقة الجبانة والصليف بمحافظة الحديدة، ومنطقة القرن في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء الريف، ومناطق متفرقة في محافظة صعدة، ومنطقة الزافن بمديرية ثلا بمحافظة عمران.
إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية موالية للشرعية عن مقتل خبراء إيرانيين يعملون في صفوف ميليشيات الحوثي وقوات صالح في محافظة حجة شمال غرب اليمن.
وذكرت المنطقة العسكرية الخامسة في بيان، أن 18 من ميليشيا الحوثي وصالح بينهم خبراء إيرانيون قتلوا بغارة لطيران التحالف العربي على مخزن للصواريخ في منطقة أبي دوار بمديرية مستبأ في محافظة حجة مساء الجمعة الماضي، كما قتل اثنان من عناصر الميليشيا وجرح ثلاثة آخرون بغارة أخرى استهدفت مركز تدريب للانقلابيين جنوب ميدي.