توتر على جبهة غزة بإطلاق صواريخ وشن غارات جوية وغلق معبرين وسط تراشق بين حماس وإسرائيل

«داعش» للأميركيين بعد قرار القدس: سنجعل واشنطن عاصمة المتفجرات توتر على جبهة غزة بإطلاق صواريخ وشن غارات جوية وغلق معبرين وسط تراشق بين حماس وإسرائيل

مناصرون لحركة «حماس» يشاركون في مهرجان بمناسبة ذكرى تأسيس الحركة (أ ف ب)

«حماس» أعلنت عن تحالفات إقليمية جديدة وتعهدت إسقاط «صفقة القرن» ودعت إلى تظاهرات كل جمعة

عواصم – وكالات:
هدد تنظيم «داعش» أمس، بشن هجمات داخل الولايات المتحدة انتقاما من قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، من دون أن يذكر أي تفاصيل.
وفي رسائل بثها التنظيم على حسابه على تطبيق «تلغرام» بعنوان «انتظرونا» و«الدولة الاسلامية في مانهاتن»، ذكر التنظيم أنه سينفذ عمليات وعرض صورا لساحة تايمز سكوير في نيويورك وصورا لحزام ناسف وجهاز تفجير على ما يبدو.
وأضاف «سنقوم بمزيد من العمليات في أرضكم حتى الساعة الأخيرة وسنحرقكم بلهيب الحرب التي بدأتموها في العراق واليمن وليبيا وسورية وأفغانستان. فقط انتظرونا ونحن أيضا منتظرون، مؤكداً أن «اعتراف كلبكم ترامب بالقدس عاصمة اسرائيل سيجعلنا نعترف بالمتفجرات عاصمة لبلدكم».
في سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو تقوم بعملية استغلال بشعة لقرار ترامب «المشؤوم»، بهدف تعميق تهويد القدس، وتكريس ضمها، وحسم مصيرها من جانب واحد، ليس فقط عبر الزج بعشرات المخططات الاستيطانية للتنفيذ، وإنما أيضًا عبر تغيير العديد من القوانين والتشريعات الاحتلالية التي ستؤدي تلقائيًا إلى عمليات تهجير قسرية أشبه ما تكون بالتطهير العرقي ضد المقدسيين.
من جانبه، قال مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، تعليقاً على البيان الختامي للقمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، إن القرارات المتخدة في القمة، ستكون خطوة لإنهاء مسألة نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإنهاء الاحتلال.
وأشار إلى أن إعلان القدس عاصمة لدولة فلسطين غير كافٍ، بل المهم هو كيفية ترجمة تلك القرارات على أرض الواقع، وجعل الفلسطينين يؤمنون بأنهم ليسوا وحيدين في مواجهة المحتلين.
وأكد الهباش «ننتظر المزيد من الخطوات والإجراءات من العالم الإسلامي»، فيما رأى المدير السابق للمسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات، أن إسرائيل، تسعى الى «خلق مدينة يهودية داخل القدس، برموز يهودية»، .
في المقابل، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أول من أمس، اعتزام دول عدة الاعتراف بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة، عاصمة لبلاده، ونقل سفاراتها إليها على غرار خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية.
وفي إشارة لما صدر عن القمة الإسلامية قال نتانياهو «هذه التصريحات لم تؤثر علينا».
من جانبها، أعلنت بكين دعمها إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية في حدود 1967، وتتفهّم قلق البلدان الإسلامية بخصوص القدس، فيما رفضت مالطا قرار ترامب.
ميدانياً، أصيب 68 فلسطينياً بجروح وبحالات اختناق، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في الضفة الغربية، ببلدة الناقورة غرب نابلس (شمال)، والمدخل الغربية لمدينة طولكرم (شمال)، ومخيم العرّوب بالخليل (جنوب)، والمدخل الشمالي لرام الله والبيرة (وسط).
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مطابع في نابلس واعتقلت ثمانية فلسطينيين إثر سلسلة مداهمة في الضفة الغربية ، شملت جامعات بزعم أنهم مطلوبون، فيما ارتفع عدد المعتقلين في القدس بعد قرار ترامب إلى 77، في حين اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، المسجد الأقصى المبارك، في اليوم الثاني لعيد الأنوار العبري «الحانوكاه».
وفي غزة دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية، إلى تنظيم يوم «غضب» في كل جمعة في العواصم العربية والأراضي الفلسطينية من اجل اسقاط قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
جاء ذلك في خطاب أمام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاقها بحضور قادة «حماس» والفصائل الفلسطينية وفي مقدمهم المسؤول الاول عن حركة «فتح» في القطاع أحمد حلس.
وأعلن هنية، أن حركته، بدأت في «بناء تحالفات قوية في المنطقة» للتصدّي للمشروع «الأمريكي-الصهيوني» على أرض فلسطين، مضيفا «تهدف حماس لإرغام واشنطن على التراجع عن قرارها الأخير، وإسقاط ما يُسمى بـصفقة القرن».
في المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان، للجيش أمس، إن الجيش «مستعد للتعامل مع أي سيناريو محتمل، لقد أصدرت تعليمات بإعداد سيناريوهات للتعامل مع التصعيد على جبهة غزة»، مضيفاً «إطلاق الصواريخ من غزة ليس له علاقة بردع إسرائيل، نأمل أن يفرض سكان القطاع على قياداتهم استثمار الأموال التي تصلهم في تحسين الاقتصاد وليس في حفر الانفاق وإطلاق الصواريخ».
في سياق متصل، شن الطيران الاسرائيلي فجر أمس، غارات استهدفت مواقع تابعة لحركتي «حماس و«الجهاد الاسلامي» في قطاع غزة، بعد ساعات على إطلاق صاروخين من قطاع غزة على بلدات إسرائيلية، تم اعتراضهما في الجو.
وطالب الجيش الإسرائيلي، «حماس»، بوقف الصواريخ، محذرا من أنه لن يتسامح مع أي شيء يعكر صفو الهدوء.
وأعلن الجيش الاسرائيلي عن إغلاق، معبري كرم ابو سالم للبضائع وبيت حانون (ايريز) للافراد بين غزة واسرائيل اعتبارا من أمس، «بسبب الحوادث والمخاطر على الصعيد الامني».