“داعش” يتمدد بمساعدة “النصرة” في قرى إدلب والحدود التركية لمقاتلة قوات النظام السوري المتأهبة لهجوم مرتقب على المحافظة من محاور عدة

0 2

دمشق، عواصم- وكالات: ينقل تنظيم “داعش” الإرهابي، بالتنسيق مع “جبهة النصرة” الإرهابية، عدداً كبيراً من مسلحيه إلى قرى وبلدات في ريفي محافظة إدلب الشمالي والغربي، للزجِّ بهم في معارك يُرتقب اندلاعها مع قوات النظام السوري، الذي يحشد عديداً وعتاداً في مناطق جسر الشغور وريف اللاذقية الشمالي، في إطار عملية عسكرية لاستعادة محافظة إدلب، التي تتقاسم السيطرة عليها جماعات إسلامية متطرفة وفصائل معارضة مسلحة، وتعدّ آخر معاقل المسلحين الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصادر محلية في ريف إدلب، أمس، أن إرهابيين من تنظيم “داعش” انتشروا على الحدود الإدارية مع تركيا من الجانب السوري، خصوصاً في بلدات أطمة والدّانا وحارم وسلقين ودركوش، إضافة إلى عدد من القرى والمزارع في منطقة جسر الشغور، الممتدة جميعها على ريفي إدلب الشمالي والغربي.
وذكرت المصادر المحلية أن مسلحي “هيئة تحرير الشام”، الاسم الحالي لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، عملوا على تسهيل انتقال إرهابيي “داعش”، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى هذه المناطق، مشيرة إلى أن “النصرة” تسعى إلى زجّ مسلحي “داعش” في أي معارك قد تحدث في منطقة جسر الشغور وريف اللاذقية الشمالي، في ضوء الأنباء الواردة عن عملية عسكرية كبيرة تستعد لشنها قوات النظام السوري لاستعادة إدلب.
وأوضحت المصادر أن انتشار تنظيم “داعش” على الحدود الإدارية مع تركيا “يساعد مسلحي (النصرة) على الظهور بمظهر المدافع عن أهالي تلك المناطق ضد ممارسات التنظيم من جهة، ويعطيها، من جهة ثانية، مبرراً لعدم حلّ نفسها والاندماج ضمن (الجبهة الوطنية للتحرير) المدعومة من تركيا، وذلك بذريعة انشغالها بمحاربة (داعش) على طول الحدود مع تركيا في المنطقة”.
وبدأت قوات النظام السوري منذ نهاية يوليو الماضي استعدادات عسكرية ولوجستية لإطلاق عملية استباقية في مناطق سيطرة المسلحين في أرياف اللاذقية الشرقي وحماة الشمالي الغربي وإدلب الغربي، وشنِّ هجوم بري واسع من محاور عدة لتأمين ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لجسر الشغور في ريف إدلب الغربي.
ويأتي التقارب بين تنظيمي “النصرة” و”داعش” الإرهابيين بعد فترة من الاقتتال بينهما، وفي مرحلة شهدت محافظة إدلب خلالها تزايداً ملحوظاً في نشاط تنظيم “داعش”، مع تجمع عدد كبير من إرهابييه في المنطقة، ونشاط علني غير مسبوق لخلاياه في محافظة إدلب خلال الأشهر الماضية، رغم الحملات التي طالت العديد من المجموعات التابعة له في المحافظة، وغالبيتهم من المنشقين عن “النصرة”، إضافة إلى مئات “الدواعش” الذين فروا من الرقة ثم من شرقي حماة.
ويشير حجم العمليات المنفذة في الأشهر الأخيرة إلى أن تنظيم “داعش” بات موجوداً في محافظة إدلب بأعداد كبيرة، وضمن هيكلية منظّمة وسرّية تعمل على شن هجمات مكثفة ضد الفصائل الأخرى، تمهيداً لاستجماع قواه البشرية في منطقة محددة يبدأ فيها عملياته، ويُرجح أن تكون الريف الغربي للمحافظة.
ومن الجدير ذكره في هذا السياق، أن عملية فرار كبيرة حصلت مطلع أغسطس الجاري من سجن إدلب المركزي، الذي تسيطر عليه “جبهة النصرة”، وكان من السجناء الفارين ما يزيد على 100 فرد من تنظيم “داعش” الإرهابي.
من جانب آخر، أعلن “التحالف الدولي”، الذي تقوده الولايات المتحدة في سورية، أن القوة المُسمّاة “مغاوير الثورة” الحليفة له، ألقت القبض على 12 شخصاً من المشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش” قرب قاعدة التنف جنوبي سورية.
وقال التحالف، في بيان أمس: “استطاعت قوة (مغاوير الثورة)، أحد شركاء التحالف، إلقاء القبض على 12 شخصاً مشتبهاً بهم، أثناء محاولتهم المرور من منطقة خفض التصعيد ضمن الـ55 كيلومتراً التي يسيطر عليها التحالف قرب منطقة التنف، جنوبي سورية في 9 أغسطس”.
وأضاف التحالف: “تم تحديد 5 إرهابيين من (داعش) أثناء عملية الاعتقال والتحقيق، أما السبعة الآخرون فيشتبه في قيامهم بمساعدة (داعش) على تهريب إرهابييه عبر منطقة خفض التصعيد”، لافتاً إلى أن “هذا الاعتقال يأتي بعد القبض على 25 إرهابياً خلال يوليو الماضي…”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.