"لواء أحرار السنة" يوجه تهديدات جديدة والمشنوق يؤكد ارتباطه باستخبارات خارجية

“داعش” يجمع مقاتليه الأوروبيين في لبنان تمهيداً لـ”إلغاء” الحدود مع سورية "لواء أحرار السنة" يوجه تهديدات جديدة والمشنوق يؤكد ارتباطه باستخبارات خارجية

لندن – كتب حميد غريافي:
بيروت – “السياسة”:
فوجئ البريطانيون بالنداء غير المسبوق الذي وجهه, الجمعة الماضي, أكثر من 100 إمام مسجد معتدل ومتطرف إلى الشباب المسلم للامتناع عن السفر الى سورية والعراق للانخراط في الحربين الدائرتين فيها, سيما أن عدداً من الموقعين على النداء هم من رجال الدين المحسوبين على الجهاديين وحتى على التكفيريين.
وجاء توقيت النداء الذي أذيع في المساجد البريطانية خلال صلوات يوم الجمعة الماضي, مع المعلومات التي تسربت من أجهزة الأمن البريطانية والاميركية عن إرسال تنظيم “القاعدة” ثلاثة خبراء منه في صنع المتفجرات إلى سورية, حيث هم عاكفون الآن على تصنيع العشرات من المتفجرات التي يمكن إدخالها إلى الطائرات من دون أن تتمكن أجهزة الأمن وآلات المراقبة من التقاطها.
ونقل ديبلوماسي بريطاني في لندن عمل في بيروت في مطلع التسعينات عن جهات استخبارية قولها ان تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الأشد تطرفاً وتقيداً دينياً بالشريعة على طريقته الخاصة, “ينقل الى لبنان معظم العناصر الاسلامية البريطانية والفرنسية والالمانية والسكندنافية الملتحقة به في سورية وبعض المناطق في العراق, ممن لا يتقنون اللغة العربية الذين بإمكانهم الاندماج باللبنانيين الأكثر دراية باللغات الاجنبية من أي شعب آخر في المنطقة, تمهيداً لشن حرب مذهبية على “حزب الله” وقواعده ومدنه وقراه في البقاعين الأوسط والشمالي من أجل إبعاد العنصر الشيعي عن هذه المناطق إلى الجنوب وبيروت, كمقدمة لإلغاء الحدود السورية الجنوبية مع البقاع الشرقي وشمال لبنان, أسوة بإلغائها بين العراق وسورية في المناطق الحدودية الواسعة التي سيطرت عليها “داعش” خلال الشهرين الماضيين”.
وقال الديبلوماسي لـ”السياسة”, نقلاً عن استخبارات بلاده, “ان من يراقب بدقة ما تقوم به آلاف العناصر من “حزب الله” في سلسلة جبال لبنان الشرقية التي تفصله عن منطقة القلمون التي تشمل ريفي دمشق الشرقي والجنوبي, من حفر خنادق وتحصينات واستعدادات, يدرك ان حسن نصر الله وجماعته يتوقعون مثل تلك الحرب الداعشية على البقاع لاعلان حدود الاماراة الاسلامية الجنوبية والغربية مع العراق وسورية التي وصلت حدودها الى البحر الأبيض والمتوسط”.
في سياق متصل, أعلن “لواء أحرار السنة- بعلبك” أن الأجهزة الأمنية لن تستطيع منعه من تنفيذ عملياته أينما يريد ومتى يشاء.
وتوجه عبر حسابه على “تويتر” إلى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالقول: “أنت وأجهزتك الأمنية الصليبية التي تتباهى بها تتمتعون بدرجة عالية من البساطة والسخافة”, و”ستعجزون عن منعنا من تنفيذ عملياتنا الجهادية المباركة أينما نريد ومتى نشاء”.
وكان المشنوق طمأن في حديث صحافي إلى أن “الوضع الأمني جيد, والقوى الأمنية تقوم بواجباتها في شكل استثنائي”.
وأشاد بجهود قوى الأمن في عمليات الأمن الاستباقي وإفشال عمليات التفجير الإجرامية الثلاث في ضهر البيدر والطيونة والروشة, “مما يعني أن لا سبب تالياً لأي هلع بين المواطنين”.
وكشف أن “تغريدات ما يسمى بـ “لواء أحرار السنة- بعلبك” صدرت عن جهاز استخبارات خارج لبنان”, مؤكداً أن “خطوات القوى الأمنية تحظى بغطاء سياسي كامل من القوى المشاركة في الحكومة وخارجها بهدف حماية لبنان من كل الأخطار المحيطة به في هذه المرحلة”.

Print Friendly