“داعش” يدخل معركة الجنوب: عشرات القتلى للنظام والروس… وموسكو تنفي مقاتلات روسية تغير على "جيش خالد" والجيش السوري يشتبك مع مسلحين على تخوم الجولان

0

معارض سوري: الروس أبلغونا
“لا تذهبوا إلى إدلب لأنها ستواجه
في سبتمبر مصير درعا”

مفخخة “أبوالزبير الأنصاري” انفجرت في كتيبة زيزون و”الدواعش” اقتحموا قرية حيط

دمشق، عواصم- قُتل عدد من عناصر الجيش السوري وفصائل المعارضة المسلحة، التي دخلت في تسوية معه، في تفجير انتحاري بريف محافظة درعا، مساء أول من أمس، تبنّاه تنظيم “داعش” الإرهابي. وتضاربت الأنباء حول عدد قتلى التفجير وانتماءاتهم؛ ففيما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن التفجير أودى بحياة “14 عنصراً” من الجيش والفصائل المسلحة، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصادر لم تسمها، أنه أوقع “35 قتيلاً من القوات الحكومية والروسية”، الأمر الذي سارعت إلى نفيه وزارة الدفاع الروسية، مؤكدة أن أيّاً من عسكرييها “لم يقتل” في العملية الإرهابية. وعلى الإثر، تعرّضت مناطق خاضعة لسيطرة “داعش” جنوبي سورية لغارات جويّة روسية، تزامنت مع اشتباكات عنيفة صباح أمس.
وبضغط من عملية عسكرية واسعة واكبها اتفاق تسوية، تقدّمت قوات الجيش السوري في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في محافظة درعا، وباتت على تماس مع جيب صغير يتحصّن فيه فصيل مبايع لـ”داعش”.
وقال مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن لـ”فرانس برس”، أمس: “قتل 14 عنصراً من قوات النظام وفصائل معارضة، وافقت أخيراً على المصالحة معها، في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف سريّة عسكرية في قرية زينون” القريبة من مناطق سيطرة “داعش”.
وإذ أوضح عبدالرحمن أن “هذا التفجير الانتحاري هو الأول الذي يستهدف قوات النظام منذ بدء العملية العسكرية في درعا”، مرجّحاً أن يكون وراءه “فصيل خالد بن الوليد” المبايع لـ”داعش”، أعلن التنظيم الإرهابي، في بيان على تطبيق “تلغرام” أمس، مسؤوليته عن التفجير، مؤكداً استخدام سيارة مفخخة يقودها انتحاري.
وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 80 في المئة من محافظة درعا، ولاتزال الفصائل المسلحة موجودة في نحو 15 في المئة، فيما تخضع المساحة الباقية من المحافظة لسيطرة “فصيل خالد بن الوليد”. ومساء أول من أمس، أشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن انضمام “أربع قرى في شمال غربي درعا إلى اتفاق وقف النار”.
وكان ما يُسمّى “جيش خالد”، المبايع لـ”داعش” في ريف درعا الجنوبي الغربي، أعلن ليل أول من أمس، وقوع عشرات القتلى والجرحى من القوات الحكومية السورية والروسية في انفجارٍ بسيارة مفخخة، فيما نقلت “د ب أ” عن مصادر، لم تسمها، أن “35 عنصراً من القوات الحكومية السورية والروسية قتلوا في انفجار سيارة (فان) دخلت إلى كتيبة زيزون أثناء وجود القوات الحكومية، التي استعادت الكتيبة بموجب اتفاق مع فصائل المعارضة”.
وكشف تنظيم “داعش” الإرهابي، عبر “وكالة أعماق” التابعة له، أن “مقاتلاً يدعى (أبوالزبير الأنصاري) استهدف موقعاً للقوات الحكومية بسيارة مفخخة في سريّة زيزون بريف درعا الغربي، ما أدى إلى مقتل 35 عنصراً من القوات الحكومية والروسية، وإصابة 15 آخرين”. وأشار التنظيم إلى تدمير دبابتين جراء انفجار السيارة المفخخة أيضًا إلى جانب العناصر المذكورين سابقًا.
إلى ذلك، أفاد مصدر ميداني يقاتل مع القوات الحكومية، أن أكثر من 50 عنصراً من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها سقطوا قتلى وجرحى جرّاء التفجير، وتم نقلهم في سيارات إسعاف إلى مشافي العاصمة دمشق.
وفي موسكو، نفت وزارة الدفاع الروسية “مزاعم وسائل إعلام” عن مقتل عسكريين روس في سورية بعملية إرهابية. وقالت الدائرة الإعلامية للوزارة، في بيان ليل أول من أمس: إن “أنباء موقع (لينتا. رو) الأخباري، نقلاً عن مصادر إعلامية لتنظيم (داعش) الإرهابي، التي زعمت مقتل عسكريين روس في سورية نتيجة عملية إرهابية؛ ما هي إلا كذب”.
من جانب آخر، كشف مصدر في المعارضة السورية أن الوفد العسكري الروسي أبلغ مسؤولي الفصائل المسلحة في درعا، خلال الاجتماع معهم أول من أمس، بعدم السماح بخروج أي مسلح إلى إدلب، وذلك لأن المعركة ستبدأ هناك في سبتمبر المقبل.
ونقلت “د ب أ” عن المصدر المعارض، الذي اشترط عدم نشر اسمه، أن “الروس أبلغوا الجميع بأن مصير إدلب سيكون كمصير الجنوب السوري، وعلى الجميع التوجّه للمصالحة مع القوات الحكومية فقط، أو اعتبارهم متمردين”. وكانت مئة حافلة عادت فارغة من مدينة درعا إلى دمشق، أول من أمس، بعدما كان مقرراً أن تنقل إلى الشمال السوري 6 آلاف من مسلحي درعا البلد وعائلاتهم.
وصباح أمس، تعرّضت مناطق خاضعة لـ”داعش” في ريف درعا الغربي، وتحديداً بلدة سحم الجولان التي يسيطر عليها ما يُسمّى “جيش خالد بن الوليد”، لغارات شنتها مقاتلات روسية، ترافقت مع سقوط عشرات القذائف وقصف مدفعي عنيف على البلدة”، فيما يخيّم الهدوء على قسم كبير من محافظة درعا منذ يوم الجمعة الماضي، مع التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة.
وردّ تنظيم “داعش” بهجوم على بلدة حيط، حيث “اقتحم مقاتلوه البلدة، وقاموا بتفجير سيارة مفخخة، وقصفوا بلدة زيزون المجاورة”، بحسب “المرصد”، الذي أضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام ومقاتلي “داعش” على مسافة لا تتجاوز عشرة كيلومترات من خط الهدنة مع هضبة الجولان المحتلة، وعلى بُعد أربعة كيلومترات من الأردن.


ولايتي على خطى نتنياهو إلى موسكو…
لبحث “النووي” والوجود الإيراني في سورية

طهران، عواصم- وكالات: وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو أمس، التي وصلها أيضاً مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، لإجراء محادثات، كلٌّ على حدة، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين روس، تتناول الأوضاع في سورية، والمخاوف الإسرائيلية من الوجود العسكري الإيراني في ذلك البلد. وأفادت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو “سيوضح لبوتين أن إسرائيل لن تقبل بالتموضع العسكري لإيران، أو التنظيمات الدائرة في فلكها، في أي جزء من الأراضي السورية”. كما سيؤكد ضرورة “تقيّد سورية باتفاقية فك الاشتباك الموقعة بين الجانبين العام 1974”.
أما علي أكبر ولايتي، الذي وصل الى موسكو على رأس وفد، فحمل معه إلى الرئيس بوتين رسالتين من المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، بحسب “وكالة أنباء فارس”.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في تصريح أمس: “عقب الخطأ الاستراتيجي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، قررت الجمهورية الإسلامية إرسال عدد من المبعوثين، يحملون رسائل من كبار المسؤولين لشرح وجهات نظر إيران إزاء هذا السلوك المتغطرس والمتعارض مع المواثيق الدولية”. وأوضح قاسمي أن زيارة ولايتي”تندرج في هذا الإطار”.
جدير بالذكر أن الزيارتين المتزامنتين، الإسرائلية والإيرانية إلى روسيا، تحظيان بأهمية كبيرة، إذ تأتيا عشية انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسيل، وكذلك قبل أيام من قمة الرئيسين الروسي والأميريكي.
تجدر الإشارة كذلك، إلى أن نتنياهو صرح غير مرة بأن الهدف من زياراته لموسكو “ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين”، لاسيما في ضوء الخشية الإسرائيلية من توسيع الجيش السوري عملياته لتطول مدينة القنيطرة الاستراتيجية الواقعة في مرتفعات الجولان ضمن منطقة عسكرية تأسست بعد حرب العام 1973.

وزير الدفاع الروسي: ندرس مجدداً تزويد سورية “إس 300”

موسكو- وكالات: أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن بلاده مستعدة للنظر مجدداً في تزويد سورية منظومات صاروخية للدفاع الجوي من طراز “إس 300”.
ونقلت “انترفاكس” عن شويغو قوله، في مؤتمر صحافي أمس، أن روسيا “رفضت قبل سنوات، بطلب من إسرائيل ودول غربية، تزويد سورية صواريخ (إس 300)، لكن في ضوء العدوان الأميركي- البريطاني- الفرنسي الأخير على سورية، فإن موسكو مستعدة لمراجعة موقفها حيال تزويد دمشق بهذه المنظومات الصاروخية”.
وأوضح شويغو أن العدوان الصاروخي الغربي الأخير على سورية “أظهر ضرورة وجود منظومات صاروخية متطورة لدى سورية”.
وقال وزير الدفاع الروسي، الذي تتزامن تصريحاته مع زيارتين يقوم بهما لموسكو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية الإيراني علي أكبر ولايتي، إن الولايات المتحدة “لم تخصص في السنوات الأخيرة سنتاً واحداً لتقديم مساعدة حقيقية للسكان المتضررين من الحرب في سورية”.
وأضاف: “المدنيون في الرقة مازالوا يموتون حتى الآن بسبب الذخيرة والألغام المتروكة بعد القصف المكثف لطيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

13 − تسعة =