“داعش” يعود للعراق عبر حرب العصابات وسط تحذيرات من سقوط مدن قوات الأمن تواصل ضرب فلول التنظيم الإرهابي في أوكاره على الحدود مع سورية والأردن والسعودية

0 7

بغداد – وكالات: بعد شهور من اعلان العراق النصر على تنظيم “داعش” عاود مقاتلوه الظهور من خلال حملة تتمثل في عمليات خطف وقتل هنا وهناك.
وقال مسؤولون في الجيش والمخابرات والحكومة إن التنظيم تحول الى شن هجمات كر وفر هدفها اضعاف الحكومة المركزية في بغداد مع انتهاء حلم دولة الخلافة الاسلامية في الشرق الاوسط.
وقال رئيس مجلس محافظة ديالى علي الدايني “الجماعات الارهابية المتطرفة عبارة عن مجاميع صغيرة متحركة. ربما الجهد الاستخباري هو المفترض أن يكون الاولوية”.
وأوضح مسؤولون بالجيش والشرطة والمخابرات والمجالس المحلية المنتخبة أن الفوضى هي التي سمحت بعودة التنظيم، مضيفين إن سوء التنسيق وضآلة الدعم من الحكومة المركزية وانتشار التنصل من المسؤولية كلها عوامل تعرقل مساعي احتواء التنظيم الذي يواصل شن هجمات محدودة بالاضافة الى عمليات الخطف والقتل.
وذكر مسؤولو الجيش والمخابرات تقديرات متفاوتة لاعداد مقاتلي التنظيم النشطين الباقين في العراق، حيث قدر أحدهم أن العدد يتجاوز الالف حوالي 500 منهم في مناطق صحراوية والباقون في الجبال.ووصف مسؤول بالمخابرات في تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين المتطرفين بأنهم “حثالة تجوب الصحراء بحثاً عن لقمة عيش”.
وبدأ المقاتلون يلجأون لاساليب تنظيم “القاعدة” بشن عمليات سريعة ثم التراجع الى الصحراء، حيث قال نائب قائد الشرطة في صلاح الدين عيد خلف إن المسلحين لا يمكنهم اختراق المدن رغم امتلاكهم مدافع رشاشة وأسلحة مضادة للدبابات وألغاما وذلك بسبب عدم تمتعهم بالدعم بين أفراد الطائفة السنية الذين كانوا يتعاطفون معهم من قبل.وأشار قائد عمليات ديالى الفريق مظهر العزاوي إلى أن كل خلية من خلايا التنظيم تضم ما بين ثلاثة وخمسة مقاتلين، مضيفاً إن عددهم في المحافظة لا يتجاوز 75 مقاتلا، و”هم يختبئون في الصحراء مما يصعب العثور عليهم. يزرعون عبوات ويضربون ثم يفرون عندهم قناصة يقيموا حواجز أمنية وينفذوا عمليات اختطاف”.
وتسبب انعدام التنسيق في خلق فراغ أمني في المناطق المتنازع عليها التي أخرجت القوات العراقية الاكراد منها الامر الذي أتاح فرصا لـ”داعش”، فيما أكدت العشائر المحلية انها تحتاج مساعدة مع عودة “داعش”.وقال علي نواف شيخ عشائر شمر ورئيس مجلس قضاء الدور “نحن أعلم بتلك المناطق من القوات الامنية ولدينا 280 بين مختطف وشهيد”، مضيفاً ان لديه 1400 رجل جاهزون للقتال لكنهم يحتاجون الدعم من الحكومة في بغداد.
وأضاف إن “الحل جلب قوات نظامية عسكر بهذه المناطق. اما أنه نرفع علم داعش ونصير ويا داعش. يا حكومة ان لم تستعجلوا وتسدوا هذا المكان هذا الثغرة ممكن تسقط مدن”.
إلى ذلك، حققت القوات العراقية، في عملياته الاستباقية المستمرة في ملاحقة فلول تنظيم “داعش” الإرهابي وتدمير أوكاره، تقدما في تطهير الحدود الدولية من غرب العراق، باتجاه سورية والأردن والسعودية.
ولليوم الثالث على التوالي تواصل قطاعات الجيش العراقي، وفصائل الحشدين الشعبي والعشائري، بدعم من طيران الجيش، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، تطهير صحراء الأنبار، التي تشكل مساحة شاسعة، من عناصر “داعش” المتخفين وأوكارهم المدفونة تحت الأرض والوديان.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.