«داعش» يمنع المدنيين من مغادرة الفلوجة

واشنطن، بغداد – أ ف ب، الأناضول:
أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل الأميركي ستيف وارن أن تنظيم «داعش» يستخدم قناصة لمنع المدنيين من مغادرة الفلوجة، المدينة الواقعة غرب بغداد والخاضعة لسيطرته التي تحاصرها القوات الحكومية.
وقال وارن للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» خلال مؤتمر عبر الفيديو من بغداد أول من أمس، أن عناصر «داعش» وضعوا قناصة في أماكن تشرف على ممرات إجلاء المدنيين التي أقامتها القوات الحكومية لمنع مغادرة سكان المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب بغداد التي تعاني من شح هائل في المواد الأساسية بما في ذلك الأدوية.
وأضاف «إن العراقيين حاولوا مرارا فتح ممرات إنسانية ليتمكن بعض هؤلاء المدنيين من المغادرة ولكن هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح بشكل عام لأن داعش أخذ تدابير مثل وضع قناصة لتغطية هذه الممرات بهدف قتل الناس عندما يحاولون المغادرة، وهذا ما أدى إلى ثني الناس عن استخدامها».
ولفت إلى أن دحر المتطرفين من الفلوجة لا يرتدي أهمية عسكرية حالياً لأن الأولوية هي لدحرهم من الموصل، كبرى مدن شمال العراق، مضيفاً «ليس هناك أي سبب عسكري» يدفع القوات العراقية لتحرير الفلوجة قبل أن تحرر الموصل.
من جهة أخرى، قتلت القوات العراقية 14 انتحارياً من»داعش»، أمس، أثناء صد هجومين عنيفين لمسلحي التنظيم غرب العراق، كما أسفرت اشتباكات بين الجانبين عن مقتل ضابط وشرطي.
وقال مدير شرطة ناحية العامرية بمحافظة الأنبار المقدم عارف الجنابي إن «تسعة انتحارين من داعش يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون أسلحة تسللوا إلى داخل العامرية»، مضيفاً إن «القوات حاصرت خمسة من الانتحاريين داخل مسجد الرحمن وسط العامرية، والأربعة الآخرين داخل مبنى في المدينة، فحدثت اشتباكات بين الطرفين أدت إلى مقتل الانتحاريين التسعة، إضافة إلى ضابط في الشرطة برتبة ملازم أول وعنصر شرطة وإصابة أربعة من القوات الأمنية ومقاتلي العشائر المساندة لها».