داعش يوقظ “خلاياه النائمة” ويتحول إلى الهجوم في سورية روسيا: بؤر مواجهة التنظيم تتواجد في مناطق سيطرة أميركا

0

عواصم – وكالات: تراجع تنظيم “داعش” الى أطراف مدينة البوكمال في شرق سورية أمس، غداة تمكنه من السيطرة على أجزاء منها عبر شنه سلسلة هجمات انتحارية على مواقع لقوات النظام، ما يمثل نشاط جديد لخلايا التنظيم النائمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن التنظيم تمكن أول من أمس، من دخول المدينة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي والسيطرة على أجزاء منها.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “تراجع مقاتلو التنظيم من داخل المدينة إلى الأجزاء الغربية والشمالية الغربية منها”، مشيراً إلى أن هذا التراجع جاء “إثر اشتباكات عنيفة خاضتها قوات النظام خلال تصديها للهجوم وبعد استقدامها تعزيزات عسكرية إلى المدينة خلال الساعات الأخيرة”.
وارتفعت حصيلة القتلى من الطرفين منذ بدء الهجوم إلى 30 عنصراً على الأقل من النظام وحلفائه. ويتوزع القتلى بين 16 من النظام ضمنهم ضابط برتبة لواء، و14 آخرين من مسلحين موالين غير سوريين بينهم من “حزب الله” اللبناني ومقاتلين ايرانيين.
في المقابل، قتل 21 “داعشياً” منذ الجمعة، بينهم عشرة انتحاريين نفذوا أولى الهجمات على المدينة.
من ناحية ثانية، يواصل النظام استعداداته لمعركة محتملة في محافظة درعا المتاخمة لإسرائيل.
وذكر موقع إخباري روسي أن “القيادة العسكرية السورية تحاول التوصل إلى اتفاق مع المجموعات المسلحة الإرهابية لخروجها من بعض مناطق محافظة درعا، ووافق عدد من القادة الميدانيين على شروط المصالحة ولكن غالبيتهم رفضوا انصياعاً لضغوط الجيش السوري الحر الذي هدد باغتيال الموافقين على شروط المصالحة”.
وأضاف إن النظام يستعد لعملية عسكرية محتملة تهدف إلى طرد الإرهابيين من درعا، حيث نقل دبابات حديثة من طراز “تي 90″ إلى درعا لتترأس القوات التي ستخوض المعركة المرتقبة.
إلى ذلك، طالبت الأمم المتحدة أول من أمس، جميع أطراف الصراع في سورية بـ”بذل قصارى جهدهم لضمان سلامة ورفاه المدنيين في إدارة العمليات العسكرية والالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي”.
وكانت حصيلة ضحايا الغارات الجوية التي استهدفت محافظة إدلب (شمال) ارتفعت ليل أول من أمس، إلى 42 قتيلًا مدنياً، و80 جريحاً.
وأوضح مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في إدلب مصطفى حاج يوسف أن الغارات استهدفت سوقاً وموقعاً قرب أحد المساجد في قرية زردنا بالريف الشمالي لإدلب.
من جهة آخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أمس، أن بؤر مواجهة إرهابيي “داعش” في سورية، تتواجد في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة فقط.
وأضاف إن “الكارثة الحقيقية للشعب السوري، تسجل من قبل الأمم المتحدة والحقوقيين في منطقة التنف، المحتلة من قبل القوات الأميركية، إضافة إلى الرقة، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وهو ما تم توثيقه في تقرير منظمة العفو الدولية الأخير”.وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الأسلحة الأميركية، المرسلة إلى المعارضة في سورية، وقعت في أيدي مسلحي تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”.
في المقابل، حذر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أول من أمس، من أن الانسحاب من سورية حال انتهاء المعارك ضد “داعش” سيكون “خطأً ستراتيجياً”، داعياً إلى عدم ترك المجال فارغاً لروسيا أو إيران.
وقال ماتيس في اجتماع بشأن التصدي لـ”داعش” في مقر الحلف الأطلسي، إنه “في الوقت الذي تشارف فيه العمليات العسكرية على نهايتها، يجب أن نتفادى ترك فراغ في سورية يمكن أن يستغله نظام (بشار) الأسد أو داعموه”.
في غضون ذلك، بحث رئيس هيئة الأركان الروسي فاليري غيراسيموف ونظيره الأميركي، جوزيف دانفورد أول من أمس، في التطورات في سورية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × أربعة =