دانييلا رحمة: “الكاتب” نقلة نوعية في مسيرتي الفنية شكلت "دويتو" ناجحاً مع باسل خياط

0 80

أثبتت الفنانة اللبنانية دانييلا رحمة عبر تجربتها الفنية التي لا تتعدى المسلسلين، وجودها بقوة على الساحة الفنية، وباتت من بين الممثلات الأكثر طلباً لدى المنتجين، فضلا عن نجاحها في التقديم البرامجي قبل التمثيل.
تألقت دانييلا في دراما رمضان الماضي من خلال مسلسل “الكاتب”، وجسدت فيه شخصية “مجدولين” المحامية، التي تعاني من عُقد نفسية أحالتها إلى قاتلة، وكانت رحمة تميزت في تجربتها الدرامية الأولى “تانغو”، وفي العملين لعبت البطولة أمام الفنان السوري باسل خياط، ما جعلهما يشكلان “دويتو” ناجحا، قالت عنه: “التجربتان مختلفتان تماماً ولا تشبهان بعضهما أبداً، في مسلسل “تانغو” قدمنا ثنائية رومانسية أحبها الناس كثيراً وتفاعلوا معها، وفي مسلسل “الكاتب” اجتمعنا مجدداً في إطار التشويق والتصادم والحب أيضاً، لكن بقالب مختلف، وأعتقد أن المتعة كانت في عدم تشابه التجربتين”.
تابعت رحمة: “المسلسلان مختلفان جداً بالنوعية، وثنائيتي مع الفنان والصديق باسل خياط كانت ناجحة، واستمتعت جداً بالتجربتين، وتعلمت منهما، لأنه ممثل خطير، علمني الكثير وأضاف إلى تجربتي مهنياً ومعنوياً”.
وفيما لو كانت هناك مشاركة ثالثة بينهما، قالت دانييلا: “أتشرف وأكبر دائماً بأن أكون إلى جانب الفنان باسل خياط. لكن، لا أعلم بعد ما يمكن أن يحصل العام المقبل، كما أن هذا الموضوع يتعلق بشركات الإنتاج والنصوص والتركيبات التي يحددها المخرج بالاتفاق مع المنتج”.
وعن رأيها في دراما رمضان الماضي، أوضحت رحمة، وفق “اندبندنت عربية”: “لكل عمل درامي جمهوره، مسلسل “تانغو” مثلا حقق نجاحاً شعبياً، لأن قصته تدور في فلك الحب والخيانة بقالب تشويقي مميز لفت الناس، بل هو حقق نجاحاً ساحقاً في رمضان 2018. أما هذا العام، فنحن فزنا، كوننا قدمنا في “صانع الأحلام” مسلسلاً لا يشبه أي مسلسل على الساحة، بنوعيته ومضمونه وقصصه وتشويقه وغرابته واللغز الذي أسر المشاهدين فتابعوا حلقاته على “نتفلكس”. أما “الكاتب” فتصدر قائمة أهم الأعمال التي عرضت خلال شهر رمضان، وهذا أمر مهم ومشرّف”.
رحمة التي لعبت في “الكاتب” دوراً صعباً ومركباً يتطلب جهداً كبيراً، من خلال دور “مجدولين” قالت عنه: فخورة جداً بمسلسل “الكاتب” وبشخصية “مجدولين”، لكن ردود الفعل على الشخصية، وتحديداً دوري في الحلقات العشر الأخيرة، فاجأتني، وممتنة جداً لكل الآراء التي كتبت عن أدائي، وأعتقد بكل ثقة وتواضع، أنني قدمت “مجدولين” بشكل مختلف جداً عن الطريقة التي قدمت فيها “فرح” في “تانغو”، وهذا الأمر يجعلني فخورة وسعيدة في آن، خصوصاً أن الجمهور لاحظ ذلك.
وعما إذا كانت تعتبر أن مسلسل “الكاتب” شكّل نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، قالت “نعم، نقلة نوعية ومميزة في مسيرتي الفنية، وأشكر القيمين على العمل لأنهم منحوني هذه الفرصة، وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظن الجمهور بي”.
وفيما إذا كان التحدي لدى الفنانات الجميلات مضاعفاً، لإثبات أن الاستعانة بهن ليست لأنهن يتمتعن بالشكل الجميل؟ أجابت “ربما نعم، لأن الجمال تهمة، خصوصاً في عالم التمثيل. جرت العادة أن يُستعان بالجميلات اللواتي لا يجدن التمثيل، بينما أنا قررت منذ أن دخلت المجال أن أنسى شكلي، وألا أعتمد عليه أبداً، لكي أثبت أنني مؤمنة بنفسي كممثلة، وأنا أجتهد وسأستمر كذلك، لأنّ التمثيل شغفي. وسعيدة لأنني في أول عملين شاركت فيهما لعبت أدواراً صعبة ومركبة تحتاج إلى مجهود كبير”.
ردا على سؤال هل ترى أن الرهان عليها وعلى زميلتها ستيفاني صليبا سيكون كبيراً في المرحلة المقبلة، أم أنهما أثبتا نفسيهما وتجاوزتا مرحلة الرهان؟، أوضحت رحمة “أتمنى ذلك، كل واحدة منّا لها تجربتها، وحضورها على الساحة الدرامية. أتمنى أن أكون تخطيت مرحلة الرهان، وأصبحت في منطقة الأمان. هذا الأمر لا يتحقق بعمل أو عملين، بل باجتهاد الممثل ودرجة وصوله للناس. والحمد لله حظوظي كانت وافرة، وثقة الناس بي لا تقدر بثمن”.
رحمة التي حلمت بالتمثيل في أستراليا، وأخذت فرصتها في لبنان، هل رهانها على أستراليا لا يزال قائماً؟ تقول: “بل كان حلمي التمثيل في العالم العربي، ولكنه بدأ من أستراليا، حيث كنت أعيش وانتقل معي إلى هنا. فعلياً أنا انتقلت إلى لبنان لكي أحققه، لأنه بلد الفن والجمال. مجيئي إلى بلدي واجتهادي لدخول مجال التمثيل من بابه الواسع، وفر لي فرصاً عرفت كيف أستفيد منها حتى هذه اللحظة، وأتمنى أن أتمكن من الاستمرارية وأن يحب الجمهور ما أقدم”.
رحمة اختارتها وزارة المغتربين “سفيرة لمؤتمر الطاقة الاغترابية”، كونها شكلت النموذج الاغترابي الذي يتمسك ببلده، تحدثت عن شعورها بهذا اللقب كلبنانية تعيش في أستراليا وتحمل جنسيتها “فخورة لاختياري من قبل وزارة المغتربين والوزير جبران باسيل لكي أكون سفيرة لمؤتمر الطاقة الاغترابية، ولأنني كُرّمت في حفل حضره أهم الفعاليات وعدد كبير جداً من اللبنانيين المقيمين والمغتربين، واعتباري مثالاً لبنانياً ناجحاً، عاش في الغربة ولكنه عاد إلى لبنان لكي يحقق حلمه ويبدأ بتحقيق النجاح”.
عن الفن والزواج والإنجاب والعائلة، قالت دانييلا “التجارب الناجحة التي تجمع بين الحب والعائلة والفن أقل من تلك التي فشلت في تحقيق هذه المعادلة. متفائلة بأنني سأتمكن من تأسيس عائلة وإنجاب أولاد، وتحقيق نجاح مهني في عالم الدراما التي اخترتها شغفاً ومهنة. لكنني أركز حالياً على عملي واسمي، وأترك الحب والعائلة إلى أن يحين وقتهما”.
وعن تحضيراتها للفترة المقبلة، أوضحت رحمة “حالياً في فترة نقاهة، وأقضي إجازتي وسط عائلتي في أستراليا، على أن أعود إلى لبنان سريعاً، لأنني تلقيت عروضاً للمشاركة في مسلسلات تُعرض خارج رمضان، وبعد أن أدرسها سأختار الأفضل بينها”.

You might also like